كشفت دراسة عن لجوء الأحزاب السياسية إلى « المؤثرات » في شبكات التواصل الاجتماعي، وغيرها من الفضاءات، التي تحتوي على ما سمته بـ Effet buzz، لترشيح شابات رئيسات جماعات، وعدم الاستثمار في المنتخبات، اللواتي اكتسبن تجارب من خلال الممارسة، في ظل الحديث عن ضعف المعرفة، والتجربة. وأوضحت دراسة كشف عنها معهد « إيماديل »، التابع لجمعية النخيل في مراكش، اليوم الخميس، أن عددا من النساء تعرضن لعنف سياسي، أثناء الفترات الإنتخابية، وضغوط أثناء توزيع المهام الانتخابية من قبل وكيل اللائحة، أيضا.
وأكدت الدراسة، التي يتوفر « اليوم 24 » على نسخة منها، أن المرأة المنتخبة لا زالت تعيش تحت وطأة الهشاشة، رغم الريادة والانخراط ولالتزام، من خلال عدم تجديد الثقة في النساء من طرف الأحزاب السياسية المغربية، معتبرة أن التحالفات الحزبية تساهم في إقصاء النساء، إضافة إلى ضعف الموارد المالية لدى النساء، ووجود ظواهر تحد من التمكين السياسي للنساء، أبرزها الجماعات الأسرية، التي تحكم المنطق الانتخابي.
ووجهت الدراسة انتقادات إلى التمثيلية النسائية، التي وصفتها بـ »الضعيفة »، نتيجة عوامل أجملتها في عدم تملك الدور المواطن، والأعباء الأسرية للمرأة.. التي تجعلهن خارج أوقات الاجتماعات. وعلى الرغم من وجود مكتسبات، أبرزها انخراط أكثر للنساء في الحياة السياسية، بعد عشر سنوات من تنصيص دستور 2011 على المناصفة، غير أنه لا زال تفعيلها غائبا عن الأجندة السياسية، والتمثيلية « ضعيفة » لا ترقى إلى تطلعات المغربيات، وتحديات الديمقراطية والتنمية.
وانتقدت الدراسة تعدد آليات المشاركة السياسية للنساء، وعدم تجانسها بتعدد المجالس، معتبرة أن المقاربة الموجودة، اليوم، تعتبر ولوج النساء مسألة تكميلية وليس التزاما دستوريا، كما أشارت الدراسة إلى أن لغة القوانين تمييزية، مبرزة في هذا الصدد عبارات واردة في القوانين، والمذكرات كالمقعد الملحق، والجزء الثاني من اللائحة، واللائحة الإضافية، ما يضعف التمكين السياسي للنساء، ويجعلهن تحت ضغوطات وكيل اللائحة.