قصة طالبة أبعدها مرض "ويلسون" من الجامعة أربع سنوات وخاضت رحلة شاقة إلى العلاج

07 ديسمبر 2021 - 23:59

قصة مرض لمياء أملاح، وهي طالبة من جماعة طهر السوق في تاونات، تختلف عن باقي قصص المرضى، لأنها قصة تمزج بين أنين السقم من جهة، وروح الإصرار من جهة ثانية.
موقع ” اليوم24 ” يعود لسرد تفاصيل مرض لمياء، ويحكي للقراء رحلة علاجها التي انطلقت منذ 2017، لكن لا أحد يعلم متى تنتهي.

بداية الرحلة

لم يجد بوعرفة أملاح، عون في ثانوية عبد الكريم الخطابي بجماعة طهر السوق نواحي تاونات، من سبيل لإيصال صرخته سوى اللجوء إلى موقع ” اليوم24 “، كان ذلك صيف 2017 عندما رن هاتفي، لأجد خلف سماعته شخصا قال إنه يريد تبليغ رسالة لمسؤولي الصحة، مضمونها ابنته لمياء التي نخر مرض غريب جسدها، وبات يتمدد فيها ليل نهار.

قصة مرض لمياء 

تفاصيل مرض لمياء أملاح يعيد تركيبها والدها بوعرفة، وتبدأ بحصول المريضة عام 2016 على شهادة البكالوريا مسلك علمي، انتقلت بعدها إلى كلية ظهر المهراز في فاس لاستكمال دراستها الجامعية، لكنها لم تقض سوى 3 أشهر في الكلية، بسبب إصابتها بأعراض مرض وُصف حينها بـ” الغريب “، مما فرض عليها العودة إلى قرية “مرنيسة”، ومنها أطلق والدها أملاح صرخته الأولى.

 رحلة العلاج الشاقة

لم تكن رحلة البحث عن العلاج سهلة بالنسبة لأسرة لمياء، بحكم الوضع المادي للأب من جهة، وصعوبة تشخيص المرض من جهة ثانية، مما تطلب سلك مختلف الطرق، وتجريب كل وجهات العلاج؛ من مستشفى تاونات إلى المستشفى الجامعي في فاس، ومن مستشفى العاصمة الرباط إلى مستشفى الرازي في مراكش، وفي كل مرة يعود تشخيص المرض إلى نقطة الصفر.
محنة طالبة تاونات، التي لم يكتب لها مواصلة دراستها الجامعية، تفاعلت معها سلطات العمالة قبل سنتين، بعدما أمر صالح داحا، عامل إقليم تاونات، بتوجيه لجنة طبية إلى منزلها، وتمكينها من التشخيص الطبي اللازم، مع ما تقتضيه الحاجة من أدوية.

تدويل الملف الطبي

لم يهدأ بال أملاح بسبب المرض الغريب الذي ألمّ بابنته، فراح يبحث عمّن يمد له يد العون، ويساعده على تشخيص مرضها، الذي استغرق مدة شهور لتحديد طبيعته، وبفضل المحسنين، ربط اتصالات بأخصائيين في الخارج، منهم فعاليات جمعوية تنشط في مجال الأمراض النادرة، حيث أرسل ملف لمياء الطبي إلى أمريكا، ونظيرا له إلى إحدى الدول الأوربية، وبتنسيق محكم تم تهييئ موعد لفلذة كبده في مستشفى الرازي صيف العام الجاري، في إطار إعادة تشخيص المرض، وتحديد طبيعته؛ هكذا انطلقت الرحلة من قرية طهر السوق صوب مراكش عبر سيارة إسعاف البلدية، حيث استمرت إقامة لمياء في مستشفى الرازي أياما، حدد خلالها المرض في كونه يدخل ضمن فصيلة “ويلسون”، ثم عادت إلى مسقط رأسها استعدادا لانطلاق رحلة الترويض.

الترويض

قال والدها إنه في غضون الأيام القليلة المقبلة ستبدأ ابنته رحلة علاج جديدة في مستشفى فاس الجامعي، حيث ستشرع في إجراء حصص للترويض، في انتظار عرضها على الطبيب في غشت 2022.
وأضاف الأب أن الطاقم الطبي في المستشفى الجامعي في فاس، عاين ابنته في تاريخ 5 نونبر، لكن حصص الترويض ستنطلق خلال الأسبوع المقبل، مع الالتزام بوصفة الدواء التي واضبت عليها منذ أزيد من 3 سنوات.

محنة أسرة أملاح تفاعل معها المجتمع المدني في تاونات، ونظم قبل أسابيع قليلة، زيارة إلى بيت لمياء، باقتراح من جمعية “مرنيسة نوستالجيا ” التي تنشط في الإقليم، حيث انخرطت جمعيات محلية أخرى في المبادرة، ورفع الجميع شعار “كلنا لمياء”، قبل أن تنضم فعاليات خارج المغرب للمبادرة، وأعلنت دعمها للمريضة، ولأسرتها، خصوصا على مستوى تحمل نفقة الوصفات الطبية.

كلمات دلالية

لمياء أملاح ويلسون
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي