دول مجموعة "فيسغراد" تبحث "تعاونا في الهجرة" مع المغرب.. بوريطة: يتعين على أوربا أن تهتم في المقابل بانتظارات شركائها

07 ديسمبر 2021 - 12:30

يتجه المغرب نحو الانفتاح على دول وسط أوربا، مقدما نفسه كبوابة لها لدخول السوق الإفريقية، وإرساء شراكة حقيقية معه في مجالات الهجرة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتصدي للمخاطر الأمنية، داعيا إياها في الوقت نفسه، وكافة الدول الأوربية، للاهتمام بشركائها والاستماع إلى انتظاراتهم.

و”فيسغراد” منظمة حكومية تضم أربع دول تنتمي لمنطقة وسط أوربا، هي هنغاريا، بولونيا، التشيك وسلوفاكيا.

وأجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على مدى يومين ببودابست، سلسلة من المباحثات مع نظرائه التشيكي جاكوب كولهانيك، السلوفاكي إيفان كورشوك والبولوني زبيغنييف راو والهنغاري بيتر سيارتو في أول اجتماع لمنتدى الحوار المغربي ومجموعة “فيشغراد”، انتهت اليوم الثلاثاء، بندوة صحافية مشتركة.

وعبر بوريطة في الندوة الصحافية التي عقدت اليوم في بودابيست، عن سعادته بالتواجد في أول اجتماع لهذه المجموعة من الدول الأوربية مع المغرب، موجها تحية خاصة إلى الرئاسة الهنغارية على الدعوة والاستقبال وإتاحة الفرصة لعقد هذا الاجتماع.

وقال بوريطة إن “المسافة الجغرافية بين المغرب ودول “فيسغراد” يقابلها تقارب كبير على مستوى القيم والتحديات والمصالح”، معتبرا أن هذه الدول مثل المغرب “لها تاريخ عريق وثقافة وقيم مثل المغرب ومتمسكة بسيادتها وخصوصياتها وتدافع عنها بالتزام مبدئي، وهي نفس مواقف المغرب”، كما أن المغرب حسب قوله “يتقاسم مع مجموعة دول “فيسغراد” أهمية الارتكاز على التاريخ المشترك لاستمداد القوة الجماعية للتكتل حول التحديات المشتركة”.

وتحدث بوريطة عن توجه المغرب نحو تنويع شركائه، وقال إن البلاد ترعى علاقاتها التقليدية مع الدول الأوربية القريبة، ولكنها “تسعى إلى تنويع الشراكات داخل الاتحاد الأوربي بالانفتاح على مجموعات أخرى منها هذه المجموعة التي يعتبرها المغرب مهمة”.

وعبر الوزير عن طموح المغرب في تعزيز التعاون مع دول أوربا الشرقية الأربع، بالتعاون معها في مجالات محاربة الإرهاب والهجرة والجريمة المنظمة، كما قدم المغرب على أنه “يمثل بوابة لإفريقيا”.

وشدد الوزير على أن المجال مفتوح ليكون المغرب بالنسبة لدول “فيسغراد” شريكا في شمال إفريقيا، خصوصا في مجال الهجرة، وقال “لنا خصم مشترك هو شبكات الاتجار في البشر والجهات التي تستغل الهجرة والهشاشة في بعض المناطق لاستغلال المهاجر السري لربح المال ولخلق جو من التوتر.

في مقابل تقديم المغرب كشريك جاهز للتعاون مع دول “فيسغراد”، نبه بوريطة الدول الأوربية التي تربطها علاقات مع المغرب أو تسعى لتعزيزها، إلى ضرورة التجاوب مع مطالبه، والاستماع إليه والتعامل بمسؤولية معه، وقال في هذا السياق، إن “المغرب كان دائما شريكا مسؤولا ويتعامل بمسؤولية في إطار شراكة واضحة، واذا كانت أوربا تحتاج لشركاء فيجب كذلك أن تهتم بشركائها وانتظاراتهم، وهذه الدول التي تريد الاعتماد عليها في مجال الهجرة”.

مجموعة “فيسغراد”، معروفة برفضها لاستقبال المهاجرين، وكانت قد عبرت بشدة عن رفضها قبل أشهر لخطة المفوضية الأوربية لإصلاح سياسة الهجرة واللجوء، معارضة بشكل قطعي استقبال المهاجرين، ومطالبة بأن “يبقى كل شخص في بلده”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي