مدافعات عن حقوق الإنسان يتهمن السلطات بملاحقة ناشطات ضد "شروط بنموسى" بخلفيات سياسية

09 ديسمبر 2021 - 13:30

رسمت مدافعات عن حقوق الإنسان، صورة قاتمة عن الوضع الحقوقي بالبلاد، موجهات انتقادات للحكومة في تعاطيها مع الاحتجاجات التي تعرفها عدد من المناطق، ولجوئها للتوقيفات والمتابعات القضائية ضد المشاركين في هذه التعابير السلمية، وذلك عشية تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يحتفل به العالم في 10 دجنبر من كل عام.

 

وقالت خديجة الرياضي، عضو تنسيقية “مغربيات ضد الاعتقال السياسي” والرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في ندوة صحافية عقدت اليوم الخميس بالعاصمة الرياط، إن المغرب “يعيش ردة حقوقية بكل ما للكلمة من معنى، وكل المؤشرات تؤكد أن المغرب في تراجع في المؤشرات المرتبطة بحقوق الإنسان، منها الديمقراطية وحرية الصحافة والعدالة”، مصنفة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي ينتظر تخليده غدا الجمعة؛ “الأسوأ منذ سنوات”.

وتحدثت الرياضي عن الحكومة الجديدة، التي لم تكمل بعد مائة يوم الأولى من عمرها، وقالت إنها “دشنت مرحلتها بالهجوم على المتظاهرين والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والزيادات الكبيرة غير المسبوقة في الأثمان”، ما يمثل حسب قولها هجوما على القدرة الشرائية للمواطنين، ما خلف حسب تعبيرها موجة من الاحتجاجات باتت تشمل مختلف المدن، التي أعقبتها حملة توقيفات شملت نشطاء من بينهم فاطمة الزهراء ولد بلعيد المعروفة باسم “سيمان” بطنجة.

“سيمان”، حسب “مغربيات ضد الاعتقال السياسي”، جرى اعتقالها من بيتها يوم 25 من شهر نونبر الماضي بطنجة، بسبب شكاية وضعها ضدها عميد كلية الحقوق، لكن الحقوقيات يرين في الاعتقال استهدافا لـ”سيمان” لنشاطها الحقوقي الذي عرفت به، ومشاركتها في الاحتجاجات ضد فرض جواز التلقيح، والاحتجاجات التي اندلعت ضد تحديد سن الولوج لمهنة التعليم.

وتربط الحقوقيات بين اعتقال “سيمان”، ونشاطاتها الحقوقية، مسجلات وجود ما وصفنه بخروقات شابت عملية الاعتقال، منها الاعتقال من البيت  دون إذن مكتوب بخط اليد من صاحبه، منتقدات بشدة اللجوء إلى الاعتقال في حق “سيمان”، على الرغم من أن الشكايات الموجهة ضدها لا تستوجب الاعتقال ويغيب عنها التلبس، ما كان يتطلب استدعاءها من طرف الشرطة والبحث معها دون اللجوء إلى سجنها، خصوصا في ظروف الجائحة.

إلى جانب “سيمان”، قالت الحقوقيات اللواتي نظمن ندوة اليوم، إن هناك شابة أخرى تسمى “هاجر”، في سجن طنجة، تم اعتقالها بسبب مشاركتها في الاحتجاجات التي عرفتها عدد من المدن ضد فرض جواز التلقيح.

وتطالب الحقوقيات، بوقف متابعة كافة النشطاء الذين تم توقيفهم على خلفية مشاركتهم في احتجاجات، وتوقيف المتابعات القضائية التي شملت عددا من المتظاهرين في ظل حالة الطوارئ الصحية.

يشار إلى أن “مغربيات ضد الاعتقال السياسي”، تضم ناشطات حقوقيات من مختلف المدن ومختلف التوجهات وناشطات مغربيات مقيمات بالخارج،  كانت قد تأسست بعد اعتقال الناشطة في حراك الريف “سيليا الزياني”، ونظمت العديد من الوقفات في الدار البيضاء، قبل أن تستعيد نشاطها مع اعتقال فاطمة الزهراء ولد بلعيد.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي