منظمات طفولة: أطفال تندوف يعيشون "وضعا غير مقبول"

10 ديسمبر 2021 - 16:30

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وبعد أيام قليلة على تخليده لليوم العالمي للطفل، طالب جمعويون مغاربة، المجتمع الدولي، بضرورة حماية الأطفال المحتجزين في مخيمات تندوف بالأراضي الجزائرية، وإيقاف تعرضهم لأبشع الانتهاكات لحقوقهم الأساسية

جمعويون: متاجرة بالأطفال في تندوف والجزائر تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية

وقالت منظمة بدائل للطفولة والشباب، في ندوة نظمتها، الجمعة، بمجلس المستشارين، إن العالم خلد مرور 32 سنة على صدور اتفاقية حقوق الطفل عن الأمم المتحدة، استحضرت فيها ملف الأطفال المحتجزين بمخيمات تندوف جنوب الجزائر، حيث تتم التجارة في الأطفال وتهجيرهم إلى إسبانيا أو ترحيلهم إلى كوبا للتدريب العسكري والتكوين الإيديولوجي، بالمقابل تستمر معاناة أغلبهم بمخيمات تندوف من سوء التغذية وضعف الرعاية الصحية والتطبيب واستمرار الجزائر في حرمان أطفال مخيمات تندوف من حقهم في الإحصاء.

وأوضحت المنظمة، على لسان رئيسها محمد النحيلي أن أطفال تندوف، محرومون كذلك من الحماية التي يوفرها لهم القانون الإنساني الدولي، مما يسهل تحول المساعدات الإنسانية الموجهة إلى هؤلاء الأطفال من أجل الإثراء الشخصي لقادة جبهة “البوليساريو”، ومسؤولين جزائريين، بالإضافة إلى حرمانهم من الحصول على أوراق الإقامة والهوية ومنعهم من العودة إلى بلدهم المغرب، معتبرة أن هذه الظروف تجعل “جزءا من الطفولة تحت وطأة ظروف اجتماعية قاسية، وتحت سيطرة مليشيات البوليساريو”.

وطالبت المجتمع الدولي بضرورة حماية الأطفال المحتجزين في مخيمات تندوف بالأراضي الجزائرية، وإيقاف تعرضهم لأبشع الانتهاكات لحقوقهم الأساسية منذ حوالي خمسة عقود، ووقف تجنيدهم بالقوة من طوف البوليساريو، لما يشكله ذلك من خرق سافر لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وبروتوكولها الاختياري، المرتبط بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

مجلس المستشارين: “البوليساريو” تنتهك جميع الأعراف بالزج بالأطفال في أعمال عدائية 

من جانبه، دعا مجلس المستشارين، الذي يستضيف هذه الندوة الوطنية حول “وضعية الأطفال المحتجزين بمخيمات تندوف والآليات الدولية لحماية حقوق الطفل”، إلى ضرورة إثارة انتباه المجتمع الدولي للوضعية التي يعيشها أطفال تندوف.

وقال رئيس المجلس، النعمة ميارة، في كلمة ألقاها خليفته فؤاد القاديري، إن المحتجزين في تندوف يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوقهم الأساسية، وبشكل خاص أطفالهم الذين يتم تجنيدهم وتتم تعبئتهم عبر مقررات دراسية تحرض على العنف والكراهية ويتم الرمي بهم في النزاعات المسلحة، حسب ما تؤكده المنظمات الدولية وتثبته شهادات العائدين لأرض الوطن.

ونبه ميارة، إلى أن جبهة “البوليساريو” تنتهك جميع الأعراف بفرض الزج بالأطفال في الأعمال العدائية، وخصوصا أنها تروج لأشرطة مرئية توثق لتجنيد الأطفال وحمل السلاح ما يعتبر جريمة دولية وخرقا للقانون الدولي.

وختم ميارة مداخلته، بضرورة إثارة انتباه المجتمع الدولي للوضع الإنساني الصعب في مخيمات تندوف، مؤكدا على أن مجلس المستشارين، الذي يرأسه، مستعد لتقديم الدعم لكافة المؤسسات والفاعلين الذين يشتغلون على مثل هذه القضايا.

المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان: 10 آلاف طفل تم استغلاله والآليات الدولية مطالبة بالتدخل   

حميد عشاق مدير الشراكة والحوار بالمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، تحدث في مداخلة له خلال هذه الندوة الوطنية، عن الوضعية المزرية لحقوق الأطفال في تندوف، متأسفا عن ضعف المراقبة الدولية في المخيمات واحتشام أو انتقاء بعض المنظمات في تطرقها لوضعية المخيمات، لكونها تقع داخل منطقة جغرافية مغلقة ولا تشملها مراقبة الهيئات الدولية.

وأوضح عشاق، أن ما يعيشه أطفال تندوف يتعارض مع القانون الدولي، مستغربا أن منطمة دولية غير حكومية لا تتردد في إدراج تندوف ضمن القسم الخاص لحقوق الإنسان في المغرب، والحال أن هذه المخيمات على تراب دولة أخرى.

ويقول عشاق، إن الإحصائيات المسجلة سنة 2021 تشير إلى استغلال 10 آلاف طفل في الدعاية وإبعادهم عن التنشئة الاجتماعية، معلقا على هذا الرقم بالقول إنه “من المؤسف استمرار هذه الأوضاع، وهي صعبة وغير مقبولة تسائل المنتظم الدولي”.

ووجه المسؤول في المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، مناشدة للآليات الدولية لتوفير حماية مناسبة لأطفال تندوف وجعل المنطقة مفتوحة أمام المراقبة الأممية والدولية، للكشف عن أوضاعهم الصعبة والترافع بشأنها على مختلف المحطات والمحافل الدولية، بما يمكن من ضمان حماية الأطفال والحفاظ على مصلحتهم الفضلى.

يشار إلى أن القرار الأخير لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية، كان قد نص على ضرورة إحصاء السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، وعلى المسؤولية الإنسانية للجزائر، التي يتعين عليها الامتثال لواجباتها الدولية، حيث دعاها “مرة أخرى إلى أن تضع في حسبانها تسجيل اللاجئين في مخيمات تندوف”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.