بداية جيدة وإقصاء مبكر.. لماذا غاب تركيز أسود الأطلس في مباراة كأس العرب ضد الجزائر-تحليل

12 ديسمبر 2021 - 13:00

تكرر مرة أخرى سيناريو الإقصاء المرير للمنتخب الوطني في جميع المسابقات من دور خروج المغلوب في حالة تأهله له، بعدما خرج أبناء الحسين عموتة من ربع نهائي كأس العرب فيفا قطر 2021، عقب خسارتهم، أمس السبت، أمام نظيرهم الجزائري بالضربات الترجيحية 5/3، بعد نهاية المباراة في أشواطها الأصلية والإضافية بالتعادل الإيجابي هدفين لمثلهما.

غياب التركيز الذهني أدى إلى إقصاء المنتخب من ربع نهائي كأس العرب

أدى غياب التركيز الذهني عن اللاعبين المغاربة إلى إقصاء المنتخب من دور ربع نهائي كأس العرب على يد الجزائر، وهو ما بدى جليا منذ صافرة الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو، تاركين بذلك المبادرة لأبناء ماجد بوقرة الذين أحكموا قبضتهم على الدقائق الأولى من اللقاء، متوجين بذلك مجهودهم بهدف أول في مرمى الزنيتي من علامة الجزاء.

وحاول المنتخب الوطني الدخول في أجواء المباراة بعد الهدف الجزائري، إلا أنه وجد صعوبة في ذلك ما يجسد أن اللاعبين كانوا خارج نطاق المباراة قبل بدايتها، وكأنهم استمعوا إلى كل ما قيل، ويقال على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص انتظارات المغاربة، وتفاؤلهم الكبير بالعبور إلى النصف، بعد الأداء الجيد المقدم في دور المجموعات.

وعانى المنتخب الوطني المغربي الرديف في مباراته أمام الجزائر من كثرة الكرات الضائعة، وعدم الانسجام بين اللاعبين، وكأنهم يلعبون لأول مرة فيما بينهم ما طرح أكثر من علامة استفهام حول المردود، الذي ظهرت به العناصر الوطنية في اللقاء، طوال 120 دقيقة، ولعل الكرات الثابتة هي من خففت من الألم بعدما أهدت التعادل في مناسبتين برأسية كل من محمد الناهيري وبدر بانون.

اللياقة البدنية خانت اللاعبين المغاربة

بدى واضحا أن منسوب اللياقة البدنية لدى اللاعبين المغاربة نزل في الشوط الثاني عند العديد من اللاعبين، بالرغم من أنهم كانوا مرتاحين جراء عدم خوضهم للمباراة الثالثة أمام السعودية التي لعبها عموته بالبدلاء بعد ضمان التأهل سلفا، ليتكرر بذلك مرة أخرى سيناريو إشكالية الإعداد البدني للمنتخبات الوطنية، التي دائما ما تعاني منه في مثل هذه المباريات، التي تعتمد في الأساس على الاحتكاكات، والمنسوب البدني والتركيز العالي.

وأدى تراجع اللياقة البدنية إلى زيادة الضغط على اللاعبين، وترك مساحات شاسعة في وسط الميدان، ناهيك عن إيجاد صعوبات كثيرة في الثنائيات، التي تفوق فيها لاعبو الجزائر بشكل كبير، ولعل الهدف الثاني للجزائر بقدم بلايلي من وسط الميدان كان كافيا لمعرفة أن لاعبي المنتخب الوطني المغربي الرديف، الذين كانوا يعانون بدنيا، وفاقدين للتركيز، وأنظارهم مشتتة، وهو الأمر نفسه، الذي ينطبق على الزيتي، الذي كان متقدما كثيرا عن مرماه بدون سبب.

عموتة يلقي اللوم على اللاعبين وبانون يجيب بأن المنتخب لا يستحق التأهل

ألقى مدرب المنتخب الوطني المغربي الرديف الحسين عموتة اللوم على اللاعبين بعد الخسارة والخروج من دور ربع النهائي، عقب تصريحه بأنه فوجئ بالأداء المقدم من طرفهم، مشيرا إلى أن العناصر الوطنية لم تكن في المستوى المطلوب، والجزائر كانت الأقوى في اللقاء.

وعموتة، الذي شكر لاعبيه قبل اللقاء، وبعد كل مباراة يخرج فيها المنتخب منتصرا، قال بعد الإقصاء إن اللاعببن ارتكبوا أخطاء عديدة في المواجهة أمام الجزائر، ما جعلهم يرتكبون أخطاء في تمريرات الكرات والتمركز، في ظل غياب التركيز والجاهزية الذهنية، وهو الذي قال قبل اللقاء إنه اشتغل مع لاعبيه على كل الاحتمالات، والكل مستعد لخوض المباراة، ويثق فيهم، والهدف هو بلوغ النهائي.

وفي المقابل، قال قائد المنتخب الوطني المغربي الرديف، بدر بانون، إن العناصر الوطنية غير راضية بتاتا عن الأداء المقدم من طرفهم خلال دقائق المباراة، موضحا أن المنتخب لا يستحق التأهل إلى النصف.

وسار بانون على منوال مدربه عموتة، بعدما أكد هو الآخر أنهم افتقدوا للتركيز في المباراة، ما جعلهم يدفعون الثمن غاليا،  طوال دقائق المباراة.

سيناريو يتكرر في كل بطولة.. بداية جيدة في دور المجموعات وإقصاء مرير في دور خروج المغلوب

تواصلت النكسات بعد خروج المنتخب الوطني المغربي الرديف من ربع نهائي كأس العرب فيفا قطر 2021، وهو الأمر، الذي تعود عليه الجمهور المغربي في السنوات الأخيرة، بعدما تكرر في أغلب البطولات، خصوصا كأس الأمم الإفريقية، عقب الخروج من الدور الموالي مباشرة، رغم تقديمه لأداء جيد في دور المجموعات، وتحقيقه للعلامة الكاملة.

ودائما ما يكون المنتخب الوطني مرشحا بقوة للذهاب بعيدا في المنافسة، التي يشارك فيها، قبل أن يفشل في مواصلة المشوار، وهو الأمر الذي وقع في كأس العرب بعدما أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة، وبشباك نظيفة، وبمستوى جيد، ما جعل الكل من محللين ومعلقين ومدربين يرشحونه للفوز باللقب، إلا أن ما وقع لم يكن في الحسبان، جراء الأداء غير المقنع في الربع والإقصاء المرير.

الأمر ذاته تكرر في كأس الأمم الإفريقية عندما تأهل المنتخب الوطني بالعلامة الكاملة من دور المجموعات، بعد انتصاره على كل من كوت ديفوار، وجنوب إفريقيا، وناميبيا، ليرشحه الكل للمنافسة على اللقب الإفريقي، قبل أن يفشل في تجاوز الثمن عندما خسر من البنين بالضربات الترجيحية 4/1 بعد نهاية المباراة بهدف لمثله.

 السيناريو ذاته كان في كأس الأمم الإفريقية 2017، عندما تأهل المنتخب الوطني إلى الربع محتلا المركز الثاني في مجموعته بانتصارين وخسارة، حيث كان مرشحا للذهاب بعيدا في المسابقة، والتأهل على الأقل إلى النصف أو النهائي، إلا أنه عاد إلى ديار من دور الربع بعد الخسارة من مصر بهدف نظيف.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.