يتجه المغرب نحو اتخاذ موافق خاصة من المنظمات الدولية، العاملة في مجال الحقوق والحريات، آخذا بعين الاعتبار مواقفها من قضية النزاع المفتعل في الأقاليم الجنوبية، وسط استعداده لإصدار أول تقرير حول الوضع الحقوقي في الصحراء المغربية.
وقال شوقي بنيوب، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإانسان، خلال تقديمه، اليوم الثلاثاء، لتقرير حول ”الاستعراض الخاص في مجال حماية حقوق الإنسان”، إأنه اعتذر عن استقبال منظمة « مراسلون بلا حدود »، الشهر الماضي، ولم تأت إلى المغرب تبعا لذلك.
وأوضح بنيوب أنه اعتذر عن استقبال وفد المنظمة، التي تعنى بحقوق وحرية الصحافيين، لأنه اقترح عليها من طرف النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان اعتماد قواعد لاستقاء معلومات لتقريرها، بعدم الاستماع إلى جهة واحدة في المغرب.
وتحدث بنيوب عن اعتماده لمعايير جديدة في التعامل مع المنظمات الدولية، وقال إنه « من لم يأخذ الحياد اللازم في النزاع الإقليمي المفتعل في الصحراء المغربية، يصعب أن أتعامل معه، لأنه تقدم إلينا توصيات في الموضوع، فمن يزور الرباط يجب أن يرى الوضع في الأقاليم الجنوبية، ويزور تندوف، كذلك، ولا أطلب إلا الحياد في النزاع الحاد في هذه المنطقة ».
وتعاطي المندوبية مع المنظمات الدولية تطرق إليه بنيوب في حديثه عن منهجيته في إعداد التقرير، الذي عرضه، اليوم، وقال إنه في النسخ الأولى كان التقرير يعتمد، كذلك، ما تقوله منظمة « أمنيستي » وهيومن رايس ووتش »، إلا أنه تم استبعاد هذه المنظمات الدولية في النسخة الأخيرة من التقرير، حتى يكون « حوار الاستعراض مغربيا مغربيا »، مضيفا أن « المغاربة هم، الذين يعرفون كلمة السر في القضايا المثارة، لا نريد وصاية ولدينا ما يكفي من النضج ».
وعلى الرغم من استبعاده لتقارير المنظمات الدولية، في هذا الاستعراض، الذي قدم اليوم، أكد بنيوب أنه سيتفاعل معها في تقرير تفاعلي منفصل، قال إنه سيصدر في شهر يونيو المقبل، وأضاف: « أفضل تقريرا منفصلا، ولست متحمسا لبلاغات التنديد بالمنظمات الدولية ».
والمندوب الحقوقي، الذي قال، اليوم، إن ست جمعيات مغربية مهتمة بمجال حقوق الإنسان هي من أصدرت تقارير منتظمة عن الوضع الحقوقي في البلاد، وجه انتقادات إلى بعض منها، لاعتمادها على تقارير أصدرتها منظمة « أمنيستي »، وزاد: « لم أناقش تقارير الجمعيات، ولكن استغرب أن جمعية عريقة تستند على تقرير لجمعية دولية، تخوض حربا على المغرب، لتوثيق معلومة محلية، هذا استغراب وليس عتاب ».
يذكر أن المندوبية الوزارية لحقوق الإنسا، تستعد لأول مرة لإصدار تقرير حول الوضع الحقوقي بالأقاليم الجنوبية، في سابقة هي الأولى من نوعها، وهو التقرير، الذي تحدث عنه بنيوب باقتضاب اليوم، وبدا متحمسا لتقديمه، خصوصا في ظل التطورات الأخيرة، التي تعرفها القضية الوطنية، وحديثه عن أن « قضية الصحراء ربحت فيها البلاد عددا من العناصر، وآخرها الطريقة، التي يصدر بها تقرير مجلس الأمن ».