موريتانيا توقف مسؤولين في البوليساريو على الحدود كانوا في طريقهم لدعوة نقابات إلى نشاط

17 ديسمبر 2021 - 07:30

في موقف غير مألوف، أوقفت السلطات الموريتانية، هذا الأسبوع، مسؤولين من جبهة “البوليساريو”، بسبب رغبتهم في دخول أراضيها دون حصولهم على التصاريح المعمول بها.

وقال موقع “الزويرات ميديا”، الموريتاني، إنه، خلال الأيام القليلة الماضية، وصلت إلى مدينة بير أم اكرين الموريتانية سيارتان، تقلان مسؤولين من جبهة “البوليساريو”.

وحسب المعلومات، التي حصلت عليها “الزويرات ميديا”، فإن المسؤولين في الجبهة صرحوا للسلطات في بير أم اكرين أنهم يريدون اختيار بعض النقابات الموريتانية للمشاركة في تظاهرة، ستنظم قريبا في مخيمات تيندوف الجزائرية.

السلطات الموريتانية، التي منعت المسؤولين في الجبهة من التجول في المدينة الحدودية، قالت إنها لم تكن على علم بوصول الوفد، وهو ما عرقل حصوله السريع على ترخيص لمواصلة رحلته إلى داخل الأراضي الموريتانية.

والموقع الموريتاني قال إن الوفد لا يزال ينتظر في بير أم اكرين الحصول على الترخيص اللازم من السلطات الموريتانية للتجول في أراضي الجارة الجنوبية.

وواقعة توقيف الوفد في موريتانيا إلى حين تمكينه من التراخيص اللازمة، رأى فيه محمد سالم عبد الفتاح رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان مؤشرا واضحا على تغيير تعاطي السلطات الموريتانية مع جبهة “البوليساريو” الانفصالية، وتشددها في ما يتعلق بالتنسيق معها، رابطا بين هذه الواقعة وما يوصف بـ”التصريح غير المهذب”، الذي كان قد أدلى به القيادي في الجبهة محمد سالم ولد السالك، أثناء زيارته لموريتانيا، حيث تدخل في شأن سيادي لها، يتعلق بتشغيلها لمعبرها الشمالي، ومطالبته بما وصفه بـ”احترام الحدود الترابية”.

يذكر أن موريتانيا أعلنت، قبل أيام قليلة، عن تدشين منشآت عسكرية في ولاية تيرس زمور، الواقعة شمال البلاد المطلة على مخيمات تندوف، والتي تشمل الحدود الموريتانية مع المغرب، والجزائر.

وقالت وزيرة الدفاع الموريتانية إن الوزير، حننه ولد سيدي، رفقة والي تيرس الزمور، أسلم ولد سيدى، واللواء محمد ولد احريطاني، قائد أركان الجيش الجوي، وقائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء آبه ولد بابتي، وقفوا على تدشين مركز القيادة والرقابة والمعلومات في مدينة تقديرك، كما تم تدشين ثلاثة رادارات مراقبة في مدينة الزويرات.

وعززت موريتانيا الحدود الشمالية للبلاد بالمعدات الجديدة، بعد أيام من إصدار الجيش الموريتاني، لرد رسمي على ادعاءات، روجت لها وسائل إعلام انفصالية، تدعي حدوث هجوم على الشاحنات الجزائرية داخل التراب الموريتاني، كما أن الجيش الموريتاني دخل في حالة تأهب منذ شهر يناير الماضي، بسبب الاستفزازات، وادعاءات “قصف” منطقة الكركرات على الحدود المغربية الموريتانية، بعد استعادة المغرب للأمن في المنطقة.

ومنذ تدخل الجيش المغربي، قبل سنة لاستعادة الحركة الطبيعية في معبر الكركرات، وتعزيز الأمن فيه، عززت موريتانيا المراقبة العسكرية للوضع في الصحراء، فيما لا تزال تتشبث سياسيا بتبني حياد إيجابي في قضية النزاع.

كلمات دلالية

المغرب موريتانيا
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.