البلعمشي: المغرب تمكن من ملء كل الهامش في المجال الإفريقي... والتقارب مع "جنوب إفريقيا" حتمي على أسس اقتصادية

17 ديسمبر 2021 - 09:00

قال عبد الفتاح البلعمشي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي، إن العالم يشهد بروز تكتل دولي جديد تشكل القارة الإفريقية واحدة من أبرز اهتماماته، وهي القارة التي قال إن المغرب تمكن من ملء “كل الهامش الممكن” فيها، كما توقع حدوث تقارب في العلاقات بين المملكة وبين جنوب إفريقيا.

والتكتل الدولي الذي سماه البلعمشي “بالحزام الجديد” ينطلق حسب قوله، خلال ندوة افتراضية نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، الخميس، حول موضوع “المغرب وإفريقيا”، من الولايات المتحدة الأمريكية، مرورا ببريطانيا ثم المغرب ومصر ودول الخليج ودول “الفسغراد” بمواجهة تنامي قوة روسيا والصين، معتبرا أن الاتحاد الأوربي صار مطالبا بتحديد موقفه من هذا الأمر، مشيرا إلى أن برلين استشعرت أهميته، ما أفرز تحولا في مواقف الإدارة الألمانية الجديدة فيما يتعلق بالمغرب.

من جهة أخرى توقع البلعمشي حدوث تقارب بين جنوب إفريقيا والمغرب، على أساس المصلحة الاقتصادية، هذا التقارب قال إنه سيكون دافعه تراجع نفوذ جنوب إفريقيا في مناطق سيطرتها التقليدية في جنوب وشرق القارة، مقابل حضور قوي للاستثمارات الصينية والإسرائيلية في المنطقة.

وأضاف بأن هذه العوامل ستدفع جنوب إفريقيا بالنظر إلى علاقاتها مع أمريكا وبريطانيا إلى التقارب مع المغرب، في إطار تقوده الولايات المتحدة الأمريكية التي تحاول صد المد الصيني.

في السياق ذاته، سجل المتحدث أن المغرب حقق مكتسبات مهمة اقتصاديا في إفريقيا اعتمادا على علاقات دولية هادفة، واستراتيجية مضبوطة، مكنته من تحقيق “ملء كل الهامش الممكن” في القارة حسب قوله.

وأضاف بأن المغرب اصطف إلى جانب جيل جديد من الأنظمة السياسية التي برزت في إفريقيا، وانخرطت في إصلاحات دستورية وديمقراطية، هذا الاصطفاف بحسب المتحدث، جاء في “مقابل الأنظمة السياسية التي كانت تسعى دائما إلى الهيمنة، وهي الجزائر وجنوب إفريقيا، وسابقا ليبيا معمر القذافي إضافة إلى كينيا ونيجيريا”.

وأضاف بأن القارة تشهد اليوم توازنا جديدا يبرز جيدا في مجال الاستثمار، وطرفاه هما المغرب وجنوب إفريقيا.

كلمات دلالية

المغرب جنوب إفريقيا
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.