المجلس الأعلى للحسابات: على الأحزاب أن تعيد للخزينة حوالي 800 مليون من الدعم العمومي "غير المبرر"

24 ديسمبر 2021 - 11:30

أعلن المجلس الأعلى للحسابات، أن 20 حزبا سياسيا قام خلال سنتي 2020 و2021، بإرجاع جزء من الدعم الممنوح لها من خزينة الدولة، والذي لم يتم تبريره بما مجموعه على التوالي 7.09 ملايين درهم و7.34 ملايين درهم، فيما لم تعد الأحزاب 7.76 ملايين درهم، من الدعم العمومي غير المبرر.

;قام المجلس الأعلى للحسابات بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها في إطار الدعم السنوي الممنوح لها، للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها، وكذا مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية سنة 2020

وأسفرت عملية تدقيق هذه الحسابات عن تسجيل ملاحظات، همت بالخصوص تقديم الحسابات السنوية، فقد أودع ثلاثون حزبا حساباته السنوية لدى المجلس من أصل 34 حزبا، من بينها 25 حسابا يقول المجلس إنه مشهود لها بصحة الحسابات دون تحفظ، وحسابات مشهود بصحتها بتحفظ، فيما سجل حساب واحد يتضمن تقرير خبير محاسب غير مطابق للمعايير المعتمدة، فيما تم الإدلاء بحسابين لا يتضمنان تقرير الخبير المحاسب.

وبشأن صحة النفقات المصرح بصرفها من طرف الأحزاب السياسية، يسجل المجلس ملاحظات تهم تنفيذ نفقات بمبلغ إجمالي قدره 1.33 مليون درهم، أي بنسبة مجموع النفقات المصرح بصرفها، مقابل 2.34 مليون درهم سنة 2019، و3.17 ملايين درهم سنة 2018، وهو ما يعكس المجهود المستثمر الذي تبذله الأحزاب السياسية بخصوص إثبات صرف نفقاتها.

وتهم هذه الملاحظات نفقات لم يتم بشأنها تقديم وثائق الإثبات، ونفقات تم بشأنها تقديم وثائق إثبات غير كافية، ونفقات تم بشأنها تقديم وثائق في غير اسم الحزب.

أما بالنسبة لمسك المحاسبة، فقد سجل المجلس عدة ملاحظات ذات صلة بالتقيد بمبادئ وقواعد المحاسبة، إذ قامت 8 أحزاب من أصل 30 بمسك محاسبتها وفق مقتضيات “الدليل العام للمعايير المحاسبية”، دون مراعاة الملاءمات المنصوص عليها في المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، كما قامت 9 أحزاب من أصل 30 حزبا بمسك محاسبتها دون احترام بعض المبادئ والقواعد المحاسبية المنصوص عليها في المخطط المحاسبي سالف الذكر، لا سيما مبدأ الوضوح وقاعدتي الشمولية وعدم المساس بالموازنة.

وفيما يتعلق بإرجاع مبالغ الدعم غير المبررة إلى خزينة الدولة، قام 20 حزبا خلال سنتي 2020 و2021، بإرجاع جزء من الدعم الممنوح لها من خزينة الدولة، والذي لم يتم تبريره بما مجموعه على التوالي 7.09 ملايين درهم و7.34 ملايين درهم.

وفي المقابل، لم يتم إرجاع مبلغ دعم عمومي غير مبرر بما قدره 7.76 ملايين درهم، يتوزع ما بين الدعم غير المستحق، والدعم غير المستعمل، أو المستعمل لغير الغايات التي منح من أجلها، وكذا الدعم الذي لم يتم الإدلاء بشأن صرفه بوثائق الإثبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المعمول بها.

يشار إلى أنه خلال افتتاح السنة التشريعية سنة 2018، كان الملك محمد السادس قد دعا أمام أعضاء مجلسي البرلمان، إلى الرفع من الدعم العمومي للأحزاب، مع تخصيص جزء منه لفائدة الكفاءات التي توظفها، في مجالات التفكير والتحليل والابتكار.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.