الأحكام القضائية ضد الجماعات تؤرق الداخلية والفتيت: متقاضون يرفعون دعاوى بسوء نية

26 ديسمبر 2021 - 16:00

رصدت وزارة الداخلية، من خلال تتبعها للمنازعات القضائية للجماعات الترابية ارتفاع عدد من الأحكام القضائية، التي، غالبا، ما تصدر في غير صالحها، وتكون مقرونة بأداء فوائد قانونية، وغرامات التأخير، الأمر الذي يؤثر سلبا على ميزانيتها، وعلى السير العادي لمرافقها، وعلى مجهوداتها، الرامية إلى تحقيق التنمية الترابية.

وفي السياق ذاته، وجه وزير الداخلية، عبد الوافي الفتيت، دورية إلى ولاة الجهات، وعمال العمالات، والأقاليم، ورؤساء مجالس الجماعات، والمقاطعات، يحثهم فيها على تفعيل القوانين المتعلقة بضبط المنازعات، وتطبيقها على الوجه الأمثل، للمساهة في تحسين تدبير منازعات الجماعات الترابية، وضمان دفاع جيد عن مصالحها.

وحث الفتيت رؤساء الجماعات، في حالة المنازعة، على التحقق من صحة ادعاءات المدعين، إذ أظهر تتبع المنازعات القضائية لجوء بعض المتقاضين إلى رفع دعوى ضد هذه الأخيرة، بسوء نية، وذلك من أجل استصدار أحكام قضائية بأداء مبالغ مالية لفائدتهم، داعيا الجماعات إلى المبادرة في مثل هذه الحالات، إلى رفع دعوى في مواجهة المعنيين، وذلك من أجل المطالبة باسترداد هذه الأموال.

ومن أجل الدفاع عن مصالح الجماعات، دعا الفتيت رؤساءها إلى ضرورة الاستعانة بمحامين، مع الحرص على تتبع أعدائهم، والتنسيق المستمر معهم في مختلف المساطر، لضمان فعالية الدفاع، وحسن تتبع القضايا الموكولة إليهم.

وحسب الدورية ذاتها، فقد سجل أنه تبين ضعف في تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، الحائزة لقوة الشيء المقضى به، في مواجهة الجماعات الترابية، وسط ارتفاع حالات الامتناع عن تنفيذ الأحكام، ما أدى إلى تزايد اللجوء إلى مساطر التنفيذ الجبري في مواجهة الجماعات، خصوصا الحجز على أمواله، وممتلكاتها، ما يخلف عرقلة عملها، وزيادة العبء المالي لهذه الأحكام.

ودعت الداخلية الجماعات الترابية إلى ضرورة إدراج الأحكام القضائية النهائية ضمن النفقات الإجبارية، التي يجب أن تسجل في ميزانياتها، لزوما، وعند الاقتضاء حذف نفقة غير إجبارية، مذكرة بأن التأشير على ميزانية الجماعات الترابية من طرف سلطات المراقبة الادارية يبقى رهينا بالتأكيد من تسجيل مبالغ الأحكام ضمن النفقات الاجبارية لهذه الأخيرة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.