تقرير: الحكومات المغربية تواصل الإعفاء الضريبى للفلاحة والعقار والتعليم الخاص مع أن تأثيرها ضعيف في الاقتصاد

28 ديسمبر 2021 - 18:30

أفادت منظمة “أوكسفام”، اليوم الثلاثاء، أن القطاعات التي تستفيد من الإعفاءات الضريبية مثل الفلاحة، والعقار والتعليم الخصوصي، “ليس لها تأثير كبير على قرارات الشركات، سواء بالاستثمار أو التوظيف”، وهذا الإعفاء لا “يسجل أية نتيجة” من شأنها تبرير الإعفاءات الضريبية الممنوحة لها.

وأوضحت المنظمة، عبر تقريرها الجديد، حول “الإعفاءات الضريبية، الإيرادات الضائعة: الفلاحة والعقار والتعليم الخصوصي”، أن ارتفاع معدل نمو القيمة المضافة للعقار من 4 في المائة بين عامي 2007 و2013 إلى أكثر من 5.5 في المائة بين عامي 2013 و2019، على الرغم من انخفاض الإعفاءات بنحو 40 في المائة بين الفترتين؛ “لم ينتج عن زيادة كبيرة في الاستثمار أو التوظيف عند مقارنة القطاعات التي تم تحفيزها بتلك الأقل استفادة”.

وأكد التقرير، أن “قانون المالية لسنة 2022 لم يأخذ في الاعتبار مجمل مقتضيات القانون الإطار رقم 16-69، المتعلق بالإصلاح الضريبي الذي تم اعتماده بالإجماع، ليتم بذلك مرة أخرى تأجيل الإصلاح الضريبي الذي نصت عليه المناظرة الوطنية للجبايات”.

وأشار التقرير إلى أن “المغرب بلد نام يعتمد بشكل شبه حصري على نظامه الضريبي لتمويل السياسات العامة”، والمغرب شهد تقلص ميزانيته بطريقة كبيرة”، مبرزا، أن  “عجز الموازنة وصل إلى أكثر من 40 مليار درهم بنهاية غشت 2021”.

وكشف عبد الجليل لعروسي، مسؤول الترافع والحملات في منظمة “أوكسفام” في المغرب، عبر تصريح، مرفق بالتقرير، عن أن “قيمة الإعفاءات الضريبية الممنوحة سنة 2018 مثلت ما يقرب من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ عجز الميزانية 3.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي”،

ودعا لعروسي، إلى عدم “إضاعة الوقت والمسار، والمضي قدماً نحو التخلي عن الامتيازات الضريبية التي تعزز الاقتصاد القائم على الريع، واعتماد تقييم للتبعات الاجتماعية والاقتصادية للإعفاءات الممنوحة”.

وأثارت منظمة “أوكسفام” في المغرب، الانتباه إلى أن” الإعفاءات الضريبية، التي زادت بنسبة 6 في المائة في عام 2021 مقارنة بعام 2020، سبق لها أن كانت موضع انتقاد من قبل المجلس الأعلى للحسابات”، والذي” أكد على ضرورة إرفاق هذه الإعفاءات بدراسات أولية مدعومة بما يكفي من الأدلة الكفيلة بتبرير جدواها، بالإضافة إلى التقرير حول النموذج التنموي الجديد الذي يدعو إلى إعادة توجيهها نحو القطاعات التي تعاني من صعوبات حقيقية”.ـ

وأوصت “أوكسفام”، بـ”المضي نحو منطق الدعم الموازناتي في إطار مقاربة شاملة تعطي أهمية أكبر للدعم المباشر التعاقدي بدلا من الإعفاءات الضريبية غير المشروطة”، بالإضافة إلى تقييم أثر الإعفاءات الضريبية في تحقيق أهداف أداء الاستراتيجيات القطاعية”.

ومن بين توصيات منظمة “أوكسفام”، “ضمان شفافية عملية اعتماد الإعفاءات الضريبية مع إدراجها في جدول زمني محكم لتجنب تجديدها بشكل تلقائي”، و”الإبقاء على الإعفاءات الضريبية ذات الجدوى الاقتصادية، والتي تراعي الاحتياجات الحقيقية للمواطنين”.

كلمات دلالية

الضريبة اوكسفام
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.