قال مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، في تقريره السنوي لتحليل ديناميات السلع في إفريقيا، إن ألمانيا « حساسة للديناميكية، التي أظهرها المغرب، من خلال نسج مجموعة من الاتفاقات الثنائية، تماما كما هي بالفعل، حيال ديناميكيات العمل في شرق إفريقيا ».
ويسلط التقرير الجديد، الذي تم إعداده بتعاون مع مركز « سايكلوب » الفرنسي، الذي قدمه الباحث في الشؤون الاقتصادية بالمركز، بدر منظري، على المحددات الهيكلة، والظرفية للأسواق العالمية، التي تنشط فيها البلدان الإفريقية، سواء كانت منتجة أو مستوردة.
وقال التقرير، إن « ألمانيا بصفتها المصدر الرئيسي في الاتحاد الأوربي والثالث في العالم، تريد تسهيل الإجراءات لاستقطاب الشركات وتشجيع التجارة ».
وأكد التقرير، أنه « لا يمكن للمخاوف بشأن الصين والنكسات، التي حدثت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فيما يتعلق بروسيا، أن تزيد فقط من الأهمية الممنوحة لإفريقيا من طرف ألمانيا، القارة، التي تبدو آفاق نموها واضحة، وهي (ألمانيا) مهتمة بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية المستقبلية ».
وأوضح المصدر ذاته أنه « بسبب تحقيق فائض تجاري لألمانيا، فإنها لا تخشى من استيراد طاقتها، وهو ما يجعلها شريكا طبيعيا في مشاريع تصدير الطاقة الخضراء من المغرب العربي ».
الدراسة، التي أعدها 20 خبيرا وطنيا، ودوليا، تهدف إلى تحديد الروابط المعقدة بين المواد الخام والدول الإفريقية، فضلا عن دراسة انعكاسات جائحة كورونا على سوق الموارد الطبيعية في إفريقيا، بصفتها مكونا لا محيد عنه لاقتصاديات القارة.
ويعد التقرير ثمرة مجهود خبراء وطنيين، ودوليين، تحت إشراف فيليب شالمن، الأستاذ بجامعة باريس دوفين، وإيف جيغوريل، كبير المحاضرين في جامعة بوردو، والباحث الأول بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد.
وتتوزع النسخة الرابعة من التقرير السنوي لتحليل ديناميات السلع في إفريقيا على جزأين، ويتطرق الجزء الأول للوضع الاقتصادي العالمي ما بين عامي 2019 و2021، في ما يقدم الجزء الثاني لمحة عامة عن ديناميات المواد الخام في إفريقيا، وتطور الأسعار.