أكثر من نصف الأجراء لم يستفيدوا من تعويض فقدان الشغل وطلباتهم لا تتضمن أرقام هواتفهم للتواصل معهم

31/12/2021 - 18:00
أكثر من نصف الأجراء لم يستفيدوا من تعويض فقدان الشغل وطلباتهم لا تتضمن أرقام هواتفهم للتواصل معهم

كشفت دراسة حديثة أنجزها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول « آلية التعويض عن فقدان الشغل » بالمغرب، عن تصاعد مقلق في عدد المغادرين لسوق الشغل المنظم دون أي تغطية صحية، تفاقمت حدته خلال العشرية الأخيرة.

وكشفت دراسة مجلس الشامي، أن تحليل أعداد المستفيدين ما بين سنتي  2015 و2019، يظهر أن أكثر من نصف الأجراء المعنيين لم يستفيدوا من التعويض عن فقدان الشغل، بالنظر إلى الشروط غير الميسرة التي يتعين استيفاؤها.

ومن خلال تحليل مبررات رفض الملفات المودعة، يتضح أنه ما بين سنتي 2015 و 2019، تم رفض أكثر من نصف الملفات لعدم كفاية عدد أيام الشغل المصرح بها، كما تم رفض حوالي ثلث الملفات بسبب  نقص الوثائق، بينما تم رفض ملفات بسبب إيداعها خارج الآجال المحددة.

وفيما يخص المعطيات المرتبطة، بسنة 2020، فقد كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في دراسته التي أنجزها بناء على طلب من مجلس المستشارين السابق، أنها كانت سنة استثنائية بسبب تداعيات أزمة كوفيد، لم يتم تضمين المعطيات المتعلقة  بها، لكونها معطيات مؤقتة، لتحليل التطورات المتعلقة بآلية التعويض عن فقدان الشغل. ومع ذلك، ومن حيث الاتجاهات العامة، يخلص تحليل مجلس الشامي إلى نفس الاستنتاجات السابقة.

كما أعلنت دراسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بناء على معطيات قدمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال جلسة الإنصات التي عقدت معه في فبراير الماضي، أن نصف الطلبات واللوائح التي تلقاها الصندوق، بخصوص فاقدي الشغل بالمغرب، لا تتضمن أرقام هواتف المعنيين بالأمر، والحال تؤكد دراسة الشامي، أن الأمر يتعلق بوسيلة اتصال مهمة تتيح مواكبة الأشخاص الذين فقدوا شغلهم.

وهكذا، فمن بين 71.000 مستفيد تم تسجيلهم في دجنبر 2020، أدلى 29.000 فقط برقم الهاتف. بالإضافة إلى ذلك، استجاب ثلث من تم الاتصال بهم فقط للمقابلات التي تمت برمجتها مع مستشاري الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، في جلسة معطيات تم الكشف عنها في جلسة الإنصات التي عقدت مع المدير العام للوكالة الوطنية وإنعاش التشغيل والكفاءات، في مارس الماضي.

وهي الظاهرة، التي باتت تستدعي حسب المجلس ذاته، ضرورة وضع آلية للتأمين لحماية الأجراء من فقدان الشغل باعتباره خطرا اجتماعيا كبيرا.

وحسب الدراسة ذاتها، فقد تبين مع مرور 6 سنوات على بدء العمل بآلية التعويض عن فقدان الشغل، وجود إكراهات تحد من إمكانية الاستفادة من هذه الآلية، وفي مقدمتها استمرار وجود شروط تقييدية للاستفادة من التعويض.

 

شارك المقال