الصحافي سليمان الريسوني يؤكد أمام المحكمة براءته من تهمة "اعتداء جنسي"

10 يناير 2022 - 20:30

أكد الصحافي، سليمان الريسوني، الاثنين، براءته من تهمة “الاعتداء جنسيا” على شاب لدى مثوله الأول أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك بعدما قاطع المرحلة الابتدائية للمحكمة، التي أدين فيها بالسجن خمس سنوات، ونفذ إضرابا طويلا عن الطعام.

وفي البداية، إلتمس الريسوني من القاضي قراءة مداخلته، وهي بمثابة أجوبة مكتوبة في أوراق، أعدها بدقة، وقال إنها “تثبت براءته”، كما أنها “تجيب عن جميع تساؤلات هيئة الحكم، لاسيما أنه لم يتم الاستماع إليه في المرحلة الابتدائية”؛ غير أن القاضي رفض إلتماسه هذا، بمبرر أن قواعد مرحلة الاستنطاق تنص على أن القاضي يسأل المتهم، والأخير يجيب، داعيا إياه إلى ترك هذا الإلتماس إلى مرحلة الكلمة الأخيرة.

َوحاول الصحافي،  طوال مرحلة الاستنطاق، التي دامت لما يقارب ثلاث ساعات، إثبات تناقض المطالب بالحق المدني، سواء أثناء الاستماع إليه من طرف الضابطة القضائية، أو قاضي التحقيق.

وقال الصحافي، ردا على أسئلة القاضي، إن الشاكي صرح للضابطة القضائية أنه فوجئ بغياب زوجة الريسوني، وحضور الأخير رفقة الخادمة داخل المنزل، مدعيا أنه أقفل باب المطبخ لكي لا تشهد الخادمة واقعة الاعتداء داخل غرفة النوم.

وأورد المتحدث أنه خلال مرحلة قاضي التحقيق، استطاع دفاعه (الريسوني) الإثبات بصور أن المطبخ لا باب له، فهو مصمم على الطريقة الأمريكية، بعد ذلك تراجع آيت الشرع عن تصريحاته، وقال إنه لم يصرح بذلك للشرطة، كما أن هذه الواقعة صادفت غياب الخادمة عن المنزل.

وأكد الريسوني، أثناء استنطاقه من طرف القاضي، أن لا علاقة له بوثيقتين، عرضهما الشاكي كوسائل إثبات، وهما تدوينة له على فايسبوك، ومحادثة على تطبيق مسنجر، يدعي أنها محادثة جمعته مع المتهم.

وقال إن الوثيقتين لا علاقة له بهما، وتابع “طالما تم فرضهما في الملف سأناقشهما”، فضلا عن ذلك، يضيف الصحافي: “لو ركزنا في حديث المطالب بالحق المدني سنجد أنه يدافع عني، ويثبت براءتي..”.

ونفى معرفته بالمطالب بالحق المدني عن قرب، أو التواصل معه، وأن مهنته كصحافي تفرض عليه التواصل مع عشرات الأشخاص بشكل يومي، سواء عبر الهاتف، أو وسيلة أخرى.

وبالنسبة إلى الشاكي، يجيب الصحافي: “لا أعرفه ولم أجالسه، ولم أتحدث معه، ولم أستدرجه، ولم أستدعه إلى منزلي، بل هو من يعرض نفسه علي، إذا فرضنا جدلا أن الوثيقة (يقصد محادثة مسنجر) صحيحة”.

وأضاف، في السياق نفسه، أن المطالب بالحق المدني هو من تلفظ بكلمة منزل أثناء المحادثة بينهما، وهو الذي استعمل كلمة “عزيزي”، و”حبيبي”، متسائلا: “أليس هذا تحرشا مباشرا بي”، مستدركا، “في الواقع هو الذي يتحرش، باستعماله هذه المرادفات”.

وتابع الصحافي حديثه، ردا على أسئلة القاضي، “هو يقول، يقصد الشاكي، إنه يشك في نظراتي إليه عند لقائي به في المنزل كما يدعي، ولكن في نفس اليوم أرسل لي عبارات مثل “عزيزي”، او “حبيبي”، وإيماءات تشبه “القلب”، “أليس هذا تناقضا؟”، يتساءل سليمان.

وشدد الريسوني على أن زوجته بحكم عملها يتوافد إلى منزله عشرات الصحافيين بشكل يومي، بهدف تصوير برامج تمتد إلى حلقات، وذكر أسماء صحافيين، قاموا بتصوير برامج في منزله.

وبالنسبة إلى تدوينة الشاكي، التي يتهم فيها شخصا، قال إنه معروف في الحقل الإعلامي بالاعتداء عليه جنسيا، وبعد ذلك حذفها، تساءل الصحافي عن أسباب حذفها، وقال:”إذا كان مقتنعا بها لماذا إذن حذفها؟”، وتابع حديثه: “في الواقع، لقد وضعت رهن الاعتقال، بناء على شيء لا يوجد، واعتقلت بناء على ورقة غير موجودة”.

واعتقل الريسوني (49 عاما)، الذي اشتهر بافتتاحياته المنتقدة للسلطات في ماي 2020، وحكم عليه الصيف الماضي ابتدائيا بالسجن خمس سنوات. وظل يؤكد أنه يحاكم “بسبب آرائه”، فيما طالبت منظمات حقوقية محلية، ودولية بتمكينه من إفراج مؤقت، وشروط محاكمة عادلة.

وحددت المحكمة تاريخ 17 يناير الجاري من أجل استكمال استجواب الصحافي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.