البنك الدولي: أوميكرون يمكن أن يسبب سيناريو أسوأ من تباطؤ الاقتصاد

11/01/2022 - 18:00
البنك الدولي: أوميكرون يمكن أن يسبب سيناريو أسوأ من تباطؤ الاقتصاد

حذر البنك الدولي، الثلاثاء، من أن النمو العالمي سيتباطأ هذا العام، ولم يستبعد حصول سيناريو أسوأ بعد بتأثير من أوميكرون، الذي يواصل التفشي في كل القارات مفاقما النقص في اليد العاملة، ومشاكل سلاسل الإمداد.

وعدلت المؤسسة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2022 بخفضه بمقدار 0,2 نقطة مائوية، ليتراجع إلى 4,1 في المائة، بعد بلوغه 5,5 في المائة، عام 2021. والنمو، العام الماضي، كان، أيضا، أقل بـ0,2 نقطة من تقديرات يونيو الماضي.

ووفق فرضيات مختلفة « يمكن أن تخفض الاضطرابات الاقتصادية المتزامنة، الناجمة عن أوميكرون من النمو العالمي هذه السنة بنسبة 0,2 إلى 0,7 نقطة مائوية »، وفق المؤسسة، ما سيؤدي إلى تراجع النمو إلى 3,9 أو حتى 3,4 في المائة.

وقال البنك، في تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي، إنه إذا تحقق السيناريو الأسوأ « ستكون الصدمة محسوسة، خصوصا في الربع الأول من عام 2022، ثم يليها انتعاش ملحوظ في الربع الثاني ».

ومن جهته، أعرب رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، خلال مؤتمر عبر الهاتف عن أسفه، لأن « فيروس كوفيد-19 يواصل إحداث الأضرار، لا سيما بين سكان البلدان الفقيرة »، مشددا على حدوث « انعكاس مقلق » في نتائج الحد من الفقر، وتحسين التغذية، والصحة.

وكذلك، أبدى تخوفه من التأثير على التعليم، إذ « ارتفعت نسبة الأطفال في سن العاشرة، الذين لا يستطيعون قراءة قصة أساسية من 53 في المائة إلى 70 في المائة في البلدان منخفضة، ومتوسطة الدخل ».

وأضاف ديفيد مالباس: « إنني قلق للغاية بشأن الندبة الدائمة »، التي سيخلفها الوباء على صعيد التنمية.

من جانبه، قال رئيس قسم التوقعات في البنك الدولي، أيهان كوس، في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن « المتحورة أوميكرون تظهر لنا مرة أخرى أن الوباء لا يزال بيننا ».

وأشار إلى أن الموجة الوبائية الرابعة أدت في الوقت الحالي إلى فرض قيود أقل من الموجة الأولى العام 2020، « وإذا انحسرت الموجة قريبا، سيكون تأثيرها الاقتصادي طفيفا إلى حد ما ».

لكنه شدد على أنه « إذا استمر المتحور مع عدد إصابات مرتفع، وضغط على النظم الصحية، فإن النمو سيكون أضعف ».

وفي ظل سيناريو كهذا، سيشتد النقص في الأيدي العاملة، ما يزيد من اضطراب سلاسل التوريد العالمية، ويفاقم التضخم. وفي حال تفاقم التضخم، يمكن أن يرفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة فجأة، ما سيزيد تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى البلدان الناشئة، التي تعاني بالفعل من مديونية قياسية.

وفي هذا السياق، من المرجح أن تتآكل ثقة الشركات، والأسر، ما سيؤدي إلى تباطؤ في الاستهلاك والتدفقات التجارية.

وبالنسبة إلى عام 2022، عدل البنك الدولي بالفعل نمو حجم التجارة العالمية إلى 5,8 في المائة (-0,5 نقطة) بعد انتعاش بلغ 9,5 في المائة، العام الماضي.

وأكد أيهان كوس أن التطعيم يظل الأداة الأساسية لمكافحة الفيروس، لأن تهديد المتحورات الجديدة الأشد عدوى، أو الأخطر سيستمر حتى يتم تطعيم جزء كبير من سكان العالم.

وأورد البنك الدولي أنه « من المتوقع أن تتجاوز نسبة السكان، الذين تم تلقيحهم في العديد من الاقتصادات 70 في المائة بحلول منتصف عام 2022، لكن احتمالات التقدم في التحصين تظل غير مؤكدة في عدد من البلدان »، لا سيما الفقيرة منها.

وفي ظل معدل التطعيم الحالي: « لن يحصل سوى ثلث السكان في البلدان منخفضة الدخل على جرعة واحدة من اللقاح بحلول نهاية عام 2023″، وفق تقرير البنك.

وأشارت المؤسسة إلى أن الولايات المتحدة، والصين، القوتين الاقتصاديتين، الرائدتين في العالم، ومحركي النمو العالمي، معنيتان، أيضا بالتباطؤ، والتهديد، الذي يمثله أوميكرون.

وبناء على ذلك، خفضت توقعات النمو الأمريكي لعام 2022 لتصل إلى 3,7 في المائة (-0,5 نقطة) بعد 5,6 في المائة، عام 2021 (-1,2 نقطة)، و »يمكن أن يؤدي تضخم طويل الأمد، أو حتى تشديد السياسة النقدية بشكل أسرع إلى نمو أضعف من المتوقع ».

ويقدر النمو الصيني الآن بـ5,1 في المائة(-0,3 نقطة) في مقابل 8 في المائة (-0,5 نقطة)، عام 2021. وأشار البنك الدولي إلى أن « احتمال حدوث تباطؤ ملحوظ، وطويل الأمد في قطاع العقارات المثقل بالديون – وتأثيراته المحتملة على أسعار العقارات والاستهلاك، وتمويل البلديات – يشكل خطرا سلبيا كبيرا على آفاق » الاقتصاد الصيني.

ومن المقرر أن يصدر صندوق النقد الدولي توقعاته الخاصة في 25 يناير.

شارك المقال