الرياضي تهاجم الأحزاب السياسية وتصفها بالمتهافتة على المناصب المريحة

31 ديسمبر 1969 - 19:00

 

وقالت الرياضي، التي كانت تتحدث في ندوة سياسية حول موضوع «واقع حقوق الإنسان بالمغرب ومهام الحركة الحقوقية»، نظمها فرع الجمعية بقاعة ميموزا بوسط المدينة، (قالت) إن « التغيير السياسي من مهمة الأحزاب السياسية، لكنها مع الأسف، تحولت إلى درجة الصفر في النضال، بعد أن سقطت في الدرك الأسفل من الانحطاط  وانشغالها بالتهافت على المناصب المريحة والمواقع المدرّة للامتيازات»،على حد تعبيرها.

وتحدثت الرياضي عمّا اعتبرته « الضبابية التي أضحت تميّز المشهد السياسي بالمغرب، بحيث لا يمكن للمواطن أن يفرّق ما بين اليسار وما بين اليمين، مما مكّن  الدولة من آلية استراتيجية اتخذتها منهجا ووسيلة لتمييع العمل السياسي وتحويله إلى «فولكلور سياسي» يلقى غضب واستهتارَ المواطن المغربي».

وهاجمت الرياضي، النخبَ السياسية الجديدة المحسوبة سابقا على اليسار، والتي سقطت، كما تقول،» في فخ الدولة، حينما تماهت مع المخزن في ترويجها  لفزاعة الإسلاميين، وهي أطروحة يختار المخزن ونخبه وأحزابه، الوقتَ الملائم لتسويقها، معتبرين الإسلاميين أعداءَ المرحلة، بعدما استعمل المخزنُ الإسلاميّين في إضعاف النخب اليسارية واحتواء جزء كبير منهم في خدمة أجندته».  وكان اللقاء مناسبة، أثنت فيها الرياضي على منجزات «حركة 20 فبراير»، قائلة أن « الحاضر المغربي، اعترف بالدينامية النضالية والحراك الاجتماعي الذي أطلقته الحركة بشكل غير مسبوق في تاريخ نضالات الشعب المغربي، لكن الرياضي عابت في نفس الوقت، ما أفرزه الحراك المغربي من دستور وَصَفَتْه بـ»الالتفافي»، لكون دستور فاتح يوليوز 2011، لم يستجب لمطالب الشعب المغربي، وفي مقدمتها الفصل بين السلط، ولا يلتزم بسموّ المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمساواة بين الرجل والمرأة في جميع مناحي الحياة».

وكشفت الرياضي، أن المرحلة السياسية التي يمر منها المغرب، تتميز بـ» مسلسل قمعي انتقامي، في حق كل من كسر حاجز الخوف وانتقد ممارسات السلطات، حيث تأتي هذه المرحلة، بحسب الرياضي، لإكمال مرحلة سابقة انطلقت مع الهجمة الإرهابية لـ16 ماي، والتي تؤشر لعودة التحكم وخلخلة المشهد السياسي، وتكريس النموذج التونسي لابن علي، عبر مصادرة الحق في الاعتراض أو الاختلاف وقطع الطريق عن المطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية واسعة، بغاية تمكين رموز الفساد المالي والاقتصادي والإداري، من احتكار الثروة.

وتوقفت الرياضي عند الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمغرب، واصفة إياه بالخطير والآخذ في التعقيد، وحجتها في ذلك، كما تقول،» مؤشرات مراكز القرار المالي، والتي تضع المغرب في ذيل قائمة الدول الفقيرة، وذلك رغم الملايير التي جندتها الدولة فيما يعرف بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية «.

ودعت الرياضي في ختام مداخلتها، إلى «ضرورة محاربة اليأس وأساليب الإغراء والاحتواء، التي تمارسها الدولة لتحييد وإقصاء خصومها وفاضحيها، مشددة في إجابتها عن مطالبة جمعيتها  بلعب دور طلائعي في التغيير، بقولها إن «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ليست إطارا سياسيا، وليس من مهامها التغيير، بل المساهمة في التحسس والفضح والنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها».  

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.