خبراء: العنصر البشري يظل السبب الرئيس لحوادث السير

09 يوليو 2013 - 00:00

 

وقال كمال جطو، أستاذ بالمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، إن للبحث العلمي دورا مهما في السلامة الطرقية والحد من النزيف اليومي الذي تشهده طرقات المملكة، والتي تذهب سنويا بأرواح المئات من مستعملي الطرق، مخلفة وراءها الآلاف من الجرحى والمعطوبين، الذين يصبحون بين عشية وضحاها عالة على المجتمع، بالإضافة إلى التكلفة المادية لحوادث السير التي تقدر سنويا بملايين الدراهم، مضيفا أن هذه الأموال يمكن اعتبارها ضريبة سنوية، يؤديها مجتمعنا، وتساوي تكلفة بناء مصانع ومدارس وملاعب رياضية وغيرها من التجهيزات التي تعود علينا بالنفع. وعزا جطو استمرارَ حوادث السير  لعقود دون تحقيق أي إنجاز ملموس في مواجهتها، بالأساس إلى العنصر البشري، بفعل غياب ثقافة التعاون والتسامح على الطريق، وتغليب سلوك العناد.
نفس الرأي تبنّاه عبد الكريم بلحاج، أستاذ علم النفس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في الرباط، الذي أكد على أن العنصر البشري يشكل  السبب المباشر في حوادث السير، من خلال سلوكياته الأخلاقية التي تساهم بـ80 في المائة من حوادث السير، والمتمثلة في السرعة المفرطة، وعدم احترام قوانين وإشارات المرور، وعدم مراقبة السيارة وافتحاصها بشكل دوري، مشيرا إلى أن للعمل النفسي أيضا دورا في حوادث السير، والمتمثل  في الإحباط والعدوانية والقلق المتواصل والضغط النفسي والعصبية والخوف من الحوادث، معتبرا أن كثرة الازدحام بمثابة العامل المؤثر سلبا في نفسية وشخص السائق الذي يفقد توازنه. وأوضح  بلحاج أنه للحد من حوادث السير لابد من تغيّر سلوك الأفراد، وهي الحملة التي  نهجتها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير سنة2004.
من جانبه، قال رشيد بقاج أستاذ بالمعهد الوطني للشباب والرياضة، إن لتعليم السياقة دورا في الحد من حوادث السير من خلال  تلقين قوانين السير عن طريق الحصص التعليمية المسطرة والمبرمجة لهذا الغرض، والتي تهدف إلى الاكتساب والاستيعاب الجيد والعقلاني لقوانين السير، مضيفا أن للتوعية والحملات الإعلامية دورا مهما لإثارة الاهتمام النفسي للأفراد، لمعرفة أكثر بأسباب حوادث المرور ونتائجها المأسوية حتى يدرك ويتصور كل واحد خطرَ حوادث المرور ومصيرَ كل سائق متهور لا يحترم قوانين وإشارات المرور
 
شارك المقال

شارك برأيك
التالي