الشائعات قتلت 6 فنانين في ظرف 6 أشهر... هل فعلا مصدر بعضها هو الضحية نفسه؟

14 يناير 2022 - 17:30

أضحت شائعات الوفاة، أمرا منتشرا في زمن مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل يزعج ضحاياها، وذويهم، والمقربين منهم، وحتى الجمهور المغربي الذي يكون هدفا رئيسيا لمروجيها من الصفحات التي لا تهتم سوى بزيادة التفاعل على المنشور، لا غير.
شائعات الموت، تحولت إلى شبح يحوم حول الفنانين، خصوصا منهم المتقدمة أعمارهم، أو الذين يمرون من أزمة صحية، لكن هذا لا يستثني الفنانين الأصغر سنا والذين لا يعانون من أي مشكل صحي.
وفي وقت يظهر فيه الأثر السلبي للشائعات بوضوح، هناك حديث في الكواليس أن مرات عديدة يتعمد فيها محيط الفنان اختراع إشاعة لتسليط الضوء عليه وعلى معاناته نفسية.

الشائعات تقتل 6 فنانين في ظرف 6 أشهر
منذ شهر يوليوز إلى غاية لحظة كتابة هذه الأسطر، اكتوى 6 فنانين مغاربة، بنار إشاعة الوفاة التي أزعجتهم والبعض منهم يمر من فترات صحية حساسة، دون أدنى مراعاة لمشاعرهم أو مشاعر معارفهم، بل يتم استغلال موضوع مرضهم لتوهيم المتلقي.
وطالت إشاعة الموت، الفنان المغربي محمد الجم، في يوليوز الماضي، إذ انتشرت بقوة على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، وتناقلتها صفحات عديدة، في حين أنه كان بخير وبصحة جيدة، حسب ما أكدته آنداك النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية.
وفي نفس شهر يوليوز الماضي راج على صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي كذبا، أن سعيد باي توفي إثر حادث سير في الطريق الرابطة بين مدينتي مكناس، وفاس، لكن باي نفى الخبر بنفسه مستنكرا ترويجه.
وفي شتنبر شاعت أكاذيب تزعم أن الفنان الكوميدي عبد الرؤوف وافته المنية، قبل أن يخرج ابنه أسامة، لنفيها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي أكتوبر، طالت نفس الإشاعة الفنانة المغربية سعاد صابر، التي كانت حالتها الصحية بخير، على عكس الأخبار الكاذبة الرائجة حول وفاتها، والتي انتشرت آنذاك بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وروت سعاد صابر، في تصريحها لـ”اليوم24″، أنها اكتشفت موضوع الإشاعة قبل موعد نومها بلحظات قليلة، متسائلة باستنكار وحسرة عن ضمير الناس، الذين يروجون لها، وينقلونها دون تأكد من حقيقتها، ودون أدنى مراعاة للمتضررين منها.
وفي نفس شهر أكتوبر ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، بإشاعة وفاة الفنان عبد الهادي بلخياط، في وقت أكدت فيه ابنته مريم أنه بصحة جيدة، وأن كل ما راج عار من الصحة.
وفي يناير الحالي، تكرر موضوع الترويج لإشاعة وفاة الفنان نور الدين بكر، الذي يعاني من مرض سرطان الحنجرة، مرتين، وفي كل مرة تنتشر الإشاعة بشكل كبير وبسرعة قياسية.

رئيس نقابة الفنانين: الإشاعات تعكس انعدام المسؤولية في مواقع التواصل الاجتماعي

وقال الفنان ورئيس نقابة مهنيي الفنون الدرامية مسعود بوحسين في تصريح خص به موقع “اليوم24″، إن ترويج هذه الإشاعات يعكس انعدام المسؤولية عند البعض وللأسف أصبحت بعض المواقع الإليكترونية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي كذلك، تعتمد هذه الشائعات للحصول على نسب مشاهدة عالية لموادها.

وأشار بوحسين في حديثه إلى أن ترويج مثل هذه الشائعات والأكاذيب حول الفنان ممكن أن يخلق حالة من الرعب والهلع في محيطه الأسري سواء القريب أو البعيد وممكن أن تؤثر هذه الشائعات على نفسية الفنان، قائلا: “عندما يشعر الفنان أنه موضوع إشاعة فصحته النفسية تتدهور”.

أما بخصوص الترويج لهذه الإشاعات بشكل متعمد من محيط الفنان بغرض الالتفات لوصعيته، فيعتبر بوحسين أن هذه الطريقة محرجة للفنان نوعا ما، معتبرا أنه وفي غياب التغطية الصحية للفنان يجد نفسه مضطرا للترويج لإشاعات من أجل الالتفات لوضعه الصحي خاصة من جيل الرواد، رغم أنه من المفروض أن يتمتع الفنان بالتغطية الصحية على المرض، كونه يقدم كثيرا للمجال الفني ولا يعقل أن ينتهي به المطاف دون تطبيب أو علاج.

ورغم وضعية الفنان في المجتمع، يشدد بوحسين، على أن الجانب الدرامي لاستعطاف الناس والمسؤولين يظل أمرا محرجا لأي شخص عامة والفنان بصفة خاصة.

كلمات دلالية

الإشاعة المغرب فنان وفاة
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي