وزير خارجية إسبانيا: نتطلع إلى علاقة أفضل مع المغرب ونرغب في عودة سفيرته إلى مدريد

16 يناير 2022 - 13:30

بعد أشهر من اندلاع الأزمة الدبلوماسية والسياسية بين البلدين، بسبب استقبال زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية بهوية مزورة، لا تزال إسبانيا تخطب ود المغرب، بتأكيد أهمية شراكته معها للوقوف في وجه التحديات الإقليمية، متأملة في عودة قريبة لسفيرته في مدريد إلى ممارسة مهامها بعد أشهر من سحبها من طرف الرباط.

وفي السياق ذاته، خصص خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، جزء مهما من حوار حديث له، أجراه، نهاية الأسبوع الجاري، مع صحيفة “الدياريو” للعلاقات الإسبانية مع المغرب.

وقال الباري إن بلاده تتطلع إلى علاقة أفضل مع المغرب، معيدا التأكيد على تقدير إسبانيا لما جاء في خطاب الملك محمد السادس، في 21 من شهر غشت الماضي، من تأكيد على أهمية العلاقات المغربية الإسبانية، وقال إنه “من النادر أن يذكر ملك المغرب دولة معينة في خطابات، ولا يتكلم كثيرًا، أيضًا. لقد فعل ذلك بالحديث عن نوع العلاقة، التي يريدها مع إسبانيا”.

وألباريس، الذي كان قد انتقد، قبل أسبوع، التعاون المغربي مع إسبانيا في مجال الهجرة، وقال إنه “غير راض عنه”، تراجع اليوم عن حدة تصريحاته السابقة، بقوله إنه “يشيد بدور المغرب في توجيه تدفقات الهجرة غير النظامية”، مضيفا أنه “فقط في فترة عيد الميلاد، خلال الأسبوعين الماضيين، مُنع أكثر من 1000 شخص من القفز فوق أسوار سبتة ومليلية”، مشددا على أنه “سيكون من الصعب للغاية تحقيق ذلك بدون تعاون المغرب، وهذا ما يجعله شريكًا استراتيجيًا لإسبانيا، وأيضا لأوروبا”.

وعن عودة السفيرة المغربية إلى مدريد، استبعد ألباريس أن يكون التريث المغربي في إعادتها مرتبطا بالشراكة الإسبانية الجزائرية في مجال الغاز، وقال: “مطلقا، وقرارات تعيين وعودة السفراء قرارات مستقلة لكل دولة”.

الباريس لم يحمل جوابا عن موعد محدد لعودة سفيرة المغرب لمدريد، وقال إن “الإجابة عن هذا السؤال لا يستطيع أن يقدمها إلا المغرب. سفارة المغرب بإسبانيا مفتوحة، وهناك قائم بالأعمال مكلف بها. بالطبع أود وأرغب في عودة السفيرة المغربية، لكن العلاقة بين وزير الخارجية الإسباني، والسفارة المغربية هنا والقائم بالأعمال متقلبة للغاية”.

وعلى الرغم من كل الخطوات المتعثرة، بدا ألباريس هذه المرة متفائلا بقرب الوصول إلى تحسن في العلاقات مع المغرب، وقال: “أنا متأكد من أننا عاجلاً وليس آجلا، سنتخذ خطوات لتوطيد العلاقة”، مبررا التأخر الواقع بالقول إن ” الدبلوماسية تستغر وقتًا وأحيانًا تتطلب صبرًا ، لكنها تؤتي ثمارها”.

وكان المغرب قد استدعى سفيرته في مدريد، في ظل توتر كبير شهدته العلاقة بين البلدين، بسبب استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية للاستشفاء، حيث تم إدخاله بهوية مزورة لتمكينه من التهرب من المتابعة القضائية على خلفية شكايات قدمت ضده، تتعلق بالعذيب في حق محتجزين في تندوف.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.