الحكومة الإسبانية تقول إن حدود سبتة ومليلية لا تشتمل على "نظام أمني موثوق به""

17 يناير 2022 - 10:00

وضعت إسبانيا استراتيجية جديدة تسعى إلى تحصين أمنها القومي، شاركت في إعدادها مختلف الإدارات الإسبانية، منها الأمن القومي، والاستخبارات، والعديد من الوزارات؛ وهذه الاستراتيجية تتضمن رؤية مدريد إلى علاقتها مع المغرب، التي من شأنها التسبب في مزيد من توتر العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقالت صحيفة « أوكي دياريو »، إن الحكومة الإسبانية أعطت الضوء الأخضر لخارطة طريق جديدة تغطي استراتيجية الأمن القومي الجديدة، في 28 دجنبر الماضي.

وتهدف إلى مواجهة تهديدات تواجه إسبانيا، وتكشف مدى استعداد الحكومة لحل الأزمات، التي تواجه مدريد مثل الجريمة المنظمة، وتدفقات الهجرة غير الشرعية، وضمان الاحتياطات من الموارد الصناعية، أو الطاقة، وكذلك إنشاء نظام إنذار مبكر جديد للكشف عن المخاطر بجميع أنواعها، والحاجة إلى تحديث نظام المراقبة الوطني للصحة العامة.

غير أنه من بين كل هذه الإجراءات، هناك قسم لافت للنظر، يتمثل في إعداد خطة شاملة لأمن سبتة ومليلية المحتلتين؛ حيث يقر الإسبان، بحسب الوثيقة السالفة الذكر، بضعف أمني في حدود الثغرين المحتلين.

ويبدو أن أحداث ماي الماضي أرخت بظلالها على أمن المدينتين سبتة ومليلية المحتلتين، وفقا للصحيفة الإسبانية؛ حيث أوضح الأمن الإسباني، أن الدخول غير القانوني، والمفاجئ لأكثر من 12 ألف شخص في غضون ساعات قليلة من الأراضي المغربية إلى إسبانيا، كان خرقًا أمنيًا للمدينة أولاً، وللإسبان ثانيا، ما يكشف بالملموس عن ضعف الحدود مع المغرب.

وتوضح الوثيقة، التي صادقت عليها حكومة مدريد، مخططا خاصا، وشاملا بمدينتي سبتة ومليلية، وتقول: « نظرا إلى طبيعة المدينتين لموقعهما الجغرافي في القارة الإفريقية، وخصوصية حدودهما الإسبانية والأوربية يستوجب الأمر اهتماما خاصا لضمان أمنهما، ورفاهية ساكنتيهما ».

كما تضمنت « الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي » إشارات رئيسية إلى كيفية رؤية خبراء الأمن الإسبان الحدود بين سبتة، ومليلية، والعلاقات المتوترة بين المغرب، والجزائر؛ إذ ترى الصحيفة أن سيناريوهات « عدم الاستقرار لبعض المناطق المجاورة يمكن أن تؤثر صراعاتها الداخلية، أيضًا، على مصالح إسبانيا »، وتضيف  » إذا لم يتم احتواؤها في الوقت المناسب، يمكن أن تزيد من الضغط على العلاقات الدولية، ما يزيد من خطر نشوب صراعات بين الدول على المستوى الإقليمي ».

وفي هذا المناخ من التوتر، تسعى إسبانيا، بحسب المصدر نفسه، إلى « تعزيز دفاعها ضد أشكال مختلفة من العدوان »، وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى سحب المغرب لسفيرته من مدريد، منذ ماي الماضي، قبل بضعة أشهر عندما تم الإعلان عن استقبال زعيم جبهة البوليساريو، لتلقي العلاج الطبي دون اتصال مسبق بالمغرب، وإلى استعمال الإعلام المغربي مصطلح « المدن المحتلة » في إشارة إلى سبتة ومليلية.

وتضمنت الوثيقة الاستراتيجية فقرة مهمة كذلك، تبرز رؤية إسبانيا تجاه المغرب العربي، وأساسا علاقتها بالمغرب، والجزائر، إذ اختزلت إسبانيا المغرب العربي في المغرب، والجزائر، وتضع البلدين في كفة واحدة، وتحدد: « علاقة إسبانيا بالمغرب والجزائر هي علاقة صداقة من منطلق التعاون المخلص واحترام الحدود الثنائية ».

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي