قالت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الثلاثاء، إن النشاط الاقتصادي الوطني سيعرف انتعاشا قويا سنة 2021، بعد ركوده العميق سنة 2020، وذلك بوتيرة نمو قدرت بـ7,2% سنة 2021 عوض انخفاض بـ6,3% المسجل سنة 2020.
وترى المندوبية، ضمن وثيقة الميزانية الاقتصادية التوقعية لسنة 2022، الصادرة اليوم الثلاثاء، أن « وتيرة النمو الاقتصادي الوطني ستتباطأ خلال سنة 2022، نتيجة تراجع تأثيرات الأساس التي استفادت منها هذه الوتيرة سنة 2021 وانخفاض القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بعد موسم استثنائي تميز بإنتاج قياسي للحبوب سنة 2021 ».
وتقول مندوبية التخطيط، إن « الميزانية الاقتصادية التوقعية لسنة 2022، هي مراجعة لآفاق الميزانية الاقتصادية الاستشرافية الصادرة خلال شهر يوليوز من سنة 2021″، ويتعلق الأمر بتقديرات جديدة للنمو الاقتصادي الوطني لسنة 2021 وبمراجعة توقعات تطوره خلال سنة 2022 وتأثيراتها على التوازنات الماكرو اقتصادية الداخلية والخارجية.
وبعد الركود العميق الذي سجله سنة 2020، متأثرا بتداعيات الأزمة الصحية، سيعرف الاقتصاد العالمي خلال سنة 2021، انتعاشا قويا لتدارك منحى نموه الطبيعي، تؤكد المندوبية، « غير أنه وبناء على فرضية التحكم التدريجي في الوضعية الوبائية بفضل التغطية الملائمة للتلقيح، ستعرف سنة 2022 صعود تحديات جديدة، حيث ستقوم البنوك المركزية بتوحيد سياساتها بالإضافة إلى تعدد المخاطر الجيوسياسية والنظامية ».
وتوقعت المندوبية، أن « تتباطأ وتيرة النمو الاقتصادي سنة 2022 لتعود تدريجيا إلى وضعيتها شبه الطبيعية، في سياق يتميز بارتفاع التضخم ».
وأضافت، « غير أن هذه الآفاق الاقتصادية يكتنفها الكثير من عدم اليقين والغموض، خاصة العوامل المرتبطة بتطور الوباء الذي لم يتم التحكم فيه بشكل نهائي، حيث أن متحور « أميكرون » الذي يصنف على أنه أقل خطرا من المتغيرات الأخرى، خاصة في اقتصاديات الدول المتقدمة التي كثفت من عملية التلقيح لديها، ينتشر بشكل أسرع كما يوضح ذلك العدد الكبير لحالات الإصابة بالعدوى والوفيات ».
وستؤدي هذه الحالة، تضيف المندوبية، « من عدم اليقين، إلى تقليص الطلب وتفاقم العراقيل أمام العرض وتأثر النمو الاقتصادي الوطني سلبا بالتنفيذ المرتقب لقيود احترازية جديدة ».