بنك المغرب يواجه تداعيات الأزمة

01 أغسطس 2013 - 15:46

وترتكز الخارطة الاستراتيجية الجديدة، حسب معطيات صادرة عن البنك المركزي، على أربعة محاور أساسية، وزعت على 16 هدفا استراتيجيا وأزيد من 100 هدف عملي، ويهم أولها تعزيز المهام الأساسية للبنك من أجل الحفاظ على الاستقرار المالي، والتغلب على الإكراهات المتعلقة بالبيئة الداخلية والخارجية. ويرتكز هذا الشق -تضيف معطيات البنك التي تضمنها التقرير السنوي للمؤسسة- على مواصلة ملاءمة المهام الرئيسية للبنك، وتطبيق المنظومة الاحترازية الكلية قصد ضمان الاستقرار المالي مع تحسين تفاعلاتها مع السياسة النقدية، زيادة على تطوير المنظومات الإحصائية والخاصة بالمعلومات، مع تسريع ملاءمتها مع المعايير الدولية، إلى جانب وضع منظومة خاصة لمتابعة تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الصغيرة جدا، وتطوير عمل شبكة البنك لملاءمتها مع سياسة الجهوية الجديدة.

ويهم المحور الثاني المساهمة في مواجهة تحدي الإدماج المالي، وانطلاق القطب المالي للدار البيضاء عبر ترسيخ سياسة الإدماج المالي في الاستراتيجيات البنكية، واعتماد التربية المالية كأساس لهذه السياسة، زيادة على تحسين العلاقات بين مؤسسات الائتمان والزبناء داخل بيئة تتميز باحتدام المنافسة، ولعب دور رئيسي في ترويج القطب المالي للدار البيضاء بغية إنشاء مركز مالي جهوي، وتعزيز استخدام وسائل الأداء الإلكترونية، وتشجيع الخدمات البنكية الإلكترونية.

ويرتكز المحور الثالث، حسب ما تضمنه تقرير بنك المغرب، على تعزيز حكامة البنك من أجل مواجهة المتطلبات الدولية والوطنية، وذلك من خلال تعزيز انفتاح المؤسسة والرفع من شفافيتها، والعمل على تحسين نظام المراقبة الداخلية من أجل الاستجابة لأهداف الامتثال والفعالية، زيادة على إدماج التنمية المستدامة ضمن طريقة عمل البنك والحفاظ على موروثه، في حين يهم المحور الرابع مواصلة تحسين الموارد البشرية وملاءمتها مع الأولويات الاستراتيجية، وفي هذا الإطار، سيتوجه البنك نحو الرفع من فعالية تدبير موارده، وتحسين العمليات المتعلقة بطرق عمل المشاريع وقيادتها، زيادة على تعزيز ثقافة الأداء.

ومن أجل بلوغ إنجاح هذه الاستراتيجية، حدد البنك عدة عوامل رئيسية يجب توفيرها لتحقيق أهدافها، ويتعلق الأمر بالتدبير الأمثل لأنشطة البنك، وترتيب المشاريع حسب الأولويات، وتعزيز الطابع التقاطعي والشمولي لأنشطة البنك، واعتماد الممارسات الجيدة في مجال التسيير، زيادة على مواصلة ترسيخ الأخلاقيات وتعزيز التشاور مع الشركاء الخارجيين.

إلى ذلك، يأتي اعتماد المخطط الجديد بعد مخطط 2010-2012 الذي اعتمده البنك، والذي أفضى إلى بلوغ مجموعة من النتائج على مستوى تعزيز السياسة النقدية، وتحسين الإشراف البنكي وضمان الاستقرار المالي، ودعم التعاون الدولي، والتشجيع على استعمال وسائل الأداء، وتطوير الخدمات المالية والخدمات الائتمانية.

 
شارك المقال

شارك برأيك