خطاب واحد للعرش وقراءات متباينة

01 أغسطس 2013 - 16:10

بنعبد الله: أمين عام حزب التقدم والاشتراكية 

الملك أكد أنه  لا مجال لضرب الاستقرار 

بالنسبة إلينا في التقدم والاشتراكية، فإننا نعبر عن ارتياحنا وتأييدنا لمضامين الخطاب الملكي. فمن جهة حمل الخطاب تذكيرا على أن مبادرة الإصلاح، انطلقت منذ ما يزيد عن العقد ونصف، وكان للمؤسسة الملكية دور ريادي، كما كانن للأحزاب الوطنية والديمقراطية مساهمة فعالة في ذلك. 

وحمل الخطاب أيضا تأكيدا على أن مسلسل الإصلاح بدأ منذ مدة ولم ينطلق فقط في 2011 أو 2012.

الملك أشار في خطابه إلى أن نوعية التعامل مع الحكومات السابقة  ستتواصل مع الحكومة الحالية، وهذا يكتسي وضوحا كبيرا، أي أنه لا مجال للضرب في الاستقرار ولا مجال لمعاكسة هذه الحكومة التي عليها أن تواصل مسلسل الإصلاح، كما فعلت حكومات سابقة وكل بقسطه. 

وهنا نجد أنفسنا في التقدم والاشتراكية في تناغم تام مع المواقف التي اتخذناها من خلال المشاركة في هذه الحكومة في تموقع صعب مرجعيا بالنسبة إلينا، لكننا اخترنا بكل جرأة طريق الإصلاح. وعلينا اليوم أن نعالج في أقرب وقت، وبأقل ضرر الأزمة الحكومية وأن نطوي هذه الصفحة وأن نضع بعزم وإصرار البلاد في سكة العمل في إطار التكامل بين المؤسسات.

 

محمد ظريف :محلل سياسي 

خطاب الملك برأ الحكومات السابقة

الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 14 لتولي الملك محمد السادس العرش حمل العديد من الرسائل، منها رسائل مباشرة وأخرى غير مباشرة. وفيما يخص الرسائل المباشرة، فالخطاب تحدث عن المشروع التنموي الديمقراطي الذي يسعى الملك إلى تنزيله منذ اعتلائه العرش. ومن تم، فالخطاب لم يكن، كما جرت العادة، تحدث عن إنجازات المؤسسة الملكية خلال السنة. وقد أكد الملك أن الأوراش الكبرى المرتبطة بتنزيل المشروع الديمقراطي ليست مرتبطة بتقلبات وتشكيل الحكومات، ولكنه مشروع متواصل منذ 1999 إلى الآن. وفي هذا السياق، حدد الملك ثلاث مبادئ ينبغي أن تحكم تدبير الشأن العام، وهي الحكامة الاقتصادية والحكامة الترابية، والحكامة الأمنية والسياسية.

أما فيما يتعلق بالرسائل غير المباشرة، فقد كان الكثيرون ينتظرون أن يتطرق الملك إلى أزمة الحكومة الحالية، لكنه لم يتطرق للموضوع بشكل واضح، وإنما وجه رسائل في شكل مواقف مما يجري حاليا. ففي الوقت الذي ظل فيه رئيس الحكومة يرد على محدودية إنجازات حكومته طوال مدة سنة ونصف بالإرث الثقيل الذي ورثه عن حكومات سابقة، جاء خطاب الملك ليبرئ هذه الحكومات، ويؤكد أن بنكيران ورث إرثا سليما. وهذه إشارة لا يمكن أن نقفز عليها. كما أن الخطاب دعا إلى ضرورة الابتعاد عن التطاحنات الإيديولوجية، خاصة وأن المغرب دخل في الآونة الأخيرة فيما يشبه حرب القيم، وبدا المشهد المغربي كما لو أنه منقسم بين تيار محافظ وآخر حداثي. وكانت الرسالة الملكية أن المغرب ينبغي أن يحافظ على هويته المنفتحة.

 

بنكيران  رئيس الحكومة في تصريح للقناة الثانية :

توجيهات الملك خارطة طريق لسياساتنا 

سرّنا أن جلالة الملك أكد على تشجيع الحكومة لضمان استمرارية الأعمال الخيّرة التي كانت في الحكومات السابقة وما يجب على هذه الحكومة أن تعتني به بالنسبة للمستقبل. يجب أن يتذكر المغاربة أنه في هذا العهد، وبكل صدق، وجهُ المغرب تغير. وقد أعطى جلالته كمؤشر على ذلك ما وقع في مجال الماء والكهرباء في البوادي، هذا شيء أصبحنا فيه نموذجا متقدما بالنسة للدول التي كانت لها انطلاقة مثلنا. وبطبيعة الحال، هو عرج على عدد كبير من الأوراش كالطاقات المتجددة، وجلالته أكد بهذه المقاربة، على مقاربة استباقية، كما كان والده رحمه الله قد اختار مقاربة السدود، والتي بفضلها، بعد الله، ينعم المغرب بنوع من الأمن على المستوى المائي رغم الصعوبات التي نعانيها. هذه المقاربات التي خص الله بها ملوكنا هي مقاربات مهمة بالنسبة لوطننا…

وبطبيعة الحال، كانت توجيهاته النيرة للحكومة للسير في اتجاه كل ما يدعم الاستثمار، كل ما يدعم الاستثمار الأجنبي، وتقوية المسار الصناعي للبلاد، وكل ما يسير في اتجاه إحداث العدالة الاجتماعية. وبطبيعة الحال، هذا انسجام تام مع التوجهات الحكومية لأننا في بلد للملك مكانة متميزة على رأس الدولة، والمؤسسات كلها، والمؤسسة الحكومية بالدرجة الأولى، تعمل في إطار التعاون، كما ينص على ذلك الدستور. وبطبيعة الحال كل توجيهاته بالنسبة إلينا خارطة طريق سوف نعتمدها في السياسات التي سوف نطبقها وفي المقاربات التي سوف نباشر بها الملفات الكبرى لمستقبل زاهر وواعد… 

 

احمد زايدي:رئيس الفريق النيابي الاتحادي 

الملك أعطى  تقييما لعمل الحكومة

الملك وجه، من خلال خطاب العرش الأخير، مجموعة من الرسائل، وفي الوقت نفسه أعطى تقييما لبعض المحطات ورسم حدودا لبعض المواقف، كما هو الشأن بالنسبة لقضية الوحدة الترابية، سواء فيما يتعلق بالقرارات الأممية أو فيما يتعلق بأطراف الصراع.

الملك أعطى أيضا تقييما لعمل الحكومة وكان بليغا في هذا الاتجاه، حيث أزال اللبس عن مجموعة من الخطابات التي لا مبرر لها من قبيل أن الحكومة الحالية وجدت وضعا صعبا. كما أن الملك قال بأن الحكومة تشتغل على إرث حقق فيه المغرب مجموعة من المنجزات، وأن هذه الحكومة يجب أن تشجع لإتمام الأوراش.

 

عادل بنحمزة  الناطق الرسمي باسحم حزب االاستقلال 

خطاب العرش أكد أنه لا فضل لحكومة على أخرى

الملك حرص، في خطابه بمناسبة الذكرى 14 لتوليه العرش، على التأكيد بأن عمل الحكومة الحالية هو استمرار لعمل الحكومات السابقة، وهذه إشارة أساسية لها موقعها ومكانتها في الخطاب. كما أشار الملك إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه المغرب، مشيرا إلى أن الكل يساهم من موقعه في التطور الاقتصادي. 

وهذا التأكيد مهم جدا في هذه المرحلة. ومن أهم الرسائل التي حملها خطاب العرش هو أنه لا فضل لحكومة على أخرى، واعتقد أن الجميع فهم هذه الرسالة، كما أن جزءا كبير مما جاء في الخطاب يؤكد ما تناولته مذكرات حزب الاستقلال، خصوصا فيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية. نحن مرتاحون لمضامين الخطاب الملكي الذي جاء في سيرورة الخطب منذ 14 سنة، وبالتالي على جميع الأطراف أن تستوعب مضامينه للخروج من الأزمة. 

 

عبد الحميد أمين: حقوقي 

المؤسسة الملكية هي المتحكمة 

الخطاب الملكي أكد مرة أخرى أن المؤسسة الملكية هي المتحكمة في مجمل النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهي أيضا المتحكمة في التوجيه العام لكل المجالات، وأننا بالتالي بعيدين عن التأويلات المتفائلة لدستور 2011. 

فالملكية التنفيذية مستمرة بعد الدستور، على غرار ما كان قبله، ذلك أن الرهانات على فصل السلط أسقطها خطاب العرش الأخير. وأكبر مؤشر على ذلك، القرار المتعلق بالنظام الضريبي في القطاع الفلاحي

 
شارك المقال

شارك برأيك