الرباح يتوعد شاربي الكحول ومتناولي المخدرات ويجيز استعمال السلاح

02 أغسطس 2013 - 13:49

 

 

 

منع النص الجديد لمشروع «مدونة السير الجوي» على الدولة والخواص المغاربة والأجانب استعمال أي طائرة دون التوفر مسبقا على ثمان وثائق أولاها شهادة التسجيل، ثم شهادة صلاحية الملاحة، وكذا الإجازات أو سندات الملاحة الجوية الخاصة بكل عضو من طاقم القيادة، وسجل رحلات الطائرة، كما يدخل ضمن قائمة الوثائق المطلوبة رخصة قناة اللاسلكي بالطائرة، وقائمة اسمية تحدد نقط الركوب عندما يتعلق الأمر بنقل المسافرين، وثائق النقل وقائمة الشحن عندما تقوم بنقل البضائع، وأخيرا شهادة الحد من الأضرار.

وفيما يتعلق بالشروط الواجب توفرها قبل التحليق على متن الطائرات، نص مشروع الرباح على عدم إجازة أي طائرة للتحليق فوق التراب المغربي أو النزول به أو الإقلاع منه ما لم تتوفر فيها بعض الشروط، منها حملها علامات الجنسية المغربية والتسجيل.. وتفاديا لتكرار الأحداث المؤلمة كما وقع مع كارثة سقوط طائرة الملياردير فريد برادة مالك «كولورادو»،  نصت المدونة على ضرورة قيادة الطائرات من مستخدمين حاصلين على الإجازات والوثائق الصحيحة المطلوبة لممارسة المهام على متن الطائرة.

 

 حجز الطائرات

قانون الرباح منح للقضاء سلطات كبيرة في تطبيق المدونة الجوية، حيث نصت على عدم حجز أي طائرة مغربية أو أجنبية فوق التراب المغربي إلا بإذن رئيس المحكمة الابتدائية المطلوب الحجز في دائرة نفوذها، غير أن الطائرات المغربية أو الأجنبية المخصصة لخدمة الدولة أو النقل العام لا يمكن أن تخضع للحجز التحفظي إلا على وجه الاستثناء. 

المشروع كلف وكيل ملك المحكمة التابع لدائرة نفوذه المطار الذي نزلت به الطائرة النظر في المخالفات إذا تمت أثناء الطيران أو على سطح الأرض. وبناء على محاضر إثبات المخالفات التي خول الرباح مهمة القيام بها إلى الضباط    المكلفين بأمن المجال الجوي، وقواد الطائرات التي ارتكبت فيها المخالفة، ومفتشي الملاحة الجوية المدنية، الذين يجوز لهم تسخير القوة العمومية لأجل القيام بمهامهم، حيث يحق لهم وفق المشروع الذي من المنتظر أن يثير جدلا كبيرا الولوج المطلق إلى الطائرات بغرض زيارتها وتفتيشها. كما أعطى المشروع الضوء الأخضر للضباط باستعمال أسلحتهم في حالة عدم الاستجابة للإنذارات الاعتيادية قصد إيقاف طائرة مشكوك في أمرها.

المبادرة الحكومية حمّلت مستغل الطائرة مسؤولية الأضرار التي تتسبب فيها تحركات الطائرة أو الأشياء التي تنفصل عنها بالنسبة إلى الأشخاص والممتلكات الواقعة على سطح الأرض، حيث نصت أنه إذا حصل ضرر بفعل شخص استعمل طائرة دون موافقة المستغِّل، اعتُبر الأخير، مسؤولا على وجه التضامن مع المستعمل غير الشرعي، على أن تقوم السلطة العمومية باحتجاز كل طائرة ارتكب ربانها مخالفات، ما لم يثبت أنه بدل كل الجهود المطلوبة لتفادي هذا الاستعمال.

 

 احترام الأجواء المغربية

مدونة السير في السماء فرضت على كل طائرة تتحرك فوق التراب المغربي أن تحترم قواعد الجو وقواعد الحركة الجوية وكذا أنظمة الأضواء والإشارات المستعملة في الحركة الجوية. ووفق المشروع يجوز للسلطة المغربية لأسباب تمليها الضرورة العسكرية أو الأمن العام أن تعين أي جزء من فوق التراب المغربي باعتباره منطقة محظورة أو منطقة خطيرة، كما يمكن للسلطات وفق قانون الرباح إلزام كل طائرة بالنزول لأسباب تعود إلى النظام والأمن العامين ويجب عليها في هذه الحالة أن تمتثل فورا لإشارات النزول، خصوصا إذا كانت الطائرة تحلق دون إذن أو تستعمل لأغراض تتنافى مع أهداف اتفاقية شيكاغو.

وفيما يتعلق بمواجهة الكوارث الجوية منح المشروع لمركز تنسيق أنشطة البحث والإنقاذ مهمة مساعدة الطائرات أو العثور عليها في حالة طوارئ أو تعرضها لحادثة، أما إذا اختفت طائرة بركابها أثناء التحليق دون ورود أخبار عنها، اعتبرها المشروع الحكومي في عداد المفقودين بعد مرور ثلاثة أشهر على تاريخ إرسال آخر الأخبار عنها، حيث يمكن بناء على حكم قضائي، التصريح بوفاة الأشخاص الموجودين على متن الطائرة.

المشروع توعد المخالفين لمدونة السير الجوية بعقوبات صارمة تصل إلى سنتين سجنا و10 ملايين سنتيم لكل مالك طائرة استخدمها دون التوفر على الوثائق أو بوثائق منتهية الصلاحية، أو عمل على التحليق بدون رقم التسجيل أو بدون علامات التعرف عليها أو دون إبرام التأمين أو أي ضمانة مالية. ويمكن لهذه العقوبات أن تزداد شدتها لتصل إلى ثلاث سنوات حبسا لكل ربان حلّق فوق منطقة محظورة أو نقل بضاعة خطيرة، وكل شخص جعل طائرة تحلق دون ربان فوق التراب المغربي من غير إذن. 

ترسانة العقوبات هددت المخالفين بـ2 ملايين سنتيم في حالة تعريض سلامة الطائرات أو المطارات للخطر من قبل مستخدم بفعله أو إغفاله وهو تحت تأثير المشروبات الكحولية أو المخدرات. كما يعاقب بمليون سنتيم كل من ضبط داخل طائرة دون أن يبرير وجوده فيها وكل من رفض الامتثال لتعليمات قائد الطائرة.

 
شارك المقال

شارك برأيك