البلعمشي: العلاقات بين المغرب ودول الخليج "لم تعد محصورة في علاقات شخصية بين الملوك فقط" (ندوة)

20 يناير 2022 - 20:00

قال عبد الفتاح البلعمشي، أستاذ القانون بكلية الحقوق بمراكش، إن دول الخليج العربي في حاجة إلى إعادة تشكيل التعاون والشراكة بالنسبة إلى شركائها، خصوصا تلك التي تتمتع بالنماء الاقتصادي، والاستقرار الاجتماعي، وإن هناك أرضية تضمن تعاون مؤسساتي، واستراتيجي لإعطاء نتائج في هذه المرحلة، التي تعرف منافسة في الشق الاقتصادي.

أوضح عبد الفتاح البلعمشي، الباحث في العلاقات الدولية، خلال لقاء فكري حول موضوع “العلاقات المغربية الخليجية.. شراكة استراتيجية متعددة الجوانب”، نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، مساء اليوم الخميس، أن العالم العربي، منذ 2011، صارت تتجاذبه قوى خارجية، أبرزها إيران، وتركيا، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تم التركيز على التعاون، والشراكة من خلال اتفاق التعاون، والشراكة الاستراتيجية بين المغرب، ومجلس التعاون الخليجي، الذي أخذ أبعادا سياسية، واقتصادية، وأمنية، واستثمارية.

وأكد رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات أن ما صار يميز العلاقات العربية، والخليجية هو الثبات، وعدم التسامح مع من يسعى إلى المس بثوابته، وكذا الدفاع عن وحدة التراب والوطن، مشيرا إلى قطع المغرب لعلاقاته سنة 2009 مع إيران، عندما شككت في الموقف السني في البحرين، وموقفه من الجزر التي تعرف نزاعا بين الإمارات، وإيران، ومشاركة المغرب عسكريا في الصراع، الذي تخوضه السعودية في اليمن.

 

أما بخصوص العلاقات المغربية الخليجية، فأشار المتحدث إلى أن العلاقات منذ استقلال هذه الدول كانت علاقات شخصية بين ملوك، وشيوخ، وأمراء دول التعاون الخليجية،وبين الراحل الحسن الثاني، معتبرا أن تجسيدها اليوم في مجلس التعاون الخليجي، الذي يشكل قوة عربية جماعية، لها قدرة على التوافق حتى في حالة الصراع، أظهر أن العلاقات لا زالت قائمة بين الملك محمد السادس، وقادة دول الخليج العربي حتى عند الصراع السعودي، والإماراتي، والبحريني من جهة، والطرف القطري، واصطفاف المغربي إلى جانبه من جهة أخرى.

وأفاد المتحدث أن العلاقات الشعبية، والمؤسساتية بين المغرب، ودول التعاون الخليجي موجودة اليوم، من خلال استقبال جامعة محمد الخامس في الرباط لشخصيات، وباحثين خليجيين في أسلاك الدكتوراه، وغيرها، يؤشر على اهتمام بحثي بين الأطراف، مضيفا أن المغرب “يحتاج إلى قراءات استراتيجية للتحولات، التي تعرفها المنطقة”.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.