تحليل: المنتخبات العربية "عانت" على خلاف المتوقع في كأس أمم إفريقيا

21 يناير 2022 - 09:30

تمكنت أربعة منتخبات عربية من التأهل إلى ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية من أصل سبعة، شاركت في العرس الإفريقي، ويتعلق الأمر بكل من المغرب، وجزر القمر، ومصر، وتونس.

وفي المقابل، فشلت ثلاثة منتخبات عربية في حجز مقعد لها في الثمن، بعد خروجها من دور المجموعات، ويتعلق الأمر بكل من الجزائر، حاملة اللقب، والسودان، وموريتانيا.

ونستعرض في مقالنا هذا مسار المنتخبات الثلاثة، التي فشلت في التأهل إلى الثمن، بعد تواضعها أمام كبار القارة، إذ تبقى المفاجأة الوحيدة هي إقصاء المنتخب الجزائري غير المتوقع، خصوصا أنه حامل اللقب، ودخل البطولة بهدف الحفاظ عليه.

سوء الطالع يتكرر مع الجزائر بعد التتويج باللقب للمرة الثانية بعد نكسة 1992

لم تكن هذه هي المرة الأولى، التي يخرج فيها المنتخب الجزائري من دور مجموعات كأس الأمم الإفريقية، بعد دخوله المسابقة كبطل للبطولة، بعدما تجرع مرارة الإقصاء بنفس الطريقة سنة 1992.

ودخل المنتخب الجزائري كأس الأمم الإفريقية لسنة 1992 بثوب البطل، بعد تتويجه بنسحة 1990، إلا أنه غادر العرس الإفريقي من دور المجموعات، بعد تذيله المجموعة، التي كانت تضم بجانبه كلا من كوت ديفوار والكونغو، علما أن مجموعته كانت تضم آنذاك ثلاثة منتخبات فقط.

وختمت الجزائر مشاركتها في نسخة 1992 بنقطة واحدة فقط، بعد الخسارة أمام كوت ديفوار بثلاثية نظيفة، والتعادل مع الكونغو بهدف لمثله، مسجلا هدفا واحدا فقط ومستقبلا أربعة أهداف، وهي نفس النسبة، التي تلقاها في هذه النسخة بالكاميرون.

وفشل المنتخب الجزائري في نسخة الكاميرون 2022 في تحقيق البداية الجيدة، بعد تعادله السلبي أمام سيراليون، الذي كان قريبا من تحقيق المفاجأة، والانتصار عليه، ليدخل رفقاء بلايلي المباراة الثانية بعزيمة الانتصار، والعودة إلى دائرة المنافسة، إلا أنه اصطدم بمنتخب غيني استوائي عازم على إثبات نفسه أمام بطل القارة، وهو ما تحقق بعد الانتصار عليه بهدف نظيف.

وكانت الجزائر تعلم مسبقا أن المباراة الثالثة أمام كوت ديفوار لن تكون سهلة بالمرة، إلا أنها دخلتها مدافعة عن كل حظوظها، قبل أن تصدم بأداء إيفواري منعها من التقدم إلى الأمام، وهز شباكها بثلاثية، مانعا إياها من مواصلة المشوار، والدفاع عن لقبها المحقق في مصر.

عودة السودان إلي الظهور في كأس الأمم الإفريقية بعد غياب دام 10 سنوات لم تكن وفق التطلعات

لم تكن عودة المنتخب السوداني إلى المشاركة في كأس الأمم الإفريقية بعد غياب دام لعشر سنوات، كما كان يتمناها الجمهور، وكل محبي صقور الجديان، بعدما غادر المسابقة من دور المجموعات، جراء احتلاله الرتبة الثالثة في مجموعته بنقطة واحدة.

ودخل المتخب السوداني البطولة بهدف تقديم أداء جيد، والتواجد في دور 16، ولو كأحسن ثالث، إلا أنه اصطدم بمنتخبين، نيجيري، ومصري قاس، خسر أمامهما بثلاثة أهداف لهدف، وهدف نظيف على التوالي، قبل أن يتعادل مع غينيا بيساو بدون أهداف، مغادرا المسابقة من دور المجموعات.

وعودة إلى مشاركات السودان في العرس الإفريقي، نجده مشاركا في ثماني نسخ فقط، في 1957 و1959 و1963 و1970 و1972 و1976 و2008 و2012، علما أنه سبق له أن توج باللقب في سنة 1970 يوم الاثنين 16 من فبراير، بهدف نظيف على حساب غانا.

وكانت آخر مشاركة للسودان قبل النسخة الحالية في الكاميرون، سنة 2012 في البطولة، التي نظمت، آنذاك، في الغابون، حيث كان صقور الجديان قد تأهلوا للربع بعد احتلالهم، وصافة المجموعة الثانية بأربع نقاط، قبل أن يخرجوا من دور الثمانية بالخسارة أمام البطل زامبيا بثلاثية نظيفة.

مشاركة ثانية مخيبة للآمال لموريتانيا في مشاركتها الثانية في “الكان”

تعد مشاركة المنتخب الموريتاني في كأس الأمم الإفريقية المقامة، حاليا، في الكاميرون، هي الثانية في تاريخ المرابطين، بعد الأولى، التي كانت سنة 2019 في مصر، ليفشل أبناء ديديه غوميز في التأهل للدور الموالي للمرة الثانية، بمشاركة مخيبة للآمال، ومشابهة لسابقتها.

وكان المرابطون قد تذيلوا ترتيب المجموعة الخامسة بنقطتين في كان مصر 2019، بعد تعادلين، وخسارة، خلف كل من مالي، وتونس، وأنغولا، ليعاودوا الكرة مرة أخرى في كأس الأمم الإفريقية الحالية بالكاميرون، بعدما أنهوا مشاركتهم هذه المرة في المركز الأخير بدون رصيد، بعد الهزيمة من تونس، وغامبيا، ومالي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.