منسق لجنة عائلات المختطفين في المغرب: الدولة تسعى إلى إقبار ملف الاختفاء القسري (ندوة)

23 يناير 2022 - 10:30

قال عبد الحق الوسولي، منسق لجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب، إن الدولة تسعى بكامل جهدها « لإقبار » هذا الملف دون الوصول إلى عدالة انتقالية حقيقية.

وجاء ذلك خلال مشاركة الوسولي في ندوة عن بعد نظمها المركز المغربي للعدالة الانتقالية السبت، حول « التقرير الأولي المقدم للجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري -قراءات متقاطعة ».

وسجل الوسولي أن التقرير الذي قدمه المغرب للجنة الأممية شهر شتنبر الماضي بعد تأخير 5 سنوات عن موعده المقرر في 2015، قد شابته اختلالات جمة تجعله بعيدا عن تقديم الحقيقة في ملف الاختفاء القسري، بداية بعدم تضمن التقرير اعتراف الدولة بعدد من اختصاصات اللجنة المذكورة.

كما اعتبر أن التقرير جاء استمرارا لسلسلة تقارير كان نهجها بعيدا كل البعد عن استجلاء الحقيقة، « انطلاقا من التقرير النهائي لهيئة الإنصاف والمصالحة، والذي اعتبر المتحدث أنه وإن كان وثيقة مهمة؛ فإنه تضمن عددا من المغالطات التي شابت معطياته، كما أن أغلب معطيات تقرير الهيئة جاءت استنادا إلى شهادات عائلات الضحايا، أي أن أجهزة الدولة لم تقدم معطيات كثيرة ».

وفي هذا السياق أشار الوسولي، إلى أن 942 حالة اختفاء قسري تم تقديمها لاستجلاء الحقيقة بشأنها، خلصت الهيئة إلى أن 66 منها حالات عالقة، الرقم الذي اعتبره المتحدث بعيدا كل البعد عن الواقع ولا يشكل إلا جزءا يسيرا من الحقيقة، مشيرا بخلاف ذلك إلى أن الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي قد اعتمد في تقريره لسنة
2018 وجود 158 حالة اختفاء وليس 66.
وأضاف بأن الحقيقة أن هناك نحو 500 حالة اختفاء لم يتم تقديم قرائن ترقى إلى مستوى الحقيقة بشأنها، كما تنص على ذلك تعاريف العدالة الانتقالية.

وخلص المتحدث إلى أن التجربة المغربية في تدبير الملف لا تستقيم مع العدالة الانتقالية كما هي معروفة على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تقتضي تقديم قرائن قوية على مصير المختفين، وعدم تكرار هذه المآسي ومحاسبة المتورطين، في حين أن الظهير المؤسس لهيئة الحقيقة يفرض عدم ذكر أسماء الجناة، وعدم مساءلتهم.

كما اعتبر المتحدث أن « ضمان عدم التكرار » لم يتحقق في الحالة المغربية، إذ تم تكرار حالات الاختفاء فيما يخص ملف الإرهاب والمعتقلين الذين تم جرهم إلى غوانتانامو وغيرها حسب قوله.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي