كأس أمم إفريقيا: خاليلوزيتش يفك عقدة خروج المغرب من دور الثمن

28 يناير 2022 - 01:00

تمكن وحيد خاليلوزيتش، مدرب المنتخب الوطني المغربي، من فك عقدة الأسود مع مباريات خروج المغلوب بكأس الأمم الإفريقية، التي دامت 18 سنة، إذ كان آخر انتصار للمغرب في هذه الأدوار، يوم الأربعاء 11 فبراير من عام 2004، عندما انتصر على مالي برباعية نظيفة في نصف النهائي.

بعد إنجاز 2004 انتكاسة بعد أخرى للمنتخب المغربي في كأس الأمم الإفريقية

فشل المنتخب الوطني المغربي في الانتصار بمباريات خروج المغلوب في مناسبتين، ضمن كأس الأمم الإفريقية بدورتي 2017 و2019، علما أن الدورات السابقة عرفت خروج الأسود من دور المجموعات.

وعودة المدربين، الذين أشرفوا على المنتخب الوطني المغربي في الكؤوس الإفريقية من سنة 2006 إلى غاية 2019، إذ لم يفلح أحد منهم في فك العقدة، ومنهم من فشل في بلوغ الأدوار الإقصائية، على غرار محمد فاخر، وهنري ميشيل، وإيريك غيريتس، ورشيد الطاوسي، في دورات 2006 و2008 و2012 و2013، بعدما كان الإقصاء من دور المجموعات هو العنوان الأبرز في ذاك الوقت.

هيرفي رونار يفك أول عقدة للمنتخب بعد تجاوز دور المجموعات

تنفس المنتخب الوطني المغربي الصعداء مع هيرفي رونار، الذي استطاع أن يفك أول عقدة للمغرب، جراء تأهله إلى الأدوار الإقصائية، بعدما تمكن من التواجد في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية عام 2017، “آخر نسخة كانت بمشاركة 16 منتخبا”، قبل أن يخرج من دور الثمانية بعد الخسارة من مصر بهدف نظيف في الدقيقة 88 من توقيع محمود كهربا.

واستطاع هيرفي رونار أن يمر بالمنتخب المغربي إلى دور 16 في كأس الأمم الإفريقية 2019، “أول نسخة تجرى بمشاركة 24 منتخبا”، قبل أن يقصى منه بعد الخسارة أمام البنين بالضربات الترجيحية، مواصلا بذلك المغرب عقدته مع مباريات خروج المغلوب.

خاليلوزيتش يفك ثاني عقدة للمنتخب بكأس إفريقيا بعد الانتصار على مالاوي

انتظر منتخب المغرب 18 سنة لفك عقدته مع مباريات خروج المغلوب، بعد تمكنه من الانتصار على مالاوي، أمس الثلاثاء، بهدفين لهدف، ليكون بذلك خاليلوزيتش هو أول مدرب ينجح في تجاوز أولى الأدوار الإقصائية بعد بادو الزاكي، الذي قاد المنتخب، آنذاك، للمباراة النهائية في “كان” تونس 2004.

وسيكون وحيد خاليلوزيتش محط أنظار الكل في مباراة ربع النهائي، إذ يأمل محبو المنتخب المغربي، وكل المتتبعين أن يسير على نهج بادو الزاكي في عام 2004، ويقود الأسود إلى المباراة النهائية، بعدما أبان رفقة اللاعبين على علو كعبهم جراء عودة روح المجموعة، التي كانت مفقودة، وهو ما أكده خاليلوزيتش، عندما قال إنه ينظر للمنتخب كمجموعة، وليس كأفراد، وبأنه يناقش كل مباراة على حدة في انتظار ما ستؤول إليه الأيام القليلة المقبلة.

مسار المغرب في الكؤوس الإفريقية من 2006 إلى غاية 2019

في عام 2006، لم يتأهل المغرب أصلا إلى الأدوار الإقصائية، بعد خروجه من دور المجموعات، عقب احتلاله المركز الثالث في مجموعة تأهلت عنها كل من مصر، التي حصدت اللقب، وساحل العاج، وهو الأمر نفسه الذي حدث عام 2008، لتتواصل الانتكاسات المغربية في كأس الأمم الإفريقية، أما في عام 2010، فالمنتخب المغربي لم يشارك في الأصل.

وتواصلت الانتكاسات بعد الخروج من دور المجموعات في نسخة 2012، جراء احتلال المركز الثالث خلف كل من الغابون، وتونس، ليتكرر المشهد نفسه، عام 2013، ليغيب بعد ذلك المغرب عن العرس الإفريقي، في عام 2015، بسبب العقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وفي عام 2017 استطاع المغرب، أخيرا، التأهل إلى ربع النهائي، إلا أنه خسر المباراة من مصر بهدف نظيف، سجله، آنذاك، محمود كهربا في الدقيقة 88، علما أن هذه النسخة كانت هي الأخيرة، التي عرفت مشاركة 16 منتخبا قبل الانتقال إلى 24.

واستطاع المنتخب الوطني المغربي التأهل إلى ثمن النهائي، عام 2019، في أول نسخة تجرى بمشاركة 24 منتخبا، إلا أنه فشل في تجاوز دور 16، بعد خسارة مفاجئة أمام البنين بالضربات الترجيحية.

هل نسخة 2021 ستكون مثل 2004

يأمل الشارع المغربي في تكرار سيناريو نسخة تونس 2004، عندما تأهل المغرب إلى المباراة النهائية، علما أن هناك عدة أوجه تشابه بين النسختين، ففي نسخة تونس لم يكن الأسود مرشحين بالمرة للذهاب بعيدا في “الكان”، قبل أن يتمكنوا من تصدر مجموعة ضمت كلا من نيجيريا جنوب إفريقيا، والبنين بسبع نقاط.

وبعد مروره إلى دور الثمانية، لم يكن أحد يتوقع مرور المغرب إلى النصف، خصوصا أن الخصم كان، آنذاك، الجزائر، إلا أن رفقاء أبناء الزاكي استطاعوا التأهل بعد الانتصار عليه بثلاثة أهداف لهدف بعدما كانوا متخلفين في النتيجة، ليحققوا الفوز، بعد ذلك، في النصف على مالي برباعية، قبل أن ينهزموا أمام تونس بهدفين لهدف في النهائي.

ولربط الماضي بالحاضر، فالمنتخب المغربي تأهل في النسخة الحالية بالكاميرون إلى الثمن، بعد تصدره مجموعته، التي ضمت غانا، والغابون، وجزر القمر بسبع نقاط كذلك، نفس الأمر، الذي كان في نسخة 2004، ليتأهل بعد ذلك إلى الربع بعد الانتصار على مالاوي بهدفين لهدف، علما أن الأسود كانوا متخلفين في النتيجة، وهو الأمر نفسه، الذي كان مع الجزائر في “كان” تونس، حيث ذهب المغرب إلى الكاميرون وهو غير مرشح للذهاب بعيدا في المنافسة، ليبقى السؤال المطروح، حاليا، هل سيحقق خاليلوزيتش ما فشل فيه ما سبقوه، ويكرر ما فعله الزاكي  عام 2004؟، لتكون بذلك الأيام القليلة المقبلة كفيلة للإجابة عن هذا السؤال.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.