جامعة عبد المالك السعدي تسعى إلى تطويق اتهامات التستر على قضايا "الجنس مقابل النقط" بالإعلان عن "خطط تطوير" كلياتها

26 يناير 2022 - 17:30

منذ أن أطلقت محامية بالدار البيضاء، الأسبوع الفائت، سلسلة من الاتهامات ضد الطريقة التي تدير بها جامعة عبد المالك السعدي (شمال البلاد) قضايا “الجنس مقابل النقط”، تشن هذه الجامعة حملة علاقات عامة لتحسين صورتها، بعد “الأضرار الناجمة عن الاتهامات التي مست سمعتها”، وفق ما قال رئيسها.

بيان أول صدر الجمعة الفائت، يرد على الاتهامات بوجود 70 شكوى ضد أساتذة يدرسون في هذه الجامعة، وحصر عددها في “واحدة فقط”. لكن المحامية عائشة الكلاع، التي كالت تلك الاتهامات لم تتراجع عن أقوالها. وتدافع الكلاع عن طالبات تعرضن وفقا لشكاويهن، للتحرش الجنسي والابتزاز، في جامعتي الحسن الأول بسطات، وجامعة عبد المالك السعدي بطنجة.

وعانت هذه الجامعة في الماضي، من سلسلة من الفضائح المتعلقة بالجنس مقابل النقاط، وقضى أستاذ جامعي عاما في السجن لوحق بتهمة ابتزاز طالباته مقابل منحهن نقاطا جيدة عام 2017.

أنشأت هذه الجامعة بدورها خطا أخضر لتلقي شكايات الطالبات، إثر تفجر فضيحة مماثلة في جامعة سطات أواخر العام الماضي، لكن الجامعة تقول إن هذا الخط “لم يستقبل أي شكوى جدية” مند إطلاقه.

كان رئيس هذه الجامعة يخطط لعقد ندوة مطلع هذا الأسبوع، حيث كان مقررا أن يقدم مزيدا من التوضيحات بشأن طريقة معالجته لقضايا الجنس مقابل النقط، لكن الندوة ألغيت لاحقا دون ذكر الأسباب.

بدلا عن ذلك، بثت جامعة عبد المالك السعدي بلاغا ثانيا، الأربعاء، يعلن “خطط تطوير للعرض البيداغوجي”، دون تفاصيل عن مضمونة.

وقال البلاغ إن هذه الجامعة “تعكف على تقييم العرض البيداغوجي المتاح لفائدة طلبة الجامعة، الذين وصل عددهم خلال الموسم الجامعي الحالي إلى ما يناهز 124 ألف طالب في مختلف التخصصات”. ويرمي مشروع تطوير الجامعة وفقا للمصدر نفسه، إلى جعل الجامعة رافعة حقيقية للنمو والتطوير من خلال خلق الكفاءات في مختلف الاختصاصات، وكذا سد الخصاص المواكب للصناعات المندمجة ومختلف المشاريع الهيكلية الكبرى لجهة طنجة تطوان الحسيمة”.

وأوضحت أنها “تنسق مع المندوبية السامية للتخطيط لاستقراء الحاجيات المجالية والاقتصادية والاجتماعية، وتلبيتها في غضون السنوات الخمس القادمة عن طريق تجديد العرض البيداغوجي وتعزيز بنيات البحث العلمي بجميع مؤسسات الجامعة، من خلال إنشاء أقطاب مندمجة ومتكاملة”.

وفي هذه الحدود، أضاف البلاغ أن الجامعة “تتوفر على عرض بيداغوجي متنوع يتكون من 220 مسلكا في التكوينات الأساسية، ومن 68 مسلكا في التكوين المستمر، علما أن الجامعة تتميز بكونها تضم ثلاث مدارس وطنية للعلوم التطبيقية، توفر سنويا ما يقارب 600 مهندس دولة في مختلف التخصصات الهندسية”.

وحسب البلاغ، فإن هذه الجامعة “تعتبر شريكا رئيسيا لمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ولمختلف المجالس الإقليمية في إطار النهوض بهذه الجهة”، متحدثا عن زيارات الملك المتكررة للجهة.

وحثت الجامعة “جميع الفاعلين في منظومة التكوين بالجامعة على بلورة عرض بيداغوجي محين يأخذ بعين الاعتبار التحول الصناعي والاقتصادي والثقافي للجهة، ويوفر أطرا مؤهلة قادرة على الاندماج في مجموع الأوراش الصناعية والاقتصادية على المستويين الوطني والجهوي”.

وتابعت أنها “تعمل، بكل حيوية وبتنسيق واسع مع مختلف الجهات الفاعلة في مجال الحكامة الجهوية والتدبير الصناعي والاقتصادي، من خلال تنظيم لقاءات تواصل مشتركة ومكثفة وتبادل للمعطيات الإحصائية الكفيلة بتوجيه الهندسة البيداغوجية وتعزيز مخرجاتها.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.