نقابة: اتفاق وزارة التعليم والنقابات هش ولا يستجيب للتطلعات

27 يناير 2022 - 09:10

بات الاتفاق الذي وقعته حديثا وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع المركزيات الخمس الأكثر تمثيلية، في مرمى انتقادات نقابيين يصفونه بالاتفاق الهش والشارد، والذي لا يستجيب لتطلاعات الشغيلة التعليمية.

الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، قالت في بلاغ حديث لها، إن الاتفاق المرحلي المعلن عنه يوم 18 يناير2022 الموقع بين النقابات التعليمية والوزارة الوصية “لا يستجيب لمفهوم المرحلية التي تقتضي وضع أساس متين لمسار مستقبلي من الحوار القطاعي، ينهي حالة الاحتقان المتنامية داخل القطاع، بل هو مقاربة متهافتة انتقائية في التعاطي مع منظومة مطالب نساء ورجال التعليم، وتوافق هش خارج التعاطي الحقيقي مع ما يتفاعل داخل الساحة التعليمية من توترات وديناميات نضالية رافضة لما يشهده القطاع”.

ورفضت النقابة الاتفاق المرحلي، محملة الحكومة والوزارة الوصية مسؤولية الغليان والاحتقان الذي يتنامى في الساحة التعليمية رفضا لمضمون هذا الاتفاق.

يشار إلى أنه وبعد ثلاثة أشهر من وصول الحكومة الجديدة، تمكنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من توقيع اتفاق مرحلي مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، قبل أسبوع، من أجل إرساء منهجية الحوار الاجتماعي، وتسوية بعض الملفات المطلبية، وبرمجة التفاوض حول باقي الملفات.

وحسب محضر الاتفاق، فإن الوزارة تعهدت على المدى القريب، بالحوار مع النقابات، والتداول، وتعزيز مبدأ الشراكة، وجعل هذا الأسلوب قناة رئيسية لمعالجة كل القضايا الخلافية.

والتزمت الوزارة، كذلك، بدعم النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، لتضطلع بمهامها التربوية، والاجتماعية، والنقابية.

والملفات، التي التزمت بها الوزارة على المدى القريب، جاء على رأسها ملف الأطر التربوية، والمتصرفين، حيث تم الاتفاق على تعيين خريجي مسلك الإدارة التربوية، وحصر اجتياز مباراة ولوج مسلك الإدارة التربوية في وجه أطر هيأة التدريس دون سواهم، وتفعيل مسلك تكوين أطر الدعم الإداري، والتربوي، والاجتماعي.

وشمل الاتفاق تعيين المستشارين، خريجي مركز التوجيه والتخطيط التربوي، وتسريع وتيرة ترقيتهم، بمنحهم أقدمية اعتبارية، ومراجعة التعويضات التكميلية للمستشارين في التوجيه والتخطيط التربوي، وفتح مباراة جديدة لولوج مركز التوجيه والتخطيط التربوي في وجه جميع أطر التدريس، بكل مستوياته.

وأساتذة التعليم الابتدائي، والإعدادي، المكلفون بالتدريس خارج سلكهم الأصلي، تم الاتفاق على خضوع من زاول منهم المهنة لأربع سنوات، مع توفر الإجازة، لتكوين خاص لمدة سنة، وتعيين الناجحين منهم في امتحان التخرج في إطار أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي.

ويقضي الاتفاق بإحداث إطار أستاذ باحث لحل قضية الأساتذة الحاصلين على شهادة الدكتوراه، وتمتيع إطار الأستاذ الباحث بنفس المسار المهني لأستاذ التعليم العالي المساعد.

أما أطر التدريس الحاصلين على شهادات عليا، فقد تم الاتفاق على تنظيم مباراة كتابية وشفوية لهم، للتباري، حسب الخصاص في التخصصات المطلوب في التعليم الثانوي، وتعيين الناجحين في المباراة في الدرجة الموالية، سواء داخل السلك، أو خارجه.

ولم يشمل الاتفاق التوصل إلى أي حل يخص قضية الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية، لكنه أشار إلى أنه سيتم مواصلة الحوار من أجل ابتكار حلول جديدة، وبإشراك المعنيين بالأمر، مع الإعلان عن عقد لقاء جديد بين الوزارة، والنقابات، نهاية شهر يناير الجاري.

ويلزم محضر الاتفاق، النقابات، بواجب التحفظ تجاه المداولات في اللجان الموضوعاتية، التي يتم تفعيلها، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

يشار إلى أنه في ظل التوترات، التي يعرفها القطاع، وخوض فئة “المتعاقدين” لإضراب وطني لأسبوع، سعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى إتمام التوقيع على اتفاق ينهي نقاط الخلاف، التي تشعل الاحتجاجات في هذا القطاع.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.