أصدقاء المغرب يستعدون لتولي عضوية "الترويكا" لمواكبة الجهود الأممية في الصحراء

28 يناير 2022 - 00:30

على مشارف القمة الإفريقية، يقترب أصدقاء المغرب، من الظفر بكل مقاعد آلية “الترويكا”، التي كان رؤساء دول الاتحاد الإفريقي قد اتفقوا عليها لمواكبة الجهود الأممية في حل النزاع الإقليمي المفتعل في الصحراء المغربية.

وخلال القمة الإفريقية المتوقع تنظيمها مطلع شهر فبراير المقبل بالعاصمة في أديس أبابا، ينتظر أن يتم تنصيب الرئيس السينغالي ماكي سال رئيسا للاتحاد الإفريقي، لتصبح آلية “الترويكا” مشكلة من الرئيس السنغالي ماكي سال، ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس أنطوان تشيسكيدي، ورئيس جزر القمر غزالي عثمان.

الدول الثلاثة التي ستصبح المشكل الجديد لآلية “الترويكا”، السنغال وجزر القمر والكونغو الديمقراطية؛ هي الدول التي فتحت تمثيليات دبلوماسية لها في الأقاليم الجنوبية، موزعة بين العيون والداخلة، وتعترف بمغربية الصحراء.

وخلال الدورة المقبلة للاتحاد الإفريقي، ستغادر جنوب إفريقيا المقربة من الجزائر وجبهة “البوليساريو الانفصالية آلية “الترويكا”؛ بعدما كانت قد فشلت كل محاولاتها خلال السنوات السابقة في استغلال هذه الآلية .

يذكر أن “الترويكا”، التي أخرجتها قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط سنة 2018، تضم كلا من الرئيس السابق للاتحاد الإفريقي والرئيس الحالي والرئيس المقبل، بالإضافة إلى موسى فاكي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.

هذه الآلية، تم الاتفاق عليها في الوقت الذي كان خصوم المغرب يراهنون على أن تخرج القمة الإفريقية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بالتصويت على إطلاق مسلسل تسوية إفريقي، مواز للمسلسل الأممي في الصحراء، الذي يقوده الأمين العام للأمم المتحدة، بينما صوت الزعماء الأفارقة، تبعا لتقرير قدمه رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فاكي، على أن يقتصر دور “الترويكا” على التواصل بين بعثة “المينورسو” في الصحراء، والاتحاد الإفريقي.

القرار، الذي اتخذه الاتحاد الإفريقي في قمة نواكشوط، عرف نقاشا طاحنا بين الوفد المغربي، الذي ترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الوطني، ناصر بوريطة، وخصوم المغرب حول من سيرأس الآلية الإفريقية الجديدة، ليتم في الأخير تبني الطرح، الذي قدمه المغرب، بأن تكون آلية بنظام “الترويكا”، يسيرها ثلاثة رؤساء للاتحاد الإفريقي، الرئيس السابق، والحالي، والمقبل، إضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي.

المغرب رافع عن هذا النظام الثلاثي لرئاسة الآلية الإفريقية الجديدة، معتبرا أنه قد يضمن للمغرب عدم تمركز كل السلط في يد شخص واحد، تجاه قضية، يعتبرها مركزية، ويحوم حولها عدد من الخصوم.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.