جدد المغرب مطالبة السلطات الفرنسية باسترجاع أرشيف المقاوم الراحل عبد الكريم الخطابي، الذي استولى عليه الجيش الفرنسي عقب هزيمته لثوار الريف في عشرينيات القرن الماضي.
وجاء ذلك في مذكرة كتابية وجهتها آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، نهاية الأسبوع المنصرم، عن طريق السلك الدبلوماسي، إلى الأرشيف الدبلوماسي الفرنسي التابع لوزارة أوربا والشؤون الخارجية، طالبت من خلالها باسترجاع المغرب لأرشيف المرحوم عبد الكريم الخطابي، في إطار جهود الحفاظ على الأرشيف الوطني والذاكرة المغربية الجماعية.
وجاءت مراسلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان دعما لطلب في الموضوع، سبق أن وجهته مؤسسة أرشيف المغرب للأرشيف الدبلوماسي، من أجل استرجاع الوثائق الأصلية للمرحوم عبد الكريم الخطابي التي توجد بحوزتها، بعد أن استحوذت الجيوش الفرنسية عليها سنة 1926.
كما أشار المجلس في بلاغ له، إلى أن هذه المراسلة تأتي أيضا في سياق المبادرات المشتركة بينه وبين أرشيف المغرب، الرامية للنهوض بالأرشيف المغربي، خاصة في إطار وحدة حفظ الذاكرة والنهوض بالتاريخ المغربي بكل روافده، المحدثة لدى المجلس.
وقالت بوعياش في مراسلتها للسلطات الفرنسية، إن « حفظ الذاكرة الجماعية محور مهيكل في عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان »، مؤكدة، أن « للأرشيف الوطني، علاوة على قيمته الرمزية، أهمية بالغة في توطيد دولة الحق والقانون، وفي قراءة الأحداث التاريخية، خاصة ما يتعلق منها بتاريخنا الراهن ».