البيان العام للاتحاد الاشتراكي: اقتصاد المغرب في خدمة أقلية مستفيدة والمجتمع تغيرت نظرته للدولة والأحزاب

30/01/2022 - 13:30
البيان العام للاتحاد الاشتراكي: اقتصاد المغرب في خدمة أقلية مستفيدة والمجتمع تغيرت نظرته للدولة والأحزاب

قال الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن المجتمع المغربي يشهد تحولات عميقة ونوعية،  على مختلف المستويات الديمغرافية والسوسيولوجية والعمرانية، والتي غيرت بنيته، بشكل جذري، مما يُؤثر بشكل جلي على الهرم السكاني وعلى التوزيع الجغرافي والتوازن العمراني، وعلى تطور الحاجيات والمتطلبات متعددة، وخاصة على تغير تصور الأفراد والجماعات لعلاقتهم بالدولة وبالمؤسسات وكذا بالهيآت السياسية والنقابية والجمعوية، بالإضافة إلى انتشار التأثيرات المتزايدة للتواصل عبر التكنولوجيات الحديثة.

وأسدل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الستار على مؤتمر الحادي عشر الذي نظمه في مدينة بوزنيقة مساء أمس السبت، مباشرة بعد انتخاب ادريس لشكر، كاتبا أولا جديدا لولاية ثالثة.

وكشف حزب لشكر، في بيان عام أصدره عقب اختتام أشغال مؤتمره، أن اقتصاد المغرب، ما زال في خدمة أقلية مستفيدة من المجهود الاستثماري العمومي ومن تحرير الأسواق والإعفاءات الضريبية والاحتكارات غير المشروعة.

وأوضح بيان مؤتمر حزب الوردة، أن مراجعة النموذج التنموي تفرض إعادة توزيع الثروات على الصعيدين الاجتماعي والمجالي، بالشكل الذي يحقق المواطنة الكاملة التي تعتمد على جدلية الالتزام بالواجبات الضريبية عدالة ضريبية شاملة، وفي نفس الوقت التمتع بالحقوق على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وتستدعي مراجعة النموذج التنموي الجديد حسب الاتحاد الاشتراكي، ترتيب العلاقة بين الاقتصاد المغربي والاقتصاد العالمي على أساس انخراط الرأسمال المغربي في عملية استثمار داخلي يقوم على تقاسم المخاطر. ولن يتأتى ذلك إلا بتأهيل المراد البشرية وطرق تدبيرها، مع مراجعة كل اتفاقيات التبادل الحر التي لا تخدم اقتصادنا الوطني.

وقال الاتحاد في بيانه، الذي توصل « اليوم 24″، بنسخة منه، إن السياسات العمومية المتبعة ما تزال بعيدة عن مواكبة هذه الطموحات نتيجة تأخرها في تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وترسيخ الجهوية المتقدمة، وإدماج البُعد البيئي في المشاريع التنموية بشكل يُحقق التنمية المستدامة ويوسع استعمال الطلقات المتجددة.

وشدد الحزب، أن نجاح أي نموذج تنموي جديد، رهين باعتماد سياسة اجتماعية مُتكاملة، تقوم على أساس توفير التعليم الجيد، والعلاجات الصحية الضرورية، وضمان الحق في الشغل، والسكن اللائق، والخدمات المرفقية اللازمة، وهي الأسس التي يعتبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أنها وحدها الكفيلة بالحديث عن الدولة الاجتماعية، القادرة على حماية فئات من الشعب المغربي من الفقر والتهميش والهشاشة لضمان كرامة الإنسان المغربي.

واوضح الحزب في بيانه العام، أن إنجاز هذه الأهداف، لا يُمكن أن يتم من خلال المقاربة الإدارية أو التقنية، بل إن المدخل السياسي هو الكفيل بتحقيق قفزة نوعية ومشروع مجتمعي جديد كما يتصوره الاتحاد الاشتراطي للقوات الشعبية بما يستجيب لطموحات الشعب المغربي.

 

شارك المقال