في ظل استعداد المغرب لإعادة فتح حدوده الجوية، بعد أشهر من الإغلاق بسبب الموجة الجديدة من جائحة كورونا، أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، عن خطة تستعد لإطلاقها، لاستقطاب السياح الأجانب مباشرة بعد إعادة الرحلات الجوية.
وقالت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الثلاثاء، بمجلس المستشارين، إنه تم إنجاز دراسة، للتمكن من تحديد سلوك السائحين وتوقعاتهم من السياحة في المغرب، خاصة فيما يخص السياحة الشاطئية والإيكولوجية وسياحة الأعمال والسياحة الثقافية.
وأوضحت الوزيرة أن الدراسة المنجزة، تم على أساسها وضع خطة في مجال السياحة الثقافية، حيث تمت مراسلة عدد من الجهات للمساهمة في تثمين ثماني مدن عتيقة، بالإضافة إلى تحويل القصور إلى فنادق أصيلة وتنويع العروض السياحية لورزازات، أما سياحة المؤتمرات، فسيصبح المغرب من بين الوجهات العشر الأولى في العالم، إضافة إلى تعزيز السياحة الداخلية التي تمثل 30 في المائة من ليالي المبيت في المؤسسات المصنفة.
وتحدثت الوزيرة عن مرحلة الترويج والإعداد لمرحلة فتح الحدود، وقالت، إنه تم إعداد برنامج مع منظمي الأسفار العالميين وشركات الطيران، حيث تم التعاقد مع 15 شريك لضمان انطلاقة قوية للسياحة ولتوافد السياح الأجانب بعد فتح الحدود، من أجل الترويج للمغرب كوجهة عالمية.
وترى الوزيرة أن المغرب مستعد لاستقبال السياح ابتداء من الأسبوع المقبل، بعد إعادة فتح الحدود، وأن وزارتها أعدت الحملة اللازمة لاستقطاب السياح، وقالت، « حنا واجدين لتفعيل الحملة التواصلية بمجرد عودة السياح الأجانب ».
وقدمت الوزيرة أمام المستشارين عرضا حول وضعية القطاع خلال الأزمة الصحية التي تمر منها البلاد، وقالت، إن القطاع السياحي تأثر بالأزمة، حيث تم تسجيل انخفاض غير مسبوق في عدد السياح الوافدين، يقدر بـ 71 في المائة سنة 2021 مقارنة مع 2019، وخسارة السنتين معا بلغت 90 مليار درهم مع فقدان 20 مليون سائح في السنتين المذكورتين.
وتحدثت الوزيرة عن المخطط الذي أطلقته الحكومة لدعم القطاع، وقالت، إنه تم وضع المخطط الاستعجالي بقيمة ملياري درهم للحفاظ على مناصب الشغل، وتمكين المقاولات السياحية من مواجهة الإكراهات المالية للتحضير لاستئناف النشاط السياحي، وتمديد التعويض الجزافي خلال الأشهر الأولى من العام الجاري للعاملين في القطاع، وتأجيل المستحقات لصندوق الضمان الاجتماعي، وتأجيل القروض البنكية التي قد تصل إلى سنة.
ولتفعيل الإجراءات في أقرب الآجال، تم حسب الوزيرة التشاور مع باقي المتدخلين لإعداد مشاريع أربع اتفاقيات مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتأجيل أداء المستحقات، والثانية لتأجيل سداد القروض البنكية، والثالثة لتحمل الدولة للضريبة المستحقة على أصحاب الفنادق، والرابعة لدعم الدولة لأصحاب الفنادق.