نادي القضاة يتمسك بإشراكه في مناقشة مسودة قانون المسطرة المدنية ردا على رفض وزير العدل

01/02/2022 - 20:00
نادي القضاة يتمسك بإشراكه في مناقشة مسودة قانون المسطرة المدنية ردا على رفض وزير العدل

عبر « نادي قضاة المغرب » عن تمسكه بضرورة إشراكه في مناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية؛ الذي انتهت وزارة العدل من صياغة مسودته، التي عرضتها على القطاعات الحكومية، وعلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وجاء ذلك بعدما عبر وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في وقت سابق بمجلس النواب، عن رفضه توسيع التشاور بشأن مشروع القانون، ليشمل الجمعيات القضائية، مؤكدا أن المخاطب الرسمي بالنسبة إليه، هو المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وردا على كلام وهبي، أكد نادي قضاة المغرب، في بلاغ صادر عن مكتبه التنفيذي، على أهمية مساهمة الجمعيات المهنية القضائية في تجويد القرارات والمشاريع ذات الصلة بالقضاء والعدالة لدى السلطات المنتخبة والسلطات العمومية، معتبرا أن مبدأ الديمقراطية التشاركية المنصوص عليه في الفصل 12 من الدستور، هو مبدأ ملزم واجب إعماله « على تلك السلطات تجاه جمعيات المجتمع المدني، والتزاما لا يقبل التراجع أو التجزئة »، يقول البلاغ.

كما ذكر نادي القضاة بالتوجيهات الملكية « الموصية بضرورة إشراك الجمعيات لتحقيق ما يطمح إليه الجميع من تقدم وتحديث »، منوها في الوقت ذته بإقدام المجلس الأعلى للسلطة القضائية على إشراك الجمعيات المهنية في إعداد وبلورة مجموعة من الوثائق، كان آخرها، إعداد « المخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية 2021-2026″، وقبله إعداد « ميثاق أخلاقيات انتخاب ممثلي القضاة »، يقول البلاغ .

ودعا نادي القضاة وزارة العدل، إلى تنزيل مبدأ الديمقراطية التشاركية في إعداد مشاريع القوانين ذات الارتباط بعمل القضاة بالمحاكم وبحقوق المتقاضين، « باعتباره مبدأ دستوريا واختيارا ملكيا ساميا لا محيدَ عنه »، يؤكد البلاغ .

وأعلن النادي عن إحداث لجنة علمية مشكلة من المكتب التنفيذي، يسند إليها وضع تصور مفصل حول مشروع قانون المسطرة المدنية في أقرب الآجال، وتوسيعها لتشمل بعض مكونات المجلس الوطني، مع انفتاحها على كل القضاة ذوي الاختصاص في مادة الإجراءات المدنية، العاملين بدوائر نفوذ مكاتبه الجهوية، والقيام بتقديم التقرير المضمن لمخرجات عملها بعد المصادقة عليه إلى وزارة العدل، ثم نشره على أنظار العموم « إخلاء للذمة ووفاء بالأمانة وخدمة للوطن ».

كما أعلن النادي أنه، « وإحسانا منه الظنَّ بما تصبو إليه وزارة العدل خلال هذه المرحلة، وإمعانا منه في التعاون على كل ما يخدم القضاء والقضاة »؛ سيقوم بتقديم طلب للقاء وزير العدل، وذلك من أجل مدِّ جسور التواصل المطلوب بين الجمعيات المهنية وهذه الوزارة.

وكان وهبي، في جواب عن سؤال شفوي بمجلس النواب الأسبوع الماضي، قد أكد أن مشروع القانون تم الانتهاء من صياغته وعرضه على مختلف مؤسسات الدولة المعنية، بما فيها المجلس الأعلى للسطة القضائية، والمحامين، والأمانة العامة للحكومة، ومختلف الوزارات، بانتظار أن يببينوا آراءهم في مشروع القانون.

وأضاف وهبي، « هناك بعض الجمعيات القضائية التي تريد أن نطلب رأيها في مشروع القانون، لكن بالنسبة لي المخاطب هو الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، وليس لي أي مخاطب آخر… الرئيس بإمكانه أن يتداول مع الجمعيات في الموضوع، والأمر يعود إليه وما تدخلونيش فهاد الملف ».

شارك المقال