باحثة: اغتيال بنجلون وبروز قضية الصحراء كأولوية شكلا انعطافة في المشهد السياسي والحزبي بالمغرب

02/02/2022 - 00:30
باحثة: اغتيال بنجلون وبروز قضية الصحراء كأولوية شكلا انعطافة في المشهد السياسي والحزبي بالمغرب

شكل عقد السبعينيات من القرن الماضي، بما تخلله من أحداث كبرى، فترة تحولات كبيرة في المشهد السياسي المغربي، وفق ما أكدته مونية بناني الشرايبي، الأستاذة الباحثة في العلوم السياسية بجامعة لوزان السويسرية، خلال مشاركتها مساء الثلاثاء في لقاء افتراضي بعنوان “المغرب: ماذا تبقى من السياسة في الأحزاب؟” على قناة ريفيزيون.

وبحسب الباحثة، فإنه وإذا كان اختطاف الزعيم الاشتراكي المهدي بنبركة منتصف الستينيات، قد أوقف المفاوضات بين القصر والجناح السياسي في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، فإن اغتيال القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي عمر بنجلون، قد مكن من إخلاء الساحة السياسية من كافة الرموز، التي كان بإمكانها أن تقف عقبة أمام المصالحة مع الحسن الثاني.

وأشارت المتحدثة إلى القوة والزعامة السياسية التي كان يتمتع بها بنجلون، بكاريزميته، وحركيته، وقدراته التنظيمية، وعدم قبوله بالتنازل، حيث كان يعمل قبل وفاته على تأسيس ذراع نقابية لحزبه الاتحاد الاشتراكي لتكون آلية ضغط له. وأضافت أن قيادات الاتحاد الاشتراكي التي بقيت على قيد الحياة واستمرت في المغرب، فهمت جميعها بعد وفاة بنجلون، أنها « عاجزة عن إنتاج البديل الثوري »؛ الأمر الذي مهد بحسبها للمصالحة.

واعتبرت المتحدثة أن « القمع هو ما رسم حدود المشهد السياسي في المغرب الذي كان على إثر الولادة »، مشيرة إلى أن عددا من المعارضين تمت تصفيتهم، فيما اعتقل آخرون واختفى البعض ونفيت فئة أخرى، دون نسيان زعيم العدل والإحسان عبد السلام ياسين الذي تم إرساله إلى المستشفى.

أما الحدث الثاني الذي عرفته السبعينيات، وشكل انعطافة في المشهد السياسي المغربي، تقول المتحدثة، فهو بروز قضية الصحراء المغربية التي جعلها القصر وأحزاب الحركة الوطنية « أولوية وطنية »، معتبرة أن هذه الانعطافة كانت مصحوبة بإعادة تشكيل الحدود الداخلية والخارجية للبلاد.

وأوضحت المتحدثة، بأنه « في هذه المرحلة تم رسم الحدود والخطوط الحمراء، وأصبحت قواعد اللعبة السياسية في المغرب ضمنية أو واضحة، تهدف لبلورة موازين قوى جديدة وفرض هيمنة المؤسسة الملكية وتأديب الفاعلين السياسيين ».

واعتبرت المتحدثة أنه وبعد هذه الفترة، « أصبح الدخول إلى المجال السياسي مرهونا بتقديم مجموعة من التنازلات من قطيعة مع العنف السياسي، وقطع مع النضال من أجل بديل سياسي، مع ضرورة تخلي الأحزاب عن فكرة إمكانية الدخول في تنافس مع المؤسسة الملكية، في كل ما يخص الشرعية الدينية أو الوطنية ».

شارك المقال