نقابي بارز في محطة "سامير" يقول إن ارتفاع أسعار المحروقات "لغم يكاد ينفجر"

02/02/2022 - 23:00
نقابي بارز في محطة "سامير" يقول إن ارتفاع أسعار المحروقات "لغم يكاد ينفجر"

مازالت أسعار المحروقات في المغرب تنذر بارتفاعات صاروخية في الأيام القادمة، خصوصا وأن خبراء في هذا القطاع يحذرون من تفاقم أزمة المحروقات، مع احتمال أن يتجاوز ثمن البترول 100 دولار للبرميل الواحد؛ وهو الأمر الذي سيهدد لا محالة السلم الاجتماعي وسلسلة الإنتاج، وسيؤدي إلى تضرر الناقلين الكبار الذين يستعدون إلى التوقف عن العمل بفعل التأثيرات السلبية التي طالتهم بسبب الأسعار الصاروخية، المرشحة لمزيد من الزيادات في غضون الأسابيع القليلة القادمة. وتأتي هذه الزيادات الخطيرة في غياب تدخل رسمي من الحكومة، وصمت الفاعلين في هذا القطاع.

وشهدت أسعار المحروقات في بداية فبراير الجاري، زيادات مهمة، حيث انتقل سعر الغازوال إلى 10.84 دراهم مسجلا زيادة بأكثر من 62 سنتيما، فيما ارتفع سعر البنزين الممتاز لأكثر من 12.51 درهما، مسجلا زيادة 37 سنتيما.

حسب المتتبعين لقطاع المحروقات بالمغرب؛ فإن أثمنة هذه الأخيرة مرشحة للارتفاع أكثر، ومن المتوقع أن يقفز ثمن اللتر الواحد من الغازوال إلى 12.67 درهم، فيما يتوقع أن يصل ثمن اللتر الواحد من البنزين في حال استمرار هذه الموجة الصاروخية للأسعار، إلى 13.29 درهما للتر الواحد.

ويعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي، أن الارتفاع الصاروخي لأثمنة المحروقات حاليا في المغرب، هو « لغم سابق زرعه بنكيران ونحن نقترب اليوم من خط انفجاره »، فقد أوضح القيادي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه حينما قرر بنكيران سحب الدعم عن المواد البترولية وعن الغازوال، الذي هو وقود الفقراء، وحرر الأسعار ساعتها؛ كان متوقعا أن تظل أسعار المحروقات خارج السيطرة.

وقال اليماني في تحليله، إنه « عندما تبلغ أسعار المحروقات11 درهما للتر الواحد من الغازوال؛ فإننا نهدد السلم العام للبلاد »، داعيا الحكومة الحالية في تصريح لـ »اليوم 24″، « أن تتدخل للحد من الأسعار الفاحشة للمحروقات، وأن تبادر بإعادة النظر في أرباح الموزعين، وينبغي أن تحدد وتنظم أسعار المحروقات ولاسيما الغزوال ».

وكشف الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي، أن الموزعين كانوا يربحون 600 درهم في الطن الواحد قبل تحرير الأسعار، وفي هذا الأسبوع الذي ارتفعت فيه الأسعار بشكل فاحش؛ فإنهم يربحون 1500 درهما في الطن الواحد، ويستفيدون من زيادة 0.80 سنتيم، بدون موجب شرعي، وهي الزيادة التي طالب الحكومة بإزالتها والمسارعة إلى تقنين الأسعار.
وأوضح القيادي في نقابة cdt،  أن بيع المحروقات بأوربا في وقت الأزمة يتم بثمن التكلفة، ولايربحون أي شيء، أما الموزعين وشركات المحروقات بالمغرب، فقد جمعوا المليارات من الأرباح قبل سنوات ».

ويشدد اليماني على أن ما نعيشه هو زمن التضامن، ينبغي أن تتراجع الشركات وموزعي المحروقات عن مراكمة الأرباح، وإلى حين ذلك ينبغي حماية ودعم المهنيين، واستفادتهم من الغازوال المهني، من أجل الحفاظ على سلسلة الإنتاج، والعمل في أقرب فرصة على تعوضيهم عن الخسارة التي لحقتهم، لأن ما يعيشونه الآن هو جائحة ».
وتوقع اليماني، أن تتأثر سلسلة الإنتاج بتداعيات هذا الارتفاع الصاروخي والمستمر للأسعار، قائلا في حديثه للموقع، « الآن الناقلون الكبار سيتوقفون عن العمل، وستبقى السلع في مكانها في الموانئ والضيعات، ولن تصل إلى المواطنين؛ ولهذا وصفنا الخطر المحذق بقنبلة زرعها بنكيران، وستنفجر الآن ».

وشدد اليماني، على أن رئيس الحكومة من أكبر الخبراء في مجال المحروقات؛ ينبغي أن يستغل خبرته، لكي يحل أزمة الأسعار الفاحشة التي نعيشها اليوم بالمغرب.

 

 

كلمات دلالية

أسعار الحكومة المحروقات
شارك المقال