تقارب بين المغرب والموزمبيق بعد سنوات من الجفاء

03 فبراير 2022 - 19:50

بعد سنوات من حادث منع الموزمبيق لوفد مغربي من حضور اجتماع للمؤتمر الدولي لطوكيو حول التنمية، بدأت العلاقات بين البلدين في التحسن بشكل كبير، وهو ما عكسته لقاءات الدبلوماسيين المغاربة مع نظرائهم الموزمبيقيين.

والتقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وزيرة الخارجية والتعاون في الموزمبيق، فيرونيكا ناتانيل ماكامو.

الموزمبيق، خلال السنوات القليلة الماضية، تخلت عن البوليساريو، واختارت الحياد في قضية الصحراء المغربية، معلنة عن سعيها لتمتين العلاقات مع المغرب.

لقاء بوريطة بالوزيرة الموزمبيقية اليوم، على هامش الدورة 40 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يأتي بعد سنتين من استقباله لوزير الخارجية الموزمبيقي السابق خوسيه كوندونجوا باتشيكو، الذي حمل رسالة من الرئيس الموزمبيقي إلى الملك محمد السادس، بعد أسبوعين من تعليمات ملكية بإرسال مساعدات عاجلة إلى ضحايا إعصار إيداي، الذي ضرب الموزمبيق سنة 2019.

تجاوبا مع الالتفاتة الملكية، كان رئيس الموزمبيق قد امتنع عن حضور اجتماع سابق لمجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية، في جنوب إفريقيا، كان قد خصص لدعم جبهة البوليساريو، ما رأى فيه مراقبون توجها نحو استمرار تحسن العلاقات بين الرباط ومابوتو.

وسبق أن منعت الحكومة الموزمبيقية، حضور وفد مغربي بقيادة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة من المشاركة في اجتماع للمؤتمر الدولي لطوكيو حول تنمية إفريقيا “تيكاد” عقد في مابوتو خلال شهر غشت من سنة 2017، وذلك بعد احتجاجه على حضور جبهة البوليساريو، كما صوتت الموزمبيق ضد عودة المملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي، لكن بعد هذا الحادث، الذي أثار احتجاجا كبيرا من قبل المغرب، بدأت العلاقات في التحسن.

وبمد يده إلى الموزمبيق، يرغب المغرب في اختراق مجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية، التي تضم 16 بلدا وتتمتع فيها جنوب إفريقيا بنفوذ سياسي واسع، خصوصا وأنه سبق لعلاقة المغرب بأنغولا وهي عضو آخر من المجموعة ذاتها، أن تحسنت بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة، خصوصا بعدما تجاهلت دعوات الجارة الشرقية الجزائر بإقحام قضية الصحراء المغربية في محادثات ثنائية، كانت قد جمعت مسؤولين أنغوليين بنظرائهم الجزائريين.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.