الجزائر ما زالت مصرة على إقحام قضية الصحراء في مداولات الاتحاد الإفريقي لكن دون جدوى

03/02/2022 - 23:30
الجزائر ما زالت مصرة على إقحام قضية الصحراء في مداولات الاتحاد الإفريقي لكن دون جدوى

بعد سنوات من مراكمة الفشل، عادت الجارة الشرقية الجزائر، إلى محاولة إقحام قضية الصحراء المغربية، في اجتماعات الاتحاد الإفريقي.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن عمار بلاني، المبعوث الخاص للجزائر المكلف بقضية الصحراء ودول المغرب العربي، قال إن بلاده دعت، بأديس أبابا المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إلى “تقديم تقرير دقيق عن وضعية حقوق الإنسان في قارتنا الإفريقية، لاسيما في الصحراء الغربية” و”تطلب من المجلس التنفيذي ومن المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بتحمل مسؤولياتهما بغية تجسيد بعثة تقصي الحقائق في الأراضي الصحراوية المحتلة”.

واتهم المسؤول الجزائري المغرب بـ »العناد » و »رفض الانضمام إلى المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، كونه لديه بالتأكيد أشياء يخفيها »،

قضية حقوق الإنسان في الصحراء، سبق وأثارتها الجزائر عبر رئيس وفدها سفيان ميموني، خلال أشغال الندوة الإقليمية للجنة الـ24 بدومينيكان شهر غشت الماضي، ووصفتها زورا بالمأساوية.

التدخل الجزائري في الدومينيكان حول الوضع الحقوقي، كان رد عليه السفير عمر هلال بالتنديد بالوضع الكارثي لحقوق الإنسان في الجزائر وفي مخيمات تندوف، داعيا إياه إلى أن يأخذ العبرة من القول الإفريقي المأثور، من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة.

وفي هذا الصدد، واجه هلال الدبلوماسي الجزائري بتصريحات متعددة لمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، حول ما وصفته بالتدهور الخطير لأوضاع حقوق الإنسان في الجزائر.

وأضاف وهو يقرأ هذه التصريحات أمام الحضور: “لم يسبق أن استشهدت المفوضة السامية ميشيل باشليت، خلال السنوات الأخيرة، بدولة كما استشهدت بالجزائر. وقد نددت المسؤولة الأممية، من بين أمور أخرى، بالاعتقالات التعسفية، في السنة الماضية، لـ2500 شخص، والمحاكمات غير العادلة لـ 1000 مواطن جزائري، والاختفاء القسري لقادة الحراك والمشاركين فيه، والذين كانت جريمتهم الوحيدة تتمثل في التعبير السلمي عن آرائهم، من أجل المطالبة بجزائر ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان والحريات السياسية والاقتصادية والثقافية “، مشددا على أنه لم يسبق أن شكلت أي دولة موضوع اهتمام عدد كبير من الخبراء المستقلين وهيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، كما يحدث في حالة الجزائر.

وتوجه إلى السفير ميموني بالقول، “عندما يسمح ممثل الجزائر لنفسه بالافتراء بخصوص الوضع في الصحراء المغربية، عليه أن يعي جيدا أن المغرب ليس بمعزل عن صحرائه، بل هما كيان واحد. عندما يهذي بشأن مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء، يتعين عليه أن يعرف أنه يهاجم المغرب بشكل واضح. وعندما يستحضر الوضع في العيون أو الداخلة، فكأنما يهاجم الرباط، أو طنجة، أو وجدة”.

يشار إلى أنه منذ القمة الإفريقية في نواكشوط سنة 2018، سحب ملف الصحراء من مختلف اللجان التي كانت تستغلها الجزائر لإصدار قرارات ضد المغرب، وتم حصر نقاش القضية على مستوى الرؤساء وتعيين لجنة « ترويكا »، تتلخص مهمتها في مواكبة الجهود الأممية دون إنشاء مسار موازي لفض النزاع المفتعل.

 

شارك المقال