المغرب يطوي حقبة الخلاف مع هولندا باتفاق على التعاون في الهجرة والأمن والتجارة 

04 فبراير 2022 - 15:00

يتجه المغرب بخطى حثيثة نحو طي سنوات من التوتر والخلاف مع هولندا، بتعيين سفير جديد له فيها، واتصالات رسمية هي الأولى منذ سنوات بين وزير الخارجية المغربي ونظيره الهولندي.

وقال نائب رئيس الوزراء، ووزير خارجية هولندا، ووبكي هوكسترا، اليوم الجمعة، أنه أجرى اتصالا حديثا بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة،

وأ,ضح الوزير الهولندي، أن المغرب “شريك أساسي واستراتيجي لهولندا والاتحاد الأوروبي، تشترك بلادنا معه في روابط تاريخية وثقافية وثيقة”، مضيفا أنه اتفق مع بوريطة “على تطوير التعاون في مجالات التجارة والأمن والهجرة”.

من جانبها، تحدثت وزارة الخارجية المغربية عن هذا الاتصال، وقالت أن الوزيران أشادا فيه بـ” بالدينامية الجديدة التي تم إطلاقها لتعزيز العلاقات بين المغرب وهولندا على أسس سليمة ومتينة، بروح من الشراكة والاحترام المتبادل للمصالح الاستراتيجية للبلدين”.

الاتصال بين وزير الخارجية المغربي ونظيره الهولندي، يأتي بعد أيام من استقبال الملك محمد السادس لسفراء المغرب الجدد، ومن ضمنهم محمد بصري، الذي عين سفيرا لدى هولندا.

ومرت العلاقات المغربية الهولندية باختبارات عصيبة خلال السنوات القليلة الماضية، آخر فصولها كان قد وقع مع بداية دائحة كورونا، إذ وجهت هولندا اتهامات إلى المغرب بعدم السماح لها بترحيل مواطنيها، الحاملين للجنسية المغربية، وعدم الترخيص لها لإجراء رحلات استثنائية، منذ 20 من شهر مارس 2020، وهي التصريحات، التي انتقدها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة بقوة، ورد عليها المغرب بنفي معارضته لمبدأ عودة مواطنيه من ذوي الجنسية المزدوجة إلى بلدان الإقامة، بسبب روابط مهنية، أو اعتبارات أسرية، أو صحية، “بعيدا عن كل خلفية سياسوية”.

وفي المقابل، اتهم المغرب هولندا، في الفترة نفسها من بداية الجائحة، بالتمييز في عملية إعادة عالقيها، وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن “هولندا كان لها منذ البداية موقف مخالف، وتمييزي تجاه المغاربة الحاملين للجنسية المزدوجة، قبل أن تطرح نفسها كمدافعة عن حقوقهم لدى الدولة المغربية“، مضيفا أن هولندا لم تبد أي اهتمام بالمغاربة الحاملين للجنسية المزدوجة، خصوصا منهم المقيمين في شمال المغرب، إلا بعد أن نظمت حوالي 30 رحلة لإجلاء رعاياها.

العلاقات بين المغرب، وهولندا تمر، منذ ثلاث سنوات، بأزمة، بسبب تقرير حول “حراك الريف” كان قد قدمه وزير الخارجية الهولندي السابق، ستيف بلوك، أمام لجنة الخارجية في برلمان بلاده.

وظهرت الأزمة بشكل جلي عندما حل بلوك في زيارة لنظيره المغربي، ناصر بوريطة، في الرباط، ووقفا جنبا إلى جنب في ندوة صحافية، أعقبت محادثات ثنائية، قال فيها بوريطة لبلوك، “إن المغرب لا يقبل الدروس من أحد”، فيما تشبث وزير الخارجية الهولندي بانتقاد بلاده لتعاطي المغرب مع معتقلي حراك الريف.

وتفاقمت الأزمة، قبل أيام، قليلة من  بداية جائحة كورونا، عندما حل برلمانيون هولنديون في مدينة الحسيمة، وأصدروا تقريرا يرسم صورة قاتمة عن أوضاع عائلات معتقلي حراك الريف، مطالبين بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية هذا الحراك، وهو ما لم يستصغه المغرب، واعتبره تدخلا في شؤونه.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.