علق المغرب رسميا، اليوم الأحد، على تقلد حليفه السينغال، لمنصب رئيس الاتحاد الافريقي، خلال الدورة الأخيرة للاتحاد، المنعقدة حاليا في العاصمة الاثيوبيةأديس أبابا.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوزيطة، اليوم الأخد، في حوار تلفزي له مع قناة « TV5 monde « ، أن الرئيس السينغالي مامي سال يتقلد منصب رئيس الاتحاد الافريقي، في ظل تحديات كبيرة تواجهها القارة، بسبب جائحة كورونا، وعودة الانقلابات.
وتحدث بوريطة عن العلاقة التاريخية المتميزة جدا التي تجمع المغرب بالسينغال، إلا أنه لا يرى فيها تأثيرا على مسار تسوية النزاع المفتعل في الصحراء المغربية.
وقال بوريطة في هذا الصدد، أن النزاع المقتعل في الصحراء المغربية، هو اختصاص حصري للأمم المتحدة، وهو ما أكده قرار الاتحاد الافريقي رقم 693 الذي تم اعتماده في قمة نواكشوط سنة 2018 بالاجماع.
وأكد بوريطة، على أن الاتحاد الافريقي مثل كل المنظمات، يمكنه أن يواكب جهود الأمم المتحدة، وهو ما يتماشى كذلك مع تصريحات الرئيس الجديد للاتحاد الافريقي ماكي سال، والذي قال خلال اعتماد تقرير مجلس السلم والأمن أن قرار نواكشوط هو الاطار الوحيد لمواكبة قضية الصحراء المغربية.
وخلال القمة الإفريقية المنظمة في أديس أبابا، تم تنصيب الرئيس السينغالي ماكي سال رئيسا للاتحاد الإفريقي، لتصبح آلية “الترويكا” مشكلة من الرئيس السنغالي ماكي سال، ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس أنطوان تشيسكيدي، ورئيس جزر القمر غزالي عثمان.
الدول الثلاثة التي ستصبح المشكل الجديد لآلية “الترويكا”، السنغال وجزر القمر والكونغو الديمقراطية؛ هي الدول التي فتحت تمثيليات دبلوماسية لها في الأقاليم الجنوبية، موزعة بين العيون والداخلة، وتعترف بمغربية الصحراء، مقابل مغادرة جنوب إفريقيا المقربة من الجزائر وجبهة “البوليساريو الانفصالية آلية “الترويكا”؛ بعدما كانت قد فشلت كل محاولاتها خلال السنوات السابقة في استغلال هذه الآلية .
يذكر أن “الترويكا”، التي أخرجتها قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط سنة 2018، تضم كلا من الرئيس السابق للاتحاد الإفريقي والرئيس الحالي والرئيس المقبل، بالإضافة إلى موسى فاكي، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي.
هذه الآلية، تم الاتفاق عليها في الوقت الذي كان خصوم المغرب يراهنون على أن تخرج القمة الإفريقية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، بالتصويت على إطلاق مسلسل تسوية إفريقي، مواز للمسلسل الأممي في الصحراء، الذي يقوده الأمين العام للأمم المتحدة، بينما صوت الزعماء الأفارقة، تبعا لتقرير قدمه رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فاكي، على أن يقتصر دور “الترويكا” على التواصل بين بعثة “المينورسو” في الصحراء، والاتحاد الإفريقي.
القرار، الذي اتخذه الاتحاد الإفريقي في قمة نواكشوط، عرف نقاشا طاحنا بين الوفد المغربي، الذي ترأسه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الوطني، ناصر بوريطة، وخصوم المغرب حول من سيرأس الآلية الإفريقية الجديدة، ليتم في الأخير تبني الطرح، الذي قدمه المغرب، بأن تكون آلية بنظام “الترويكا”، يسيرها ثلاثة رؤساء للاتحاد الإفريقي، الرئيس السابق، والحالي، والمقبل، إضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي.
المغرب رافع عن هذا النظام الثلاثي لرئاسة الآلية الإفريقية الجديدة، معتبرا أنه قد يضمن للمغرب عدم تمركز كل السلط في يد شخص واحد، تجاه قضية، يعتبرها مركزية، ويحوم حولها عدد من الخصوم.