أخيرا.. «الباطرونا» المغربية تشيد بأحوال الاقتصاد الوطني!

02 سبتمبر 2013 - 01:19

 

أصبح بإمكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران أن يستدل بما قالته رئيسة «الباطرونا» المغربية بفرنسا في نهاية الأسبوع، حول الأحوال الاقتصادية التي «لا بأس» بها بالمملكة الشريفة، على عكس ما كان يردده كثير من المعارضين (السياسيين) والاقتصاديين والمقاولين الكبار. ومن بين ما قالته مريم بن صالح شقرون، والذي لا شك أنه سينزل بردا وسلاما على قلب رئيس الحكومة نصف الملتحية تأكيدها على أن  «الاصلاحات التي نهجها المغرب على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، منحته زخما حقيقيا، وحققت نتائج مبهرة»، منوهة، في هذا الإطار، بـ«الإصلاحات الدستورية، وتطهير مناخ الأعمال ومكافحة الفساد واقتصاد الريع، وتطوير البنيات التحتية، وخلق أقطاب الامتياز في قطاع الصناعة والخدمات»، فضلا عن «استقرار وانفتاح المغرب والحركية التي يتميز بها» والتي «جلبت له شركاء جددا»، مقابل تطرقها إلى التغيرات التي يشهدها العالم العربي، مشيرة إلى أن «بعض البلدان العربية توجد في خضم تحول عميق يتخذ في بعض الحالات شكلا تراجيدياوقد أكدت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الجمعة في تدخل لها في ختام أشغال الجامعة الصيفية لأرباب العمل بباريس، حسب ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب أصبح قوة إقليمية حقيقية، وموقعا جديدا للنمو يحظى باهتمام الاقتصادات الدولية.

وأضافت بنصالح أن المغرب يساير التطورات الدولية ويوفر آفاقا جديدة، مؤكدة أن المملكة وضعت برامج طموحة واتخذت تدابير شجاعة من أجل مواجهة الأزمة، كما نهجت طريق الحداثة والنمو.

 وحرصا على ألا ترسم للمملكة صورة «وردية» بالكامل، تكون بعيدة عن الواقع، أكدت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في كلمتها ضمن محور «عالم يتحرك»، أنه على الرغم من تباطؤ النمو الذي لم يسلم المغرب من نتائجه، صمد الاقتصاد المغربي أمام هذه الأزمة حيث ظل حجم الاستهلاك مرتفعا، إذ يمثل 67 % من الناتج الداخلي الخام، مما يتيح تدفق الطلب الخارجي واستقرار الصادرات، ونمو القطاع السياحي، كما أن المغرب لا زال يشكل الوجهة الثانية للاستثمارات الخارجية المباشرة بعد جنوب افريقيا. وأضافت بنصالح أن إعادة تصنيع البلاد تعتبر من بين التحديات الأساسية التي يواجها المغرب، ذلك أن الصناعة التي كانت تمثل 17 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2008، أصبحت لا تمثل اليوم سوى 14 في المائة.

وقالت بنصالح إن أحد التغيرات الكبرى التي تؤثر على المغرب اليوم تكمن في التحول نحو استيراد المنتجات المصنعة الموجهة للاستهلاك، مشيرة الى أن اتفاقات التبادل الحر الموقعة مع 30 دولة شكلت محركا في هذا الاتجاه. وأكدت في هذا الصدد أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب جعل من إعادة التصنيع أحد أهدافه الرئيسية. واعتبرت أن القاعدة الصناعية تشكل اليوم أكثر من أي وقت مضى صمام أمان ضد أزمات الحاضر ومفتاحا للنجاح في المستقبل، مشيرة، في هذا الصدد، إلى أن التوطين المشترك يشكل فرصة حقيقة للمقاولات الفرنسية. وأكدت أن أرباب العمل في المغرب ملتزمون بالسير على درب التنمية، موضحة أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب عبأ كل جهوده من أجل التوصل الى اتفاق غير مسبوق في المنطقة مع المنظمات النقابية حول ميثاق للتشغيل والنمو.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي