الملك محمد السادس: إفريقيا تتكبد خسائر كبيرة بسبب الهجرة وجائحة كورونا

06 فبراير 2022 - 21:45

قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الأحد، أمام القمة العادية الخامسة والثلاثين للاتحاد الإفريقي المنعقدة في أديس أبابا، تقرير الملك محمد السادس، حول تتبع تفعيل المرصد الإفريقي للهجرة في المغرب.

وقال بوريطة في كلمة بالمناسبة أن تقرير  الملك محمد السادس، يرتكز على ثلاثة رسائل أساسية، وتتمثل الرسالة الأولى في أن إفريقيا تتكبد خسائر كبيرة، سواء تعلق الأمر بالهجرة أو بالجائحة. وفي الواقع، فقد كان للجائحة تأثير كبير على الهجرة، لأنها لم تحد من الهجرة، على الرغم من التباطؤ الطفيف المسجل على مستوى ارتفاع أعداد المهاجرين الدوليين. وأشار الوزير إلى أن الهجرة كانت لها تداعيات اقتصادية واجتماعية في تفاقم هشاشة أوضاع العمال المهاجرين.

وأبرز بوريطة أن الجائحة شكلت دليلا إضافيا على التأثير الإيجابي للمهاجرين على البلدان المضيفة والمغتربين على بلدانهم الأصلية. وكما ورد في تقرير صاحب الجلالة، فإن أهمية المهاجرين جعلتنا نطلق عليهم “المنطقة السادسة من إفريقيا”، نظرا لما لهذه الفئة من دور متزايد الأهمية في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لا سيما من خلال التحويلات المالية.

وأشار الوزير إلى أن الجائحة لم تمنع من انتشار الأخبار الكاذبة عن الهجرة في إفريقيا، ومع ذلك فإن الأرقام المتعلقة بالهجرة في إفريقيا تظل واضحة وبليغة، مؤكدا أن الهجرة الإفريقية تتعلق في المقام الأول بإفريقيا، بل إنها زادت بنسبة 13 في المائة بين عامي 2015 و 2019.

وقال الوزير إن الهجرة الإفريقية لا تمثل سوى 14 في المائة من إجمالي عدد المهاجرين الدوليين وهو عدد أقل بكثير من مجموع المهاجرين الوافدين من القارات الأخرى، وينتقل معظم المهاجرين داخل القارة الإفريقية وداخل مناطق انتمائهم.

وأكد  بوريطة أن الرسالة الثانية لتقرير الملك محمد السادس ، تتعلق بتفعيل المرصد الإفريقي الذي تتجسد أهميته على ثلاثة مستويات أولها المغرب، وثانيها إفريقيا، وثالثها التعاون بين المغرب وإفريقيا.

وأضاف الوزير أن المرصد الإفريقي للهجرة نابع من رؤية الملك حول الهجرة في إفريقيا، وقد شق هذا المقترح مساره المؤسسي داخل الاتحاد الإفريقي بفضل جهود المغرب لتهيئة الظروف اللازمة لتفعيله.

ولفت الوزير إلى أن هذه العملية تكللت بالافتتاح الرسمي لمرصد الهجرة الإفريقي في الرباط في 18 دجنبر 2020، والذي تزامن رمزيا مع اليوم الدولي للمهاجرين، مضيفا أن هذا الافتتاح يعد إحدى الفعاليات العديدة التي تندرج ضمن المجهودات الهادفة إلى التجسيد الملموس لمهمتنا كرائد للإتحاد الإفريقي لقضايا الهجرة.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.