خلافات تغيب ولد السالك على وفد "البوليساريو" في القمة الافريقية

06/02/2022 - 18:30
خلافات تغيب ولد السالك على وفد "البوليساريو" في القمة الافريقية

عكس الوفد الممثل لجبهة « البوليساريو » الانفصالية خلال أشغال القمة الأفريقية المنظمة في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا، استمرار حالة التصدع والانقسام التي تعرفها قيادة الصف الأول.

ولأول مرة، حضر زعيم جبهة « البوليساريو » الانفصالية ابراهيم غالي، القمة الافريقية، دون من يسميه « وزير الخارحية »  محمد سالم ولد السالك، مقتصرا، حمادة سلمى وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الجبهة ، ومستشاره عبداتي أبريكة ومحمد يسلم بيسط ممثله بجنوب افريقيا و لمن أباعلي ممثله بإثيوبيا و عدد من ممثليه بالاتحاد الافريقي.

غياب ولد السالك الذي كان إلى وقت قريب صوت الجبهة داخل أروقة الاتحاد الافريقي والمكلف بالإدلاء بتصريحات باسمها خلال أشغال القمم القارية، يرى فيه محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للأعلام وحقوق الانسان، أنه يزكي وجود خلافات عميقة بين العناصر القيادية الرئيسية، والتي انكشفت اساسا منذ تعيينات المناصب عقب مؤتمر الجبهة الماضي.

الخلافات التي باتت الجبهة غير قادرة على إخفائها حتى في أهم المحافل القارية التي تراهن عليها، مثل القمة الافريقية، يضيف عبد الفتاح في حديثه لـ »اليوم 24″ أنها كانت اساسا حول الحصص من المناصب المخصصة لكل قيادي من المجموعة الضيقة، وأفضت إلى تراجع ولد السالة وتجاوزه فيما يتعلق بتدبير السياسة الخارجية للجبهة، لكنه على الرغم من ذلك، يقول أن هذا المعطى لا ينفي أن تكون هناك أسبابا أخرى غيبت واحدا من أبرز أوجه تدبير السياسة الخارجية للجبهة عن القمة الافريقية.

غياب ولد السالك عن القمة الافريقية الأخيرة، يأتي بعد خلاف بينه وبين ممثل الجبهة الانفصالية في نيويورك سيدي محمد عمار حول تدبير زيارة المبعوث الأممي للصحراء ستيفان دي ميستورا لمخيمات تندوف، حيث وجه عمار رسالة احتجاج إلى ولد السالك، يمنعه فيها من الادااء بأي تصريح حول الزيارة، لكن مكتب الجبهة في نيويورك هو القائم على تدبيرها.

الخلاف حول تدبير زيارة ستيفان دي ميستورا لتندوف لم يكن الخلاف الوحيد بين القيادات وولد السالك، حيث كان الخلاف بين الأجنحة المتطاحنة قد وصل إلى مستوى عدم التنسيق في المواقف التي تسوق لها الجبهة الانفصالية دوليا، ليصبح الجهاز الذي تخاطب به العالم برأسين، وذلك خلال انتقال زعيمها ابراهيم غالي للاستشفاء في اسبانيا .

ما يسمى بوزارة الخاجية التابعة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية والتي يديرها ولد السابك، تأثرت بـ”الحرب” المعلنة من طرف واحد، وفشلت دبلوماسيا في تسويقها، وجلب تعاطف دولي، ما جعل أطرها ودبلوماسييها يتصارعون فيما بينهم على الظهور بشكل منفرد، ويتبرأون من الفشل المحدق بـ »الوزارة » الأكثر تمويلا داخل جبهة “البوليساريو”.

وانقسمت “الخارجية” الانفصالية إلى أجزاء، ولم يعد بينها تنسيق من أي نوع، وصار كل حلف ينافح عن نفسه، ويسوق ما يريد، ويعلن عما يريد بالقنوات التي يريد وقتما يريد، وظل ما يسمى “وزير الخارجية” محمد سالم ولد السالك بدون أي سلطة لضبط باقي الشخصيات التي كانت تشتغل تحت إمرته، فاقدا للأهلية، ومن بين تجليات هذه الأزمة أن أبي بشرايا البشير ممثل “البوليساريو” بأوربا، انفصل نهائيا عن “وزارة الخارجية” التي يديرها ولد السالك، وأصبح يتحرك بمعزل تام عنها، ويحاضر ويشارك في الإعلام بصورة منفردة، بل تخطاها لينظم الندوات والتظاهرات دون أي تنسيق مع أحد، لكن ما لم يكن متوقعا أن يخرج عن المعتاد، ويطلق على نفسه اسم “وزير”، مستغلا غياب زعيم “البوليساريو”.

شارك المقال