اللاعب الدولي السابق المحمودي يقول لـ"اليوم 24" إن زياش تسرع في قرار تخليه عن اللعب لصالح المنتخب المغربي

09 فبراير 2022 - 16:30

خلق إعلان حكيم زياش اعتزاله اللعب دوليا، ضجة كبيرة داخل أوساط الكرة الوطنية والعربية والعالمية كذلك، خصوصا وأن اللاعب أصبح من بين الركائز الأساسية التي يعتمد عليها المدرب توخيل مع تشيلسي الإنجليزي، بعدما عادت المياة لمجاريها بينهما.

قرار زياش بعدم العودة للمنتخب وبمعرفته الكيفية التي تدار بها الأمور داخل المنتخب الوطني المغربي، خلقت العديد من علامات الاستفهام لدى المتتبع المغربي، ليطرح الكثير السؤال: لماذا لا يخرج حكيم ويقول ما يعرفه لإزالة اللبس الحاصل؟.

قبل إعلان زياش عن اعتزاله اللعب رفقة المنتخب المغربي، كان وحيد خاليلوزيتش قد قال في ندوة صحفية أنه لم يسامح زياش مرة أخرى، معتبرا أن هذه قناعته ولا رجعة فيها، وهو ما أثار غضب لاعب تشيلسي الإنجليزي، الذي فضل عدم الرد على خاليلوزيتش في أكثر من مرة.

وعلاقة بالموضوع أعلاه، قال الدولي السابق والمحلل الرياضي سالم المحمودي، في تصريح خص به “اليوم24″، إن قرار حكيم زياش بعدم العودة للمنتخب الوطني المغربي، من الممكن أن يكون مجانبا للصواب، كون أن زياش ليس هو الحل النهائي لكي يحقق المنتخب الألقاب، مشيرا إلى أنه بإمكانه أن يقدم الإضافة بنسبة مئوية ليست بالكبيرة ولا الصغيرة.

وأضاف سالم المحمودي، أن مباريات كأس إفريقيا ما قبل الماضية، أبانت على أن حكيم زياش كان نقطة ضعف المنتخب، بتمريراته الخاطئة وإيقاعه البطيء، عكس المباريات التي لعبت في المغرب بجو معتدل وقدم فيها اللاعب أداء جيدا.

وتابع الدولي السابق، أن زياش نعم تعرض للعديد من المضايقات في هولندا، وقدم تضحيات كبيرة للعب في صفوف المنتخب المغربي وهذا يحسب له، إلا أن قراره هذا بعدم العودة للمنتخب المغربي من الممكن أن يكون متسرعا، لأنه في حالة مغادرة خاليلوزيتش وتراجع هو عن قراره، فسيكون مطالبا بتقديم أداء كبيرا جدا، كما أنه سيكون تحت الضغط وعليه الإثبات للمغاربة بأنه قادر على أن يكون القائد الأوحد، وأن يقدم الإضافة المرجوة منه.

وتابع المحلل الرياضي المحمودي، أن المشكل بالكامل يجب أن يتم تحميله لوحيد خاليلوزيتش الذي لم يستطع احتواء اللاعب، مشيرا إلى أن الانضباط لا يفرض بالصرامة، وإنما بالتفهم والابتسامة، لأن اللاعب دائما ما يكون معرضا لاتخاد بعض القرارات الخاطئة.

وأكد سالم المحمودي في التصريح ذاته، بأن عقلية وفلسفة وحيد الشرقية غطت على العديد من القرارات والأجواء داخل المنتخب المغربي، كما أنه يعاني من نقص في التواصل مع كل المكونات والصحافة، كما عليه أن يعرف أنه مجرد موظف عند الجامعة، وهناك أناس قادرة على أن تقدم له المساعدة، وموضحا أن وحيد تبقت له مباراتين مع المنتخب وسيرحل في الغالب، لكن عليه تأهيل المغرب إلى كأس العالم.

وختم الدولي السابق تصريحه بالقول، إن العديد من اللاعبين تعرضوا لانتقادات وإساءات من الجماهير بمواقع التواصل الاجتماعي بسبب عدم تقديمهم لمباريات جيدة داخل رقعة الميدان، لأن حمل القميص الوطني ليس سهلا بل هو مسؤولية كبيرة تكون ملقاة على عاتق أي لاعب، والمنتخب أكبر من أي شخص ولاعب، متمنيا في الوقت ذاته، أن يتراجع زياش عن قراره إذا غادر وحيد خاليلوزيتش.

وفي السياق ذاته، نشر أمين السبتي الصحافي المغربي بقنوات “بي إن سبورت”، تدوينة عبر صفحته الرسمية “فايسبوك”، قال فيها، إن “ما قاله زياش يمُس بسمعة كرة القدم المغربية أندية ومنتخبات، سمعةٌ تُصرف عليها الملايير دون نتائج مرضية على أرض الواقع، فما ماهي الأمور التي يعرفها زياش عن الكيفية التي يدار بها المنتخب؟، هل هي نفس الأمور التي تحدث عنها عموتة ذات يوم؟، وإن كانت هي ذاتها أي تدخل الوكلاء وما إلى ذلك في الخيارات، ولماذا يلبس المدرب وحيد ثوب الصارم الصامد الذي لا يقبل أي تجاوز أو تدخل؟.

وأضاف السبتي في التدوينة ذاتها، “الرياضة قطاع يعكس التخبط الحاصل في عدد من القطاعات، القائمون على الرياضة مطالبون بالخروج وشرح هذه المهزلة أمام المالك الحقيقي للمنتخب وهو الجمهور، مطالبون بالتنحي وفسح المجال أمام الراغبين في تحمل المسؤولية للاشتغال في الرياضة فقط، دون الجمع بين المسؤوليات الرياضية والوزارية والحزبية، الإجابة عن ما قاله زياش يجب أن تكون اليوم قبل الغد، والشرح وجب أن يكون منطقيًا وبدون لغة خشب، فكل من يشتغل في دائرة المنتخب هم موظفون عند المغاربة”.

الناقد المغربي محمد الماغودي سار هو الآخر على نفس منوال سابقه، عندما أكد في تدخل له ببرنامج “الشوط الثالث”، الذي يبث عبر قناة بي إن سبورت الإخبارية”، أنه متعاطف ومتفهم قرار زياش، مشيرا إلى أنه صبر كثيرا، سواء مع رونار أو وحيد خليلوزيتش.

وتابع الماغودي، أن زياش لاعب صبور تحامل كثيرا وصمد، إلى أنه في الأخير قرر الابتعاد، موضحا أن في عهد خليلوزيتش، ليس هناك أي اختلالات انضباطية وهذا على ضمانته، مضيفا أن زياش من أكثر اللاعبين إخلاصا، هو فقط ليس من اللاعبين الانبطاحيين، وخاليلوزيتش دائما رجل صدامي ويصطدم مع النجوم، ولا يجيد العمل معهم.

وأكد الماغودي في مداخلته، أن قرار زياش ليس نهائيا، والأكيد أنه مع التغيير سيعود، ووجب على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التدخل لحل المشكل.

وأشار الدولي السابق والمحلل الرياضي عزيز بنيج، في مداخلته عبر برنامج “الشوط الثالث”، أن خاليلوزيتش هو من يتحمل مسؤولية اعتزال زياش دوليا، موضحا أن هذا الأخير يعتبر لاعبا موهوبا، والمنتخب في حاجة إليه، ويحتاج لمعاملة خاصة.

وتابع بنيج بأنه يتمنى أن تنتهي هذه الأزمة، مع ضرورة الإفصاح عن الحقائق لتحديد من المحق ومن الجاني، مشيرا بأن زياش فاجأه بهذا القرار، ومتمنيا أن تتدخل الجامعة، ومؤكدا بأن كما المنتخب يحتاج زياش، فزياش أيضا يحتاج إلى المنتخب الوطني.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.