في ظل الأزمة الدبلوماسية والسياسية بين البلدين، لا زالت الخارجية الإسبانية تتحفظ بشكل كبير عن الإفصاح عن طبيعة تطور محادثاتها مع المغرب لاستعادة العلاقات الطبيعية، متوجسة من « الإصابة بالإحباط ».
وفي السياق ذاته، خرجت « مصادر دبلوماسية » إسبانية، للحديث بإسهاب عن التخوف الإسباني، والتريث الذي تتبناه مدريد في الحديث عن محادثاتها مع المغرب بعد أزمة دخول زعيم البوليساريو إبراهيم غالي لإسبانيا بهوية مزورة.
ونقلت وكالة « أوربا بريس » عن المصادر الدبلوماسية الإسبانية، قولها، إن « الأمور تتحسن بالمعدل الذي يجب أن تتحسن به »، وأن البلدين يستعدان للخروج من « أزمة عميقة ».
تخوف إسبانيا من الإفصاح عن تفاصيل تقدم محادثاتها مع المغرب، فسرته المصادر الدبلوماسية بأنه « تجنب لإفساد الجهود المبذولة ».
وكان العاهل الإسباني، فيليبي السادس، قد دخل على خط الأزمة بين البلدين، ودافع في خطاب حديث له عن حاجة بلاده، والمغرب إلى بدء “السير معا”، من أجل “تجسيد” العلاقة الثنائية الجديدة، التي تقول الحكومتان إنهما تعملان من أجلها لترك الأزمة الدبلوماسية الحالية وراءهما.
وبعد التأكيد على “الطبيعة الاستراتيجية” للعلاقة مع المغرب العربي بالنسبة إلى إسبانيا، و”الاعتماد المتبادل”، الموجود في هذه البلدان، أشار الملك إلى أن كلا الحكومتين “اتفقتا على إعادة تحديد العلاقة بشكل مشترك للقرن الحادي والعشرين، على أعمدة أقوى، وأكثر صلابة”.
وشدد الملك على أن “كلا البلدين يجب أن يسيرا معا للبدء في تجسيد هذه العلاقة الجديدة”، مشددا على أن “الأمر يتعلق بإيجاد حلول للمشاكل التي تهم شعبينا”.
خطاب الملك الإسباني يأتي بعدما تحدث الملك محمد السادس في خطابه، شهر غشت الماضي، عن الأزمة مع إسبانيا، وقال إن المغرب حريص على تعزيز العلاقات مع إسبانيا، و”يحرص على إقامة علاقات قوية، وبناءة، ومتوازنة، خصوصا مع دول الجوار”، مضيفا “أنه هو نفس المنطق، الذي يحكم توجه المملكة اليوم في علاقتنا مع جارتنا إسبانيا”.
وكان المغرب قد استدعى سفيرته في مدريد، في ظل توتر كبير شهدته العلاقة بين البلدين، بسبب استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية للاستشفاء، حيث تم إدخاله بهوية مزورة لتمكينه من التهرب من المتابعة القضائية على خلفية شكايات قدمت ضده، تتعلق بالتعذيب في حق محتجزين في تندوف.