خبراء في قانون الشغل يطعنون في قرار منع الموظفين ولوج مقرات العمل.. "الاقتطاع من الأجر مشروط بمسطرة الاستماع"

10 فبراير 2022 - 21:45

طعون كثيرة تنتقد الإجراءات الحكومية الجديدة التي ينتظر تطبيقها ضد الموظفين والأجراء مطلع الأسبوع المقبل، وفي مقدمتها وعيد الحكومة الاقتطاع من أجور الموظفين الممتنعين عن استكمال عملية التلقيح بتلقي الجرعة المعززة.

وحول مدى قانونية هذه الإجراءات الحكومية المرتقبة ضد الموظفين من عدمها، وهل لها من مرتكزات في القانون، أوضح محمد المعاشي، الباحث في قانون الشغل وخبير في العلاقات المهنية، في تصريح لـ”اليوم 24″، أن الحكومة بقرارها المرتقب تطبيقه الاثنين المقبل، “ستلجأ إلى الاقتطاع من الراتب تحت ذريعة غياب بدون مبرر… أي أن العمل مقابل الأجر، كما هو الشأن بالنسبة للاقتطاعات التي تسري على أجور المضربين عن العمل… أو أن الحكومة ستلجأ أيضا إلى إصدار عقوبات في حق الغائبين عن العمل”.
المعاشي، قال إن “حديث مدونة الشغل، بمقتضى المادة 39، عن غياب الأجير لأكثر من 4 أيام بدون مبرر، يمكن أن يؤدي إلى فصل الأجير من العمل، هو مشروط بإجراء مسطرة الاستماع بمقتضى المادة 62 من مدونة الشغل”.

ويشدد الباحث في قانون الشغل وخبير في العلاقات المهنية، على أنه “مادام أن اللقاح هو اختياري وليس إجباريا، فليس من حق الحكومة منع الموظف من ولوج مقر عمله، كما هو الشأن كذلك بالنسبة للمشغل، وإلا اعتبر “قرار منعها متسما بالتعسف، بعد إثبات هذا المنع عن طريق المفوض القضائي”.

وكان عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، قد استنفر قبل أيام الكتاب العامين ومدراء الموارد البشرية لمختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، بحضور عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وخالد أيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وغيثة مزور، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وقرروا ساعتها فرض مراقبة صارمة، على الموظفين وألزمتهم عند الدخول لكل الوزارات والمصالح الإدارية بالمغرب، بوجوب الإدلاء بـ”جواز التلقيح” الكامل، أو جواز الإعفاء من التلقيح، تحت طائلة منعهم من الدخول للإدارة، باستثناء الترخيص المؤقت للموظفين الذين لم يستكملوا بعد تطعيمهم، من أجل ولوج مقرات عملهم أو المرفق الإداري فور أخذهم الجرعة الأولى أو الثانية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.