مجلس النواب المغربي يشرع في طي خلافاته مع البرلمان الأوروبي منذ أزمة الهجرة إلى سبتة

11 فبراير 2022 - 13:00

يتجه البرلمان المغربي، نحو طي صفحة الخلاف مع نظيره الأوروبي، بعدما كانت قد اندلعت بسبب أزمة الهجرة نحو سبتة المحتلة شهر ماي الماضي، وصوت على إثرها البرلمان الأوروبي  على مشروع قرار مناهض للمغرب بدعوى انتهاكه اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، واستخدام السلطات المغربية للقاصرين في أزمة الهجرة إلى سبتة.

وأجرى راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، مؤخرا، محادثة هاتفية مع روبيرتا ميتسولا رئيسة البرلمان الأوروبي، همت بالأساس تعزيز الحوار والمشاورات بين المؤسستين البرلمانيتين، والشراكة المغربية الأوروبية.

وحسب مجلس النواب، فقد شدد كل من رئيسي مجلس النواب والبرلمان الأوربي على عمق علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي، واستعرضا مختلف القضايا ذات الاهتمام البرلماني المشترك وسبل تكثيف التنسيق على هذا المستوى، وعلى وجه الخصوص ما يهم سياسة الجوار الأوروبية، والتحديات المشتركة المتعلقة بقضايا الهجرة والتغيرات المناخية والطاقات المتجددة والتنمية البشرية والأمن ومكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي والتجاري.

كما تدارس الرئيسان تنشيط عمل اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وتوحيد جهود المؤسستين البرلمانيتين في إطار تنظيم المنتدى البرلماني القادم بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا.

وكانت العلاقات بين المغرب والبرلمان الأوروبي قد مرت بأزمة خانقة شهر يونيو الماضي، حيث أصدرت الحكومة المغربية بلاغا تدين فيه قرار البرلمان الأوروبي الذي اتهم فيه المغرب باستخدام المهاجرين القصّر “أداة للضغط السياسي” إثر تدفق آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة في سياق أزمة سياسيىة بين البلدين، واصفة القرار بأنه “محاولة يائسة لإضفاء الطابع الأوروبي على تلك الأزمة”.

وقالت وزارة الخارجية في بيان أصدرته في النازلة، إن توظيف البرلمان الأوروبي في هذه الأزمة له نتائج عكسية، ولا يساهم في إيجاد حل، واعتبرت أنه “يتنافى مع السجل الحافل للمغرب فيما يتعلق بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة”، مؤكدة على أن “المشكلة تبقى قائمة مع اسبانيا طالما لم تتم تسوية أسباب اندلاعها”.

وقالت الخارجية  في بيانها إن المملكة “ليست في حاجة إلى ضمانة في إدارتها للهجرة وأن وضع الأستاذ والتلميذ لم يعد مقبولا”، مشيرة إلى إحباط “أكثر من 14 ألف محاولة للهجرة غير الشرعية وتفكيك خمسة آلاف شبكة تهريب ومنع محاولات اقتحام لا حصر لها” خلال السنوات الأربع سنوات الماضية.

البرلمان المغربي كذلك كان قد دخل على خط هذه الأزمة، وعبر عن استنكاره لمضمون قرار البرلمان الأوروبي، وقال مكتب مجلس النواب في بيان له آنذاك إن قرار البرلمان الأوروبي “ينطوي على العديد من الأكاذيب”.

وكان البرلمان الأوروبي تبنى بأغلبية 397 صوتا قراراً اقترحه أعضاء إسبان وينص على “رفض استخدام المغرب لضوابط الحدود والهجرة، ولاسيما القصر غير المصحوبين بذويهم، يشكل أداة للضغط السياسي على دولة عضو في الاتحاد”، كما يدعو النص الذي عارضه 85 نائبا أوروبيا و امتنع 196 عضوا عن التصويت عليه، اسبانيا والمغرب إلى “العمل معا بشكل وثيق لإعادة الأطفال إلى عائلاتهم”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.