من هو رئيس الحكومة الجديد الذي اختاره مجلس النواب الليبي خلفا للدبيبة؟

11 فبراير 2022 - 13:30

أعلن مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق في أقصى شرق البلاد أنه اختار بالإجماع، وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، رئيسا جديدا للحكومة خلفا لعبد الحميد الدبيبة، في عملية تصويت تثير جدلا ومن شأنها تأجيج النزاع على السلطة في ليبيا.

وفي تصريح صحافي، أفاد عبد الله بليحق المتحدث باسم المجلس أن مجلس النواب “صوت بالإجماع على منح الثقة للسيد فتحي باشاغا، رئيسا للحكومة”.

باشاغا، الذي يثير الجدل في الساحة الليبية الآن، وهو من مواليد مدينة مصراتة عام 1962، وتخرج من الكلية الجوية برتبة ملازم، ثم استقال عام 1993، وعمل في التجارة.

وبعد اندلاع الانتفاضة التي أطاحت بحكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011، تشكلت حينها لجنة عرفت باللجنة القضائية وقامت باستدعاء الضباط العاملين والمستقيلين لتكوين لجنة عسكرية، حيث أصبح باشاغا أحد أعضاء المجلس العسكري في مصراتة.

وخلال وجوده في المجلس العسكري ترأس قسم “المعلومات والإحداثيات” ثم أصبح ناطقا باسم المجلس العسكري لمصراتة. وانضم إلى اللجنة الاستشارية في هيئة المصالحة الوطنية وعمل عضوا بمجلس شورى مصراتة في 2012.

انتخب باشاغا لعضوية مجلس النواب عن مدينة مصراتة 2014. وقرر مُقاطعة المجلس ضمن مجموعة من نواب المدينة لأسباب سياسية.

جرى ترشيحه لرئاسة مجلس الدفاع والأمن القومي بحكومة الوفاق الوطني الليبية التي تأسست برئاسة فايز السراج استنادا إلى الاتفاق الموقع بين الأطراف الليبية في مدينة الصخيرات المغربية، لكنه اعتذر عن قبول المنصب. وشارك في 2016 في لجنة الحوار السياسي عن مجلس النواب.

وفي أكتوبر 2018 أصدر فايز السراج، قرارا بتعيين باشاغا وزيرا للداخلية فى حكومة الوفاق الوطني خلفا للعميد عبدالسلام عاشور، كما كان من المرشحين الرئيسيين لشغل منصب رئيس الوزراء، لكنه هزم في الانتخابات أمام رئيس الوزراء المعترف به دوليا عبد الحميد الدبيبة. وقدم في وقت لاحق دعمه للإدارة الجديدة.

باشاغا وقبل أيام قليلة من الموعد الذي كان مقررا لإجراء انتخابات رئاسية في البلاد، دجنبر الماضي، وصل برفقة المرشح الرئاسي الآخر أحمد معيتيق إلى مدينة بنغازي في شرق ليبيا والتقيا مع القائد العسكري خليفة حفتر في أول لقاء يجمع بينهم، وهو ما اعتبر حدثا لافتا خاصة في ضوء أن باشاغا كان وزيرا للداخلية في حكومة فائز السراج عندما تعرضت العاصمة طرابلس لحملة عسكرية قوية من قبل قوات الجنرال حفتر  عام 2019، واتهم باشاغا قوات حفتر حينها بالتحرك نحو العاصمة طرابلس بعد تلقيها “ضوءا أخضر لتدمير العاصمة” من دولة عربية لم يسمها، كما نقلت عنه تصريحات وصف فيها حفتر بـ “المجرم”، وطالب فرنسا بـ “التوقف عن دعمه”.

لكنه لدى وصوله إلى بنغازي نهاية العام الماضي تحدث عن ضرورة “كسر الحاجز الأخير”، من أجل مستقبل ليبيا. معربا عن سعادته بالزيارة التي تؤكد أنه “لا بد من توحيد ليبيا وأن يعود الأمن والأمان”، وهو ما يتطلب مشاركة كل الليبيين، على حد قوله.

إضافة إلى عدد من زعماء الكتائب والنواب،يحظى باشاغا، بدعم رئيس الحزب الديمقراطي، محمد صوان، والذي انشق عن حزب العدالة والبناء الإسلامي، بعد أن خسر رئاسته في مواجهة عماد البناني.

وهاهو اليوم يعين رئيسا انتقاليا لحكومة ليبية من المفترض أن تقود البلاد إلى انتخابات خلال 14 شهرا، وفقا لخارطة الطريق التي أعلن عنها البرلمان الليبي قبل أيام. وهو بقبوله هذا التعيين يمثل سلطة موازية لسلطة حكومة طرابلس المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة والذي تمسك بدوره بمنصه الذي قال إنه لن يتنازل عنه إلا لحكومة منتخبة.

باشاغا كان قد زار المغرب سنة 2019، والتقى حينها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وعبر عن سعي بلاده للاستفادة من التجربة المغربية في مختلف المجالات، وخاصة فيما يخص دعم الأمن والاستقرار وتيسير ظروف الاستثمار.

 

كلمات دلالية

فتحي باشاغا ليبيا
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.